روايات وقصص

قصة لمدة 13 سنة

لمدة 13سنه حكايات زيزي

أصل كل أصل.
فيكتور غمض عينه.
قلت له
ليه عملت كده؟
فتح عينه.
وقال
لأني كنت فاكر إنك لما تعرفي هتطلبي كل حاجة.
رديت فورًا
أنا ما طلبتش حاجة طول 13 سنة.
قال
وده اللي كنت خاېف منه.
استغربت.
خاېف من إيه؟
قال
إنك لما تعرفي حقيقتك تكتشفي إنك أقوى مني.
سكت.
لأول مرة، فهمت.
هو ما كانش بيخبي عني ممتلكات بس.
كان بيخبي عني حقي.
وفي اللحظة دي، إيثان قرب مني وقال
يعني أنا مش هاخد حاجة؟
نزلت لمستواه.
وحطيت إيدي على كتفه.
إنت هتاخد حقك.
ثم بصيت لميليسا.
وحقك كمان.
وبعدين بصيت لفيكتور.
بس مش هتاخدوا حاجة مش من حقكم.
المحامي بدأ يجمع الأوراق.
وقبل ما يخرج، سألته
استنى.
بصلي.
قلت
فيه سؤال واحد.
اتفضلي.
بصيت لفيكتور.
مين اللي حط اسمي في كل العقود دي من البداية؟
المحامي سكت.
عماد بص للأرض.
وفيكتور ما قدرش يواجه عيني.
وأخيرًا قال
والدك.
اتجمدت مكاني.
والدي؟
والدي اللي ماټ من سنين؟
قلت
إنت كنت تعرف أبويا؟
فيكتور هز راسه.
أيوه.
وكنت شريكه؟
سكت.
قلت بعصبية
رد!
قال
مش شريكه.
ثم أضاف
كان هو صاحب المشروع كله.
وقتها فهمت إن القصة اللي كنت عايشاها طول 21 سنة
مكنتش القصة الحقيقية أصلًا.
لأن جوازي من فيكتور نفسه
كان مرتبطًا بسر بدأ قبل ما أقابله.
وساعتها عماد قال الجملة اللي خلتني أحس إن الأرض اختفت من تحتي
وفي حاجة أهم والدك ما اختارش فيكتور يحميكي.
بصيت له.
أمال اختار مين؟
عماد أشار ناحية إيثان.
وقال
والد إيثان فضلت واقفة مكاني، ومش قادرة أستوعب اللي سمعته.
بصيت لإيثان.
وبعدين لعماد.
وقلت
والد إيثان؟ هو اللي كان مسؤول عن حمايتي؟
عماد هز راسه.
أيوه.
فيكتور قاطعنا بصوت ضعيف
كان صاحب والدك.
قربت منه.
إنت كنت تعرف أبويا من قبل ما أتجوزك؟
سكت.
جاوبني يا فيكتور.
قال
أيوه.
وقد إيه؟
سنين.
ضحكت من الصدمة.
يعني طول جوازنا، كنت عايش معايا وإنت عارف حاجات عن أبويا وأنا معرفهاش؟
نزل عينه.
كنت منفذ وصيته.
الكلمة دي وقفتني.
وصيته؟
عماد فتح الملف.
وقال
والدك قبل ۏفاته كان عارف إن فيه ناس بتحاول تستولي على شغله وممتلكاته.
مين؟
سكت.
وبعدين قال
ناس من داخل العيلة.
بصيت ناحية فيكتور.
عيلتي؟
هز راسه.
أيوه.
فجأة افتكرت حاجات صغيرة كنت دايمًا بعتبرها عادية.
إصرار أبويا إني ما أوقّعش على أي ورقة.
رفضه إني أبيع بيتنا القديم.
وكلامه المتكرر
لو حصل لي حاجة، ما تثقيش في أي ورقة تتقدم لك.
وقتها كنت فاكرة إنه مجرد أب
قلقان على بنته.
لكن دلوقتي
بدأت أفهم.
سألت
طيب ليه أنا؟ ليه كل الممتلكات اتسجلت باسمي؟
عماد قال
لأن والدك كان عايز يضمن إن اللي بناه يفضل بعيد عن الأشخاص اللي كانوا بيحاولوا ياخدوه.
المحامي قاطع
وفي نفس الوقت، كان محتاج حد يدير الممتلكات دي لحد ما أنتِ تعرفي حقيقتك.
بصيت لفيكتور.
وأنت وافقت؟
قال
وافقت.
ليه؟
سكت طويلًا.
ثم قال
لأن والدك طلب مني.
وبعدين؟
قال
بعد ۏفاته، طلب مني أحافظ على كل حاجة باسمك لحد ما تكوني مستعدة.
سألته
ومين قالك إني مش مستعدة؟
ما ردش.
أنا اللي كملت
إنت قررت بالنيابة عني.
فيكتور بصلي بحزن.
كنت خاېف أخسرك.
الجملة دي وجعتني أكتر من أي حاجة.
لأنها معناها إن الشخص اللي قضيت معاه 21 سنة
كان عارف حقيقتي أكتر مني.
في اللحظة دي، إيثان قرب من عماد.
وقال
طب بابا كان يعرف الست دي؟
عماد ابتسم بحزن.
كان يعرفها كويس.
بصيت لإيثان.
كان يعرفني من وأنا صغيرة.
ثم الټفت لعماد.
بس فيه حاجة مش فاهمها.
إيه؟
ليه والد إيثان كان مسؤول عني أنا؟
عماد سكت.
ثم طلع ظرف صغير جدًا.
وقال
لأن والدك ووالده كتبوا اتفاق بينهم.
أخدت الظرف.
كان عليه اسمي.
وتاريخ قبل جوازي من فيكتور بسنتين.
فتحت الورقة.
وقرأت أول جملة
إذا حدث لي شيء، لا تسلموا هذه الأوراق لابنتي إلا بعد أن تتزوج فيكتور.
وقفت عن القراءة.
وبصيت لفيكتور.
إنت كنت عارف الشرط ده؟
هز راسه.
أيوه.
يعني جوازنا كان جزء من الاتفاق؟
وشه اتغير.
في البداية أيوه.
سكتت الدنيا كلها.
أنا حسيت إني فقدت القدرة على الكلام.
21 سنة من حياتي بدأت تتجمع قدامي بشكل مختلف.
لكن قبل ما أواجه فيكتور، وقعت عيني على آخر سطر في الورقة.
وكان مكتوب
لكن لا تخبرها بالحقيقة كاملة إلا بعد بلوغ إيثان عامه الثاني عشر.
رفعت رأسي ببطء.
إيثان عنده 12 سنة.
يعني
الوقت اللي كانوا بيهربوا منه طوال 13 سنة
وصل.
بصيت لفيكتور وقلت
عشان كده كنت مستعجل تنقل كل حاجة النهارده.
ما ردش.
فهمت.
هو كان عارف إن إيثان بلغ السن المحدد.
وكان بيحاول ينفذ الاتفاق قبل ما الحقيقة تظهر.
لكن فيه حاجة واحدة ما كانش عارفها.
إني أنا كمان كنت مستنية اليوم ده.
مديت إيدي في شنطتي، وطلعت آخر مستند.
وحطيته قدام المحامي.
قلت
أنا كنت عارفة إن النهارده هييجي.
المحامي قرأ الورقة.
وبعدين رفع عينه پصدمة.
حضرتك وقّعتي ده من 13 سنة؟
قلت
أيوه.
فيكتور همس
إنتِ عملتي إيه؟
بصيت له.
وقلت
أنا ما كنتش ساكتة
يا فيكتور.
كنت مستنية.
ثم ابتسمت.
ومستنية النهارده بالذات.
لأن الورقة اللي في إيد المحامي
كانت هتحدد مين صاحب الحق الحقيقي في كل حاجة.
لكن المفاجأة
إن الاسم الموجود في خانة المستفيد النهائي
مكانش اسمي.
ولا اسم فيكتور.
ولا حتى اسم إيثان المحامي فضل باصص للورقة كأنه مش مصدق اللي شايفه.
قلت
اقرأ الاسم بصوت عالي.
بلع ريقه.
المستفيد النهائي مؤسسة رعاية وتعليم باسم إيثان.
ميليسا اټصدمت.
مؤسسة؟!
هز المحامي راسه.
أيوه. الممتلكات مش هتدخل في ملكية شخصية لأي حد. هتتحول لأصول تحت إدارة المؤسسة، وعائدها مخصص لتعليم ورعاية إيثان لحد ما يبلغ سن الرشد.
بصيت لإيثان.
الولد كان ساكت.
قلت
يعني محدش هيقدر ياخد منك حقك.
ثم بصيت لميليسا
ولا حد هيقدر يستخدم اسمك عشان يتصرف في ممتلكاته.
ميليسا قربت مني.
إنتِ عملتي ده كله؟
قلت
أنا نفذت اللي والدك ووالدي اتفقوا عليه.
عماد صحح
مش بس كده.
بصيت له.
قال
هي ضمنت إن أي فائض من الأرباح يروح لمنح دراسية لأطفال تانيين.
فيكتور فتح عينه.
إنتِ غيرتي الاتفاق؟
رديت
لأ.
طلعت نسخة من الورقة.
أنا بس نفذت آخر بند.
المحامي بدأ يقرأ بصوت مسموع
في حالة بلوغ إيثان السن المحدد، تُستخدم الأصول لتحقيق الغرض الأساسي منها ضمان مستقبله، دون أن تصبح وسيلة للسيطرة على حياته أو حياة أي شخص آخر.
سكت.
ثم قال
الورقة صحيحة.
فيكتور بصلي.
إنتِ كنتِ بتخططي لكل ده من إمتى؟
قلت
من اليوم اللي اكتشفت فيه الحقيقة.
سأل
وليه ما واجهتينيش؟
رديت
لأن المواجهة وقتها كانت هتخلي الكل يخسر.
بصيت لإيثان.
وأنا ما كنتش مستعدة أخلي طفل يدفع ثمن أسرار الكبار.
إيثان قرب مني.
وقال
إنتِ كنتِ بتحميني؟
ابتسمت.
أيوه.
سألني
بس ليه؟
قبل ما أجاوبه، فيكتور اتكلم
لأن والدك كان عايزها تعتبرك ابنها.
إيثان بص له.
ثم بصلي.
أنا سكت.
لأن دي كانت الحقيقة اللي محدش قالها له طول السنين.
والده الحقيقي كان طلب مني، قبل ۏفاته، إني أكون جزء من حياة ابنه من بعيد.
مش كأم بديلة.
ولا كوصية بس.
لكن كشخص يضمن إن الولد يكبر من غير ما يتحول لمجرد اسم على ورق.
وفجأة، جهاز المراقبة أصدر صوتًا متواصلًا.
الممرضة دخلت بسرعة.
لو سمحتوا، لازم تخرجوا.
الكل تحرك.
لكن فيكتور مسك إيدي.
وقال
استني.
بصيت له.
إيه؟
قال بصعوبة
في حاجة لسه ما عرفتيهاش.
سكت.
إيه؟
بص للباب.
ثم قال
والدك ما اختارشني أنا أحميكي.
وقفت.
إنت قلت كده قبل كده.
هز راسه.

لأ أنا ما قلتلكيش الحقيقة كاملة.
قربت منه.
قول.
قال
والدك اختارني لأن كان عنده سبب.
إيه السبب؟
بصلي في عيني.
لأن في حد كان بيحاول ېقتل والدك.
تجمدت.
إيه؟
والشخص ده
سكت.
ثم قال
كان من أقرب الناس ليه.
عماد فجأة قال
فيكتور، كفاية.
لكن فيكتور رفض.
لا. لازم تعرف.
بصيت لعماد.
مين؟
عماد ما ردش.
فيكتور قال الاسم

تابع المقال

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى