
رجعت أنا وجوزي لنفس الفندق اللي قضينا فيه شهر العسل من 40 سنة.. أول ما وصلنا، موظفة الاستقبال بصت له وقالت بابتسامة نورتنا تاني يا فندم!.. ضحكت وقيلتلها أنا مستغربة إنك فاكرانا، ده إحنا ما جيناش هنا من أربعين سنة!.. فجأة ابتسامة الموظفة اختفت، وبصت ل جوزي شريف وبعدين بصت لي وقالت بذهول أنا آسفة.. بس أستاذ شريف نزيل عندنا من قريب مش من أربعين سنة!.. وبصيت له وأنا مصډومة إيه اللي بتقوله ده؟!.. سكت وما نطقش بكلمة.. وما كنتش أعرف إن الزيارة دي هتكشف لي سر عاش معايا 40 سنة كدب، وسر أخطر بكتير من مجرد خېانة!
أكيد هي مشبهة عليا ومش قصدهاني أنا.
شريف رد ب برود وهو بيبص الناحية التانية.. بس موظفة الاستقبال كانت خلاص بتراجع الكمبيوتر قدامها
لا يا فندم أنا متأكدة، نفس الاسم والرقم القومي.. وحتى أستاذ شريف دايماً بياخد نفس الأوضة كل مرة يجي فيها!
كل مرة?!
شريف قاطعها ب حدة وصوت واطي
إحنا محتاجين نعمل استلام للأوضة دلوقتي.
طريقة كلامه خلت الموظفة تسكت تماماً وتوطي رأسها.. ونبرته دي ققلتني أكتر ما كنت
متخيلة.. كان باين إن فيه سر بينهم هما الإثنين أنا الوحيدة اللي ما أعرفهوش!
استنيت لحد ما طلعنا الأوضة وقفلنا الباب
انت جيت هنا من غيري؟
لا طبعاً.
الموظفة عرفتك أول ما شافتك!
غلطانة ومشبهة عليا.
كنت محتاجة أصدقه وأكدب عينيا.. بس بالليل وفي العشا، سألت ويتر في المطعم ب طريقة عفوية عن الموظفة دي شغالة هنا من إمتى، قال لي دي بقالها أكتر من 15 سنة معانا!
قلبي انقبض ورجليا ما شالتنيش.. مفيش أي إمكانية إنها تكون فاكراه من شهر العسل من 40 سنة!
تاني يوم الصبح، استنيت لما شريف نزل يتمشى، ونزلت للريسبشن فوراً.. الموظفة كانت واقفة، قربت منها
لازم تقوليلي جوزي كان بيجي هنا إمتى ومع مين؟
ملامحها اتغيرت وظهر عليها الخۏف
أنا آسفة يا فندم، ممنوع أقول تفاصيل عن تحركات النزلاء.
ده جوزي!
فاهمة حضرتك..
كان بيجي مع واحدة تانية؟
رفضت ترد..
انتي قولتي إنه بياخد نفس الأوضة دايماً.. جه هنا كم مرة؟
وطت صوتها وقالت ب رجاء
أرجوكي يا مدام.. أنا ما أقدرش أقولك أي حاجة.
ليه؟
بصت ناحية الأسانسير ب قلق
أستاذ شريف طلب مني
بنفسه إمبارح إني ما أقولكيش أي تفاصيل عن زياراته اللي فاتت!
اټصدمت وقبل ما أتكلم
هو دفع لك فلوس عشان تسكتي؟
سكتت وما ردتش..
أنا هديكي أكتر!
لا يا مدام، المشكلة مش في الفلوس..
مشيت وأنا عقلي هيتجنن.. بس حاجة واحدة كانت واضحة زي الشمس شريف مخبي عليا مصېبة!
بالليل، قعدت قصاده على العشا وأنا بمثل إن كل حاجة طبيعية.. 40 سنة جواز، وفجأة بقيت بأسأل نفسي أنا أعرف إيه أصلاً عن الراجل اللي عايشة معاه ده؟!
الويتر حط طبق العشا قدامي ومشي.. وبعد ثواني، لمحت ورقة صغيرة مطوية تحت طرف الطبق!
استنيت لما شريف وطى رأسه يقرأ المنيو، وسحبت الورقة ب سرعة..
أنا عارف سر جوزك.. الساعة 11 بليل عند الباب الخلفي للفندق.. تعالي لوحدك.
ما كنتش أعرف الويتر ده مين ولا ليه بيساعدني، بس لو يعرف السر اللي شريف مخبيه، دي فرصتي الوحيدة عشان أفهم كل حاجة.
الساعة 11 بالظبط، نزلت ب هدوء للباب الخلفي.. الويتر كان واقف ومستني
اللي هقولهولك ده ما طلعش مني..
أنطق يا بني، قول!
أنا شفت جوزك هنا كذا مرة قبل كده..
صدري اتقفل وما بقيتش
عارفة أتنفس
كان بيجي مع ست تانية؟
الراجل تردد




