روايات وقصص

قصة لمدة 13 سنة

فيكتور فتح عينه بصعوبة.
إيثان اسكت.
الجملة دي خلتني أبص له.
لأول مرة، صوته كان فيه خوف حقيقي.
قلت
ليه تخليه يسكت؟
فيكتور ما ردش.
المحامي بصله باستغراب.
حضرتك تعرف هي كانت فين؟
فيكتور غمض عينه.
لكن إيثان رد بدلًا منه
كانت في بيت جدي.
سكتنا كلنا.
بيت والد فيكتور.
البيت اللي اتباع من 12 سنة.
البيت اللي أنا شخصيًا ما دخلتوش من يوم ۏفاة والد فيكتور.
قلت
إنت كنت هناك؟
إيثان هز راسه.
كنت صغير بس فاكر الست اللي كانت بتقعد مع جدي.
بصيت لفيكتور.
مين الست دي؟
ما ردش.
ميليسا بدأت تتوتر.
فيكتور، قول لها.
فتح عينه وقال
مش دلوقتي.
ابتسمت ابتسامة صغيرة.
لأ دلوقتي بالذات.
طلعت موبايل من شنطتي.
وفتحت صورة قديمة.
حطيتها قدام إيثان.
هي دي؟
بص للصورة.
وبعد ثواني، قال
أيوه.
الصورة كانت ليا.
لكنها مش صورة عادية.
كانت متصورة وأنا قاعدة جنب والد فيكتور في مكتبه.
والتاريخ اللي عليها كان من 13 سنة.
قبل ما إيثان حتى يظهر في حياتنا بشكل معلن.
ميليسا قربت من الموبايل.
إنتِ كنتِ بتعرفي والده؟
قلت
أكتر مما تتخيلي.
المحامي سأل
بس ليه ما قلتيش الكلام ده قبل كده؟
بصيت لفيكتور.
لأن فيكتور طلب مني ما أقولش.
المحامي عقد حاجبيه.
طلب منك إيه بالضبط؟
قلت
إنّي أحافظ على السر لحد ما إيثان يكبر.
فيكتور بدأ يتنفس بصعوبة.
الممرضة دخلت بسرعة.
ممنوع الضغط على المړيض.
لكن فيكتور مسك إيدي.
وقال بصوت متقطع
إنتِ وعدتيني.
بصيت له.
وأنا حافظت على وعدي.
سكت لحظة.
ثم قلت
بس إنت ما حافظتش على وعدك.
إيده ارتخت.
أي وعد؟
طلعت الورقة الأخيرة من الملف.
وحطيتها على السرير.
الوعد اللي قطعته لوالد إيثان.
المحامي قرب.
قرأ أول سطر.
ثم وقف فجأة.
ده مش عقد وصاية.
قلت
لأ.
ميليسا سألت
أمال إيه؟
بصيت لها.
ده إقرار.
فيكتور وشه شحب.
المحامي كمل القراءة، وكل ما كان بيقرأ، ملامحه كانت بتتغير.
ثم قال
إنتِ محتفظة بالمستند ده من 13 سنة؟
قلت
أيوه.
وليه ما قدمتيهوش؟
بصيت لفيكتور.
لأن استخدامه كان هيكشف الحقيقة كاملة.
سألني
والحقيقة إيه؟
سكت.
وبعدين قلت
إن إيثان مش هو الشخص الوحيد اللي اتخبّى عنه أصله.
الجميع اتجمد.
حتى فيكتور فتح عينه.
ميليسا قالت
يعني إيه؟
بصيت ناحية إيثان.
يعني إن فيه شخص تاني اتخبّى عنه كل حاجة.
إيثان قرب مني.
مين؟
ما قدرتش أرد.
لأن الباب اتفتح فجأة.
ودخل رجل كبير في السن، ماسك عصاية، ومعاه ظرف أبيض.
أول ما فيكتور شافه
اتغير وشه تمامًا.
وقال بصوت ضعيف
إنت؟

الرجل وقف عند الباب.
وبصلي.
ثم قال
أنا كنت مستني اللحظة دي من 13 سنة.
حط الظرف قدام المحامي.
وقال
ودي آخر ورقة كان لازم توصل لكم.
المحامي فتح الظرف.
قرأ أول سطر
ثم رفع عينه ناحية فيكتور وقال
واضح إن حضرتك ما قلتش لزوجتك كل الحقيقة.
وأنا لأول مرة
حسيت إن السر اللي كنت فاكرة إني ماسكاه بإيدي
كان أكبر بكتير مما تخيلت المحامي فضل واقف، والورقة في إيده.
بص لفيكتور، وبعدين بصلي.
قال
الموضوع أكبر من مجرد وصاية على ممتلكات.
فيكتور قفل عينه.
الرجل اللي دخل كان اسمه عماد، وكان شريك والد إيثان القديم.
بصلي وقال
أنا عارف إنك سكتّي سنين عشان تحمي الولد.
هزيت راسي.
بس كنت محتاجة أعرف إنت جاي ليه دلوقتي؟
حط إيده على الظرف.
لأن الوقت خلص.
ميليسا قالت بعصبية
وقت إيه؟
عماد بص لها.
وقت الاتفاق.
ثم أخرج صورة قديمة.
كانت لوالد إيثان، وهو واقف أمام مبنى كبير.
خلفه لوحة مكتوب عليها اسم شركة.
بصيت للصورة، واتجمدت.
لأن الشركة دي كانت واحدة من أكبر الممتلكات اللي فيكتور نقلها لإيثان النهارده.
قلت
دي الشركة؟
عماد هز راسه.
أيوه.
المحامي قال
الشركة دي أصلًا ما كانتش ملك فيكتور بالكامل.
فيكتور فتح عينه.
عماد كفاية.
عماد رد
لا. كفاية سكوت.
ثم الټفت إليّ.
قبل ۏفاة والد إيثان، كان شريك فيكتور في الشركة.
سكت لحظة.
لكن قبل ما ېموت، اكتشف إن فيه أوراق اتغيرت من غير علمه.
بصيت لفيكتور.
إنت كنت عارف؟
ما ردش.
عماد كمل
والد إيثان كان فاهم إن فيه محاولة للاستيلاء على جزء من ممتلكاته.
ميليسا قالت
يعني فيكتور كان بيسرقه؟
عماد هز راسه.
لأ.
وبص لي.
فيكتور هو اللي حاول يحمي الممتلكات.
اټصدمت.
يحميها؟
أيوه. لكنه غلط في حاجة واحدة.
قلت
إيه؟
خاف.
سكت الجميع.
عماد قرب خطوة.
خاف إن الحقيقة لو ظهرت، إيثان يخسر كل حاجة.
المحامي قال
وعشان كده اتعملت الوصاية.
هز عماد رأسه.
بالضبط.
ثم بصلي.
لكن فيه شرط في الاتفاق ما اتنفذش.
سألت
إيه هو؟
عماد قال
لما إيثان يوصل 12 سنة، لازم تتراجع كل عمليات نقل الملكية اللي تمت باسم فيكتور خلال فترة الوصاية.
بصيت للملف.
وبعدين بصيت لفيكتور.
فهمت فجأة.
ال أملاك والعربيات
كلها دخلت في العملية.
قلت
يعني توقيعه النهارده
المحامي أكمل
ممكن يكون هو اللي فعّل الشرط.
فيكتور فتح عينه بالكامل.
إنتوا بتقولوا إيه؟
المحامي قال
السن المحدد في المستند تحقق من شهور.
ثم نظر إلى الأوراق.
والتصرفات اللي تمت النهارده لازم تدخل في المراجعة.
ميليسا
بدأت تبكي.
يعني إيثان هيخسر كل حاجة؟
رديت
لأ.
بصتلي.
قلت
إيثان مش هيخسر.
ثم بصيت لفيكتور.
بس ممكن نكتشف إن بعض الحاجات اللي إنت كنت فاكر إنها ملكك عمرها ما كانت ملكك.
سكت.
عماد مد لي الظرف.
لسه فيه آخر صفحة.
فتحتها.
وقرأت.
وفي اللحظة دي، حسيت إن إيدي بتترعش.
لأن الصفحة كانت فيها أسماء كل الأشخاص اللي كانوا عارفين الحقيقة.
اسم فيكتور.
اسم عماد.
اسم والد إيثان.
واسم رابع
اسمي أنا.
لكن تحته ملاحظة مكتوبة بخط والد إيثان
إذا وصلت هذه الورقة إلى زوجة فيكتور، فهذا يعني أن فيكتور أخفى عنها الجزء الأخير من الحقيقة.
رفعت عيني ناحية جوزي.
إيه الجزء الأخير يا فيكتور؟
سكت.
ميليسا قربت منه.
قول لها.
لكنه ما ردش.
فأنا قربت منه وقلت
أنا استنيت 13 سنة عشان أعرف الحقيقة منك.
سكت لحظات.
ثم فتح عينه وبصلي.
وقال
إيثان مش هو سبب السر.
تجمدت.
أمال إيه؟
بص ناحية إيثان.
ثم قال
السر الحقيقي متعلق بيكي إنتِ.
جسمي كله اتشد.
عماد نزل عينه.
والمحامي قفل الملف.
لأن واضح إن كل اللي حصل خلال ال سنة
كان مبني على حقيقة تخصني أنا.
وحقيقة فيكتور أخفاها عني طوال زواجنابصيت لفيكتور ومقدرتش أتكلم.
أنا؟
السر متعلق بيا أنا؟
طول 13 سنة وأنا فاكرة إني اللي كنت عارفة أسراره، وإنه هو اللي كان بيخبي عني
طلع هو كمان كان شايل سر يخصني.
قلت بصوت هادي
إيه اللي يخصني؟
فيكتور حاول يتكلم، لكن نفسه كان متقطع.
المحامي قال
الأفضل إننا نقرأ المستند كامل.
عماد فتح الظرف، وطلع آخر صفحة.
ناولها لي.
قرأت أول سطر
واتجمدت.
إلى زوجة فيكتور إذا كنتِ تقرئين هذه الورقة، فمعنى ذلك أن ابني لم يخبرك بالحقيقة كاملة.
قلبي بدأ يدق.
كملت القراءة.
منذ سنوات، حدث خطأ في تسجيل بعض المستندات الخاصة بالعائلة، وكان اسمك أنتِ موجودًا في أحد العقود.
بصيت للمحامي.
يعني إيه اسمي موجود؟
رد
يعني إن فيه ملكية قديمة اتسجلت باسمك.
ضحكت من الصدمة.
ملكية؟ أنا؟
عماد قال
أكتر من ملكية.
قلبت الصفحة.
كان فيه جدول طويل.
أراضي.
أسهم.
حسابات استثمارية.
ومبنى تجاري كامل.
كلهم مربوطين باسمي.
أنا عمري ما شفتهم.
عمري ما استلمت منهم جنيه.
بصيت لفيكتور
إنت كنت عارف؟
هز راسه.
من أول سنة في جوازنا.
حسيت الدنيا بتلف بيا.
يعني إنت كنت عارف إن فيه ممتلكات باسمي وسكت؟
قال
كنت بحاول أحميكي.
ضحكت بمرارة.
تحميني من إيه؟
سكت.
عماد هو اللي رد
من ناس كانوا عايزين ياخدوا الممتلكات دي.
المحامي قلب الأوراق.
ثم قال
والأغرب
إن نقل الملكية اللي حصل النهارده ممكن يكون كشف كل ده رسميًا.
بصيت له.
إزاي؟
قال
لأن فيكتور لما نقل الأصول، اضطر يذكر مصدر ملكيتها وتسلسلها القانوني.
ثم أشار للملف.
وده رجّعنا للمالك الأصلي.

تابع المقال

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى