روايات وقصص

قصة لمدة 13 سنة

لمدة 13سنه حكايات زيزي

أخيرًا.
وأول ما سمعته
حسيت رجلي مش شايلاني.
لأن الشخص اللي اتقال اسمه
كان شخص أنا قضيت معاه سنين من عمري.
شخص كنت بثق فيه ثقة عمياء.
والأغرب
إنه كان موجود في المستشفى من الصبح.
وواقف بره باب العناية المركزة
وبيستنى اللحظة اللي أخرج فيها فضلت واقفة قدام فيكتور، مش قادرة أستوعب الاسم اللي قاله.
الشخص اللي كنت بثق فيه
الشخص اللي كان واقف بره العناية من أول اليوم
كان هو نفسه الشخص اللي والدي كان خاېف منه.
بصيت لعماد.
إنت كنت عارف؟
هز راسه.
من سنين.
وما قلتليش؟
قال
كان لازم نستنى لحد ما إنتِ بنفسك توصلي للحقيقة.
خرجت من الأوضة.
لقيته واقف في آخر الممر.
أول ما شافني، ابتسم.
طمنيني على فيكتور.
بصيت له شوية.
وبعدين قلت
لسه عايش.
ابتسامته اختفت لحظة، لكنه حاول يخفيها.
الحمد لله.
قرب مني.
إنتِ كويسة؟ شكلك متعبة.
قلت
أنا؟ كويسة.
ثم قربت منه وقلت
بس افتكرت حاجة قديمة.
سألني
إيه؟
أبويا كان بيقول لي دايمًا ما تثقيش في الشخص اللي يعرف كل أسرارك.
اتغير وشه.
لكن رجع يبتسم.
أبوك كان بيحب ېخوفك.
قلت
يمكن.
ثم مشيت.
لكن قبل ما أتحرك، سمعت صوته
إنتِ عرفتي؟
وقفت.
ما بصتش ورايا.
عرفت إيه؟
سكت.
ثم قال
ولا بلاش.
رجعت للأوضة.
المحامي كان واقف جنب فيكتور.
قلت
عايزة أعرف كل حاجة.
المحامي بص لعماد.
عماد فتح حقيبة قديمة.
وطلع منها مجموعة مستندات.
قال
دي أوراق والدك الأصلية.
فتحت أول ملف.
كان فيه عقود.
تحويلات.
تقارير حسابات.
ومراسلات قديمة.
لكن وسطهم كان فيه ظرف صغير مكتوب عليه بخط أبويا
لا يُفتح إلا بعد بلوغ إيثان 12 سنة.
فتحته.
وكان جواه تسجيل صوتي قديم.
المحامي شغله.
وفجأة سمعت صوت والدي.
صوته اللي ما سمعتهوش من سنين.
قال
لو إنتِ بتسمعي التسجيل ده، يبقى إيثان وصل للسن اللي اتفقنا عليه.
دموعي نزلت من غير ما أحس.
كمل
بنتي أنا عارف إنك هتسألي ليه أخفيت عنك الحقيقة.
سكت التسجيل لحظة.
ثم قال
أنا ما كنتش خاېف على فلوسي.
قلبي اتقبض.
كنت خاېف عليكِ.
ثم قال الجملة اللي غيرت كل حاجة
الشخص اللي حاول ياخد ممتلكاتي ما كانش عايز الفلوس بس.
بصيت لفيكتور.
كان عايز يوصل لبنتي.
سكت الجميع.
والدي كمل
وعشان كده، لو حصل لي أي حاجة، خلي فيكتور بعيد عن الشكوك.
اټصدمت.
لأن فيكتور كان الشخص اللي طول السنين كنت فاكرة إنه جزء من المؤامرة.
والدي قال
هو الوحيد اللي أثق فيه.
بصيت لفيكتور.
عينيه كانت مليانة دموع.
التسجيل كمل
لكن فيه شخص تاني.
توقف الصوت.
ثم عاد
الشخص ده قريب منك.
الكل
سكت.
ومش هتعرفيه غير لما إيثان يكبر.
التسجيل انتهى.
بصيت لعماد.
يعني الشخص اللي حاول يأذي أبويا لسه موجود؟
قال
أيوه.
وهو نفس الشخص اللي كان واقف بره؟
عماد ما ردش.
لكن فيكتور قال بصوت ضعيف
أيوه.
اتجمدت.
وفي نفس اللحظة
سمعنا خبطتين على باب العناية.
دخل نفس الرجل.
ابتسم وقال
واضح إنكم بدأتوا تعرفوا الحقيقة.
المحامي وقف قدامي.
عماد قرب من الباب.
والرجل حط إيده في جيبه.
ثم قال
بس فيه حاجة واحدة محدش فيكم يعرفها.
بصيت له.
إيه؟
ابتسم.
أنا ما جيتش عشان آخد الممتلكات.
سكت لحظة.
أنا جيت عشان أخد الورقة.
المحامي شد الملف ناحية صدره.
أي ورقة؟
الرجل بصلي مباشرة.
الورقة اللي والدك خبّاها عندك من 13 سنة.
قلبي وقع.
لأن الورقة دي
كانت موجودة فعلًا.
لكن محدش يعرف مكانها.
إلا شخص واحد.
أنا بصيت للرجل وأنا حاسة إن الډم اتسحب من وشي.
إنت بتتكلم عن أنهي ورقة؟
ابتسم.
إنتِ عارفة.
رديت بسرعة
لأ، مش عارفة.
قال
الورقة اللي أبوكي سلّمها لك بنفسه قبل ۏفاته.
قلبي دق پعنف.
فعلاً كان فيه ورقة.
لكنها ما كانتش معايا.
كنت محتفظة بيها في مكان محدش يعرفه.
وحتى فيكتور نفسه ما كانش يعرف مكانها.
بصيت لفيكتور.
هو فهم من نظرتي.
إنتِ عندك ورقة تانية؟
ما رديتش.
الرجل ضحك.
شايفة؟ حتى جوزك ما كانش يعرف.
عماد وقف قدامه.
اطلع بره.
الرجل رد بهدوء
لو خرجت، الحقيقة هتخرج معايا.
المحامي قال
إنت مهددنا؟
أنا بحذركم.
بصيت له وقلت
إنت عايز الورقة ليه؟
اتغيرت ملامحه.
لأنها تثبت إن والدك ما ماتش وهو بيحاول يحمي فلوسه.
سكت.
ماټ وهو بيحاول يحمي شخص.
قلت
مين؟
بص لإيثان.
الولد كان واقف جنب ميليسا.
قال
إيثان.
ميليسا قربته منها.
إنت عايز منه إيه؟
الرجل قال
ولا حاجة.
ثم بص لي.
أنا عايز الحقيقة اللي تخصه.
فيكتور حاول يتكلم
سيبه.
الرجل رد
إنت آخر واحد يتكلم.
المحامي قال
إنت عايز الورقة عشان تغير ملكية الممتلكات؟
هز راسه.
لا.
أمال؟
قال
الورقة فيها اسم الشخص اللي كان مسؤول عن إدارة كل أصول والدها.
بصيت له.
مين؟
قال
أنا.
اټصدمت.
ثم ضحك.
بس والدك ألغى التفويض قبل ۏفاته.
عماد قال
لأنه اكتشف إنك بتخفي عنه معاملات.
الرجل بص له.
وده اتهام خطېر.
قلت
وعشان كده أبويا كتب الورقة.
هز راسه.
بالضبط.
قلت
والورقة فيها دليل إنك حاولت تستولي على الشركة.
ابتسامته اختفت.
سكت.
المحامي فهم.
يعني المستند ممكن يدينك.
الرجل بص لي.
عشان كده لازم تسلميه.
قلت
ولو رفضت؟
قال
هتندمي.
فيكتور حاول يتحرك.
الممرضة منعته.
حضرتك
لازم ترتاح.
لكن فيكتور بصلي وقال
ما تديهوش حاجة.
الرجل ضحك.
إنت فاكر إنك تقدر تحميها لآخر لحظة؟
ثم قرب مني.
إنتِ عندك فرصة واحدة.
قلت
وأنت عندك مشكلة.
استغرب.
قلت
إنت لسه مش فاهم.
فتحت شنطتي.
وطلعت ظرف أبيض.
الرجل اتجمد.
إيه ده؟
ابتسمت.
نسخة.
وشه شحب.
فين الأصل؟
قلت
في مكان عمرك ما هتقدر توصله.
سأل
فين؟
بصيت لفيكتور.
ثم للمحامي.
في مكان قانوني.
المحامي فهم قصدي فورًا.
قلت
الأصل متسجل رسميًا، ولو حصل لي أي حاجة، نسخة منه هتروح للنيابة.
الرجل اتراجع خطوة.
إنتِ عملتي كده؟
قلت
أنا استنيت 13 سنة.
ثم قربت منه.
كنت فاكر سكوتي خوف.
هزيت راسي.
سكوتي كان حماية.
في اللحظة دي، الباب اتفتح.
ودخلت الشرطة.
الرجل بصلي.
ثم بص لفيكتور.
وفهم إن اللعبة انتهت.
لكن قبل ما يخرج، وقف وقال
إنتِ كسبتي الجولة دي.
سكت لحظة.
ثم قال
بس لسه ما عرفتيش ليه أبوكي اختار فيكتور بالذات.
بصيت لفيكتور.
إيه اللي ما أعرفوش؟
فيكتور نزل عينه.
وساعتها فهمت إن فيه سر أخير.
سر أخطر من كل الممتلكات.
وأخطر من كل الأوراق.
لأن فيكتور نفسه
كان هو الشخص الوحيد اللي يقدر يحكيه.
وقبل ما أقدر أسأله، جهاز المراقبة بدأ يصدر إنذارًا جديدًا.
الدكاترة دخلوا يجروا.
وفيكتور، وسط الفوضى، مسك إيدي وقال كلمة واحدة
سامحيني.
وبعدين فقد وعيه الدكاترة جريوا ناحية السرير، وأنا اتسحبت للخلف.
الممرضة قالت
لو سمحتِ اطلعي بره.
خرجت وأنا مش حاسة برجلي.
إيثان كان واقف في الممر، وميليسا جنبه.
أول ما شافني قال
هو بابا ھيموت؟
قعدت قدامه، رغم إن قلبي كان بيتقطع.
محدش عارف.
قال
بس هو قال لك سامحيني.
سكت.
الولد كان أذكى مما توقعت.
هو كان بيخبي حاجة وحشة؟
مسحت على شعره.
كان بيخبي حاجة كبيرة مش بالضرورة وحشة.
ميليسا كانت ساكتة.
لكن عينيها كانت مليانة أسئلة.
بعد حوالي عشرين دقيقة، خرج الدكتور.
قال
حالته مستقرة مؤقتًا.
تنفست أخيرًا.
دخلت له لوحدي.
كان عينيه مفتوحة، لكن صوته ضعيف جدًا.
قربت منه.
إنت قلت سامحيني.
هز راسه.
لأني خذلتك.
إزاي؟
سكت.
ثم قال
والدك ما اختارنيش أحمي فلوسه.
قلت
أنا عارفة.
اختارني أحميكي.
من مين؟
بص للسقف.
من نفسك.
اټصدمت.
من نفسي؟
قال
أبوك كان عارف إنك لو عرفتي حجم الممتلكات اللي باسمك، هتدخلي في حرب مع ناس أقوى منك.
ضحكت بمرارة.
فقررت تتحكم في حياتي بدلًا مني؟
أيوه.
كانت إجابته صريحة.
ولأول مرة، ما حاولش يبرر.
قال
أنا غلطت.
سكت شوية.
ثم أضاف
لكن فيه حاجة تانية.
قربت منه.
إيه؟
قال
والدك ما
كانش بيثق في عماد.
اتجمدت.
إنت قلت إنه كان شريكه.
كان شريكه لكنه اكتشف حاجة.
إيه؟
فيكتور بص للباب.
عماد كان أول شخص اكتشف إن فيه حد بيحاول يستولي على الشركة.

4 من 4التالي
تابع المقال

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى