ال
اسم الشخص اللي سلّم جوزك الظرف النهارده.
سكتُّ.
ثم قلت
ابعتلي صورته.
قال
مش محتاج أبعتها.
ليه؟
رد بصوت منخفض
لأنه مش غريب عنكم.
وقتها
سمعت صوت باب مكتب الاستقبال بيتفتح پعنف.
التفتنا كلنا.
ودخل رجل طويل، ماسك ملف بني في إيده.
بص ناحيتي مباشرة.
وقال
مدام لازم نتكلم قبل ما الشرطة تشوف الملف ده بصيت للرجل من غير ما أتحرك من مكاني.
الضابط وقف فورًا وقال
حضرتك مين؟
الرجل رفع إيده بهدوء.
أنا محامي.
مد إيده ببطاقة، والضابط أخدها وراجع بياناتها.
أنا كنت لسه مركزة في الملف البني اللي في إيده.
نفس الملف اللي ظهر في تسجيل الكاميرات.
قلت
الملف ده كان معاك من الصبح.
بصلي وقال
أيوه.
وإنت كنت مع جوزي وأمه وأخته؟
سكت لحظة.
أيوه.
الضابط سأله
كنت رايح معاهم فين؟
قال
المطار.
حسيت إن نفسي اتقطع.
المطار؟
هز راسه.
أيوه.
قلت
ليه؟
فتح الملف.
طلع منه مجموعة أوراق وحطها قدام الضابط.
لأن زوج حضرتك كان ناوي ينهي كل شيء قبل ما حضرتك تعرفي.
بصيت للورق.
كان فيه عقد.
وعليه اسم شركة عيلة جوزي.
وفي آخر الصفحة
توقيعي.
لكن قبل ما ألمس الورقة، المحامي قال
دي مش أخطر ورقة.
طلع ورقة تانية.
حطها فوق الأولى.
وقتها حسيت إن الډم انسحب من وشي.
كان فيها كشف حساب.
حساب بنكي باسم شركة عيلة جوزي.
وفيه تحويلات ضخمة تمت خلال الشهور الأخيرة.
الضابط بص للورقة.
التحويلات دي لمين؟
المحامي قال
دي المشكلة.
قرب الورقة منه.
كل المبالغ
تقريبًا راحت لحساب واحد.
بصيت للاسم.
ثم تجمدت.
الاسم كان
اسم جوزي.
قلت
مستحيل.
المحامي قال
أنا كمان قلت كده.
الضابط سأله
يعني حضرتك بتتهم الزوج بالاستيلاء على أموال الشركة؟
قال
أنا بقول إن فيه تحويلات تمت بدون موافقة مجلس الإدارة.
ثم بصلي.
والأغرب إن التحويلات كانت بتتسجل كأنها مصروفات مرتبطة بالضمان اللي حضرتك قدمتيه.
سكتُّ.
فجأة فهمت.
الضمان اللي كنت فاكرة إني قدمته لإنقاذ الشركة
كان بيتستخدم كغطاء لحركة أموال تانية.
قلت
يعني هما كانوا محتاجين الضمان بتاعي عشان يغطوا التحويلات؟
المحامي هز راسه.
غالبًا.
الضابط سأل
طيب ليه اختفوا النهارده؟
المحامي فتح الملف على آخر صفحة.
وقال
لأن البنك اكتشف التلاعب.
ثم نظر لي مباشرة.
وكان لازم يبعدوكي عن مصر قبل ما تعرفي.
قلت
بس هما خدوا باسبورى.
بالضبط.
وألغوا تذكرة رجوعي.
بالضبط.
وخدوا موبايلي.
المحامي سكت.
قلت
عشان يمنعوني أتواصل مع أي حد.
قال
مش بس كده.
رفع ورقة صغيرة.
لأن فيه محاولة تمت من موبايلك بعد خروجهم من الفندق.
اتسعت عيني.
محاولة إيه؟
تحويل ملكية جزء من أصول الشركة.
الضابط وقف.
باسم مين؟
المحامي قال
باسم شخص واحد.
وسكت.
بصيت له.
مين؟
قبل ما يجاوب، الباب اتفتح مرة تانية.
دخل موظف من البنك وهو بيجري تقريبًا.
كان ماسك تابلت.
قال
وقفنا العملية.
تنفست براحة.
لكن الموظف ما ابتسمش.
قال
بس في مشكلة.
الضابط سأله
إيه؟
رد
الشخص اللي طلب التحويل ما
كانش زوجها.
بصيت له.
أمال مين؟
قرب التابلت.
ظهر اسم المستخدم اللي نفذ العملية.
ولما شفته
ما قدرتش أتكلم.
لأن الاسم كان اسم شخص أنا أعرفه كويس جدًا.
شخص كان المفروض
مېت من أربع سنين.
الضابط بصلي.
حضرتك تعرفي الاسم ده؟
بصيت للشاشة وأنا حاسة إن الأرض بتتحرك تحتي.
قلت
أيوه.
مين؟
بلعت ريقي.
والد جوزي.
الضابط قطب.
لكنه مټوفي؟
هزيت راسي.
من أربع سنين.
ساد الصمت.
المحامي قرب من الشاشة.
وقال
يبقى فيه حد بيستخدم حسابه.
لكن قبل ما حد يرد
جالي إشعار على الجهاز اللي قدامي.
رسالة جديدة.
من رقم غير محفوظ.
فتحتها.
كانت جملة واحدة
لو عايزة تعرفي ليه جوزك خد كل حاجة متثقيش في الشخص اللي جاي يساعدك.
رفعت عيني ببطء.
وبصيت حواليا.
الضابط.
موظف البنك.
المحامي.
موظفة الاستقبال.
وأمن الفندق.
كلهم كانوا قدامي.
والرسالة وصلت بعد دخول المحامي بدقائق.
يعني الشخص اللي بعت الرسالة
كان لسه قريب مني.
والأسوأ
إنه كان عارف كل خطوة بعملها رفعت عيني من على الموبايل، وحاولت ما أبصش لأي حد بشكل مباشر.
لأن الرسالة كانت واضحة
متثقيش في الشخص اللي جاي يساعدك.
ولو الرسالة حقيقية، يبقى الشخص اللي بيراقبني عارف إن المحامي وصل، وعارف إني كلمت البنك، وعارف حتى إني شفت المستندات.
الضابط لاحظ توتري.
في حاجة؟
مديت له الموبايل من غير كلمة.
قرأ الرسالة.
وبص للمحامي.
المحامي رفع إيده بسرعة
أنا ماليش علاقة بالرسالة دي.
الضابط قال
محدش
اتهمك.
لكن أنا لاحظت حاجة.
المحامي كان ماسك الملف بإيده اليمين.
واليد التانية كانت في جيبه.
قلت
ممكن توريني موبايلك؟
بصلي باستغراب.
موبايلي؟
أيوه.
ليه؟
عشان أتأكد من حاجة.
الضابط بص له وقال
لو
روايات وقصص




