
سر يستاهل يفرق بيننا.. وإن الحب الحقيقي مش بيخفي الحقايق، بل بيحملها مع بعض.
بصيت له بدمع فرح وعهد بيننا.. من اليوم ورايح، ما فيش سر بيننا.. لا كبير ولا صغير.. كل حاجة نحملها مع بعض.
قبّل جبيني بكل حب عهد.. يا رفيقة دربي طول السنين.
مرت السنين بسرعة، وبقيت مريم وسامي أقرب من الأبناء، وأولادهم كانوا يلعبون حولنا في نفس الحديقة دي. كل سنة، نروح الفندق مع بعضأنا وشريف ومريم وعائلتهانحجز غرفتين، غرفتنا القديمة، والغرفة اللي كانت لمريم، نعيش أيام نتذكر فيها من رحلوا ونحتفي بمن بقوا.
وفي يوم من الأيام،
سألتني حفيدتي الصغيرة وهي جالسة في حضڼي تيته.. إنت وجدي كنتوا عندكم أسرار؟
ابتسمت وبصيت لشريف اللي واقف بعيد بيضحك مع أولاد مريم كان عندنا سر كبير يا حبيبتي.. بس عرفنا إن الأسرار بتخلي القلب تقيل.. فأخرجناه برة، وملينا المكان حب وصراحة.
وكان صعب؟
كان صعب جداً.. بس ما فيش حاجة أحلى من إنك تيجي للناس اللي بتحبهم بكل صدقك، وتقول لهم أنا هنا.. ومعاكم.. مش هنفترق أبداً.
عندما كبرنا جداً، وكنا نجلس معاً على الشرفة نفسها اللي شهدت بداية كل حاجة، مسك شريف يدي وقال بصوت هادئ مليء بالحنان تعرفي يا نهى..
لو رجع بي الزمن لوراء، ما كنتش خبيت عليكِ حاجة حتى لو حصل لي كل حاجة.. كنت قلتلك من أول يوم.. لأنك كنتِ القادرة على فهمي من غير ما أحكي.
ضحكت ببطء وأنا كنت سأكون جنبك من أول يوم.. نشيل الحمل مع بعض.. لأننا ما كناش اتنين.. كنا روح واحدة في جسدين.
نظرنا لبعض طويلاً، وفي عينيه لمعة لم تختفِ أبداً من يوم التقينا.. لمعة الحب الذي لا يأفل، والوفاء الذي لا ينضب.
انتهت
القصة.. ليس بختام، بل ببدايات جديدة دائماً.. فالحب الحقيقي لا ينتهي، بل يتجدد في كل قلب يصدق فيه، وفي كل يد تتشابك وتقول أنا معك.. للأبد.
تمت بحمد الله




