روايات وقصص

قصة صحيت لوحدى

صحيت لوحدي في أوضة الفندق ولقيت جوزي وأمه وأخته اختفوا، ومعاهم موبايلي وباسبوري وفلوسي وتذكرة رجوعي.
وعلى المخدة، كان فيه جواب واحد.
فتحته
اتصرفي لوحدك.
وتحته، بخط حماتي
نشوف بقى مين هييجي يدور عليكي.
فضلت باصة للورقة كام ثانية.
لا عيطت.
ولا صړخت.
بس سألت نفسي سؤال واحد
هما خدوا كل حاجة مني ليه؟
الليلة اللي قبلها، كنا قاعدين بنتعشى في الفندق.
من بره، شكلنا كان طبيعي جدًا.
جوزي قاعد جنبي، أمه قدامه، وأخته على الناحية التانية.
لكن من أول العشا، حماتي كانت بتبصلي بطريقة مش مريحة.
قالت وهي بتقلب في طبقها
أنا عمري ما فهمت الست اللي بعد الجواز تفضل مخبية فلوسها عن جوزها.
بصيت لها.
أنا مش مخبية فلوس.
جوزي دخل في الكلام
أمال ليه حساباتك كلها منفصلة؟
قلت بهدوء
عشان دي فلوسي قبل الجواز، وإنت عمرك ما طلبت مني حاجة ورفضتها.
اتنهد بضيق.
إحنا متجوزين. مافيش حاجة اسمها فلوسي وفلوسك.
بصيت له وقلت
فيه حاجة اسمها ثقة وفيه حاجة اسمها حدود.
حماتي ضحكت بسخرية.
الحدود دي آخرها هتخرب البيت.
ما رديتش.
لكن وأنا بقوم من على السفرة، لاحظت حاجة.
جوزي كان ماسك موبايلي.
وأول ما شافني، حطه بسرعة على الترابيزة.
سألته
إنت كنت بتعمل إيه؟
قال
ولا حاجة.
طب ماسك موبايلي ليه؟
ابتسم.
كنت بشوف الساعة.
بصيت للشاشة.
كانت مقفولة.
ما علقتش.
لكن وقتها بدأت أحس إن فيه حاجة غلط.
صحيت الصبح بدري.
مديت إيدي على الناحية

التانية من السرير.
فاضية.
افتكرت إنه نزل.
ناديته.
إنت؟
مفيش رد.
قمت.
الحمام فاضي.
الدولاب مفتوح.
هدومه مش موجودة.
قلبي بدأ يدق.
فتحت شنطتي.
الباسبور اختفى.
فتشت جيب تاني.
المحفظة اختفت.
جريت على الترابيزة.
الموبايل مش موجود.
وتذكرة الرجوع
اختفت هي كمان.
في اللحظة دي فهمت.
هما ما مشيوش فجأة.
هما كانوا مخططين.
روحت للاستقبال وأنا بحاول أتماسك.
سألت الموظفة
جوزي عمل تسجيل خروج؟
راجعت الكمبيوتر وقالت
أيوه.
إمتى؟
الساعة خمسة وأربعين دقيقة الصبح.
كان لوحده؟
سكتت لحظة.
كان معاه ستين.
حسيت ببرودة في إيدي.
وتذكرة رجوعي؟
قالت
اتلغت أونلاين بعد ما مشي بوقت قصير.
بصيت لها.
هي نفسها قربت مني وسألت
حضرتكِ في مشكلة؟
قلت
مش عارفة.
لكن أول ما قلتها، ملامحها اتغيرت.
دخلتني ورا مكتب الاستقبال.
كلمت أمن الفندق.
وبعدين حطت قدامي تليفون أرضي.
قالت
اتصلي بأي حد تثقي فيه.
بصيت للتليفون.
جوزي كان أكيد مستني اللحظة دي.
مستني إني أعيط.
أترجاه.
أتصل بأمه.
أطلب منها ترجعلي الباسبور.
لكن أنا عملت حاجة هو مستحيل يكون متوقعها.
رفعت السماعة
وطلبت رقم حافظاه من ست سنين.
رد صوت هادي
خدمة حماية العملاء الخاصة.
قال
كلمة التحقق؟
بصيت من شباك الفندق.
وبعدين قلت
الفانوس الأزرق.
سكت الطرف التاني.
وبعد ثواني، صوته اتغير.
تم تفعيل بروتوكول الطوارئ.
سألني
هل حضرتك تحت ضغط أو إجبار؟
قلت
أيوه.
هل مستندات هويتك مع

شخص آخر؟
أيوه.
هل تم الاستيلاء على وسيلة الاتصال الخاصة بيكي؟
بصيت لمكاني الفاضي في الشنطة.
أيوه.
سكت ثانية.
وبعدين سأل
هل تسمحين بتفعيل الحماية الكاملة؟
قلت
أيوه.
تم التأكيد.
قفلت السماعة.
موظفة الاستقبال كانت بتبصلي باستغراب.
وأنا كنت باصة للورقة اللي جوزي سابهالي.
وقتها بس
بدأت أفهم إن اللي حصل مش مجرد محاولة لإذلالي.
لأن الفانوس الأزرق ماكانش كود عادي.
كان مرتبط بحساباتي الخاصة، ومحاميّ، وحماية أموالي.
وأول ما اتفعل
أي حركة مالية مش مصرح بيها بدأت تتراجع.
أي كارت إضافي اتوقف.
وأي جهاز موثوق اتقفل دخوله.
لكن كان فيه جزء أخطر.
من سنتين، شركة عيلة جوزي كانت على وشك الاڼهيار.
والبنك ماكانش هيكمل معاهم إلا بضمان ضخم.
مليون و ألف دولار.
الجميع كان فاكر إن جوزي هو اللي أنقذ الشركة.
حماتي كانت بتحكي للناس إنه عبقري.
لكن الحقيقة
إن الضمان كان باسمي أنا.
أنا اللي كنت ضامنة الشركة.
وجوزي وأمه ماكانوش يعرفوا.
في اللحظة دي، رجعت موظفة الاستقبال ومعاها أمن الفندق.
وقالت
شرطة السياحة في الطريق.
هزيت راسي.
الخۏف كان لسه موجود.
لكن لأول مرة من ساعة ما صحيت
ابتسمت.
بصيت للورقة مرة تانية.
اتصرفي لوحدك.
وقلت لنفسي
حاضر.
بس هو ماكانش يعرف
إن أول ما سرق موبايلي وباسبوري وفلوسي
هو بنفسه فعل الحاجة الوحيدة اللي كان ممنوع تحصل.
روايات_احمد_عمار
حصرى
بعد ما قفلت السماعة، فضلت قاعدة

قدام موظفة الاستقبال وأمن الفندق، ووشي هادي بشكل غريب.
لكن جوايا، كان فيه سؤال واحد بيزن
جوزي خد باسبورى وموبايلي وفلوسي وخرج من الفندق الساعة 545 الصبح. رايح

السابق1 من 6
تابع المقال

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى