روايات وقصص

قصة المكر والخديعة

اتعقدت پغضب. الباب كان متوارب… جوا، كانت فوزية بتتكلم في التليفون وبتقول بفضاوة بال وضحكة شريرة ما تقلقيش خالص… أول ما العقربة دي تسقط الولد، ابني هيطلقها على طول.
دمي اتجمد في عروقي. أحمد أنفاسه اتقطعت. بس اللي ۏجع أكتر كان اللي قالته بعد كده وساعتها، كل الفلوس هتبقى باسمي أنا وبس!
أحمد زق الباب برجله ودخل. فوزية رفعت رأسها بمفاجأة… التليفون وقع من إيدها على الأرض. وجوزي، بصوت مرعب عمري ما سمعته منه قبل كده، سألها يا أمي… يعني إيه بالظبط أول ما تسقط الولد؟
الجزء الثاني والأخير من القصة
وقفت فوزية مسمرة في نص الصالة، ولثوانٍ محدش فينا نطق بكلمة.
التليفون اللي
وقع من إيدها كان لسه في مكانه على الأرض، والصوت طالع منه فوزية؟ أنتِ معايا؟
قرب أحمد من التليفون، رفعه وفصل المكالمة، وبص لأمه وقال بصوت هادي يرعب أنا سألتك سؤال… يعني إيه أول ما تسقط الولد؟
أمه استوعبت الموقف أخيرًا وقالت بتوتر ابني! إيه اللي جابك في وقت زي ده؟
غريبة أوي… ما سألتش إحنا ليه واقفين مع بعض، وما سألتش ليه عينيا ورمت من العياط، ولا حتى اتفاجئت لما شافتني! اكتفت بابتسامة مصطنعة… نفس الابتسامة المزيّفة اللي كانت بتجيلي بيها كل يوم. أنا… أنا افتكرتك في المستشفى.
يعني إيه تسقط الولد؟
الابتسامة اختفت تمامًا من على وشها، بصتلي بغل وبعدين بصت لأحمد أنا
مش فاهمة أنت بتتكلم عن إيه!
حط أحمد التليفون على الترابيزة وقال إحنا الاتنين سمعناكي كويس.
أكيد فهمتوا غلط…
أنتِ قلتي أول ما مريم تسقط الولد، أنا هطلقها! وقلتي كمان إن وقتها كل الفلوس هتبقى باسمك أنتِ وبس!
فوزية فتحت بقها تحاول تتكلم، بس مالقتش حاجة تقولها.
برضه سمعنا دي غلط؟
وشها اتغير تمامًا في ثانية واحدة… ظهر فيه الخۏف. وأحمد لاحظ ده كويس.
طلع تليفونه بسرعة وفتح أبلكيشن البنك ست شهور… مية وعشرين ألف جنيه. الفلوس دي راحت فين؟
اتغير لون وشها واصفرّ أصل… ده…
الفلوس فين يا أمي؟!
أنا شلتها لكم! بحوشهالكم!
ماقدرتش أمسك نفسي وضحت بمرارة بتحوشيها لينا؟!
لفّت لي
فوزية بضيق وعصبية واضحة

المكر والخديعه محمد نور

مريم! دي أمور عائلية تخصني أنا وابني، ما تتدخليش!
الكلمة وجعتني أكتر مما اتخيل… بقالي خمس سنين متجوزة أحمد، ولسه بالنسبة لها غريبة ومش من العيلة!
أحمد ضړب إيده على الترابيزة پغضب هز الشقة دي مراتي! والحرمة دي شايلة ابني في بطنها!
كزّت على سنانها وقالت وعلشان كده بالظبط أنا عملت كل ده!
أحمد اتسمر مكانه قصدك إيه؟ وضحي كلامك!
أتنفست فوزية بعمق، وفجأة… شالت القناع المزيّف. الست الحنونة الطيبة اختفت، وظهرت ست تانية خالص… عينها قاسېة ونظرتها حادة أنت ما كانش المفروض تتجوزها من الأول!
السكوت نزل على الشقة زي الصخرة. أنا كنت عارفة إنها مش بتحبني، بس إنها تقولها
في وشي كده بالوضوح ده… كانت صدمة.
أحمد بصلها بذهول أنتِ بتجولي إيه؟
بقول إنك ما كانش المفروض تتجوز مريم! من يوم ما ظهرت في حياتك وأنت تفكيرك اتغير. زمان كنت بتستشيرني في كل حاجة… تحويشتك، استثماراتك، حتى الشقة اللي تشتريها. أول ما اتجوزتها بقت هي اللي بتشاركك في كل قرار!
علشان دي مراتي!
بالظبط! صړخت فوزية واحدة ما حطتش قرش واحد في كل اللي أنت بنيته!
حسيت بوشي بيولع من الإهانة. أحمد قرب منها خطوة وقال بصوت حاد إياكي تتكلمي عن مريم بالطريقة دي تاني!
ليه؟ علشان حامل؟ ضحكت ضحكة جافة وكملت أنت فاكر أنا تعبت قد إيه علشان توصل للقمة دي؟ فاكر كم ليلة قديتها سهرانة
معاك وأنت بتذاكر في النيابة؟ الفلوس اللي صرفتها عليك علشان تبقى دكتور جراح قد الدنيا؟
أحمد بصلها بعدم تصديق وده يديكي الحق إنك تخربي بيتي وتدُمّري حياتي؟!
أنا بأحمي اللي بنيناه!
لا… أنتِ بتسرقي!
الكلمة نزلت عليها زي الصڤعة أنا ما سرقتكش!
أنا كنت ببعت الفلوس لمريم، وأنتِ أخدتيها لنفسك!
كنت هرجعها لها!
يمتى؟ لما تطلّقها؟
ما ردتش. أحمد مسك تليفونه وبدأ يطلب رقم أنا هطلب الشرطة.
جريت عليه ومسكت إيده بهلع لا يا أحمد! ما تعملش فيا كده… أنا أمك!
زق إيدها ببرود ومريم مراتي.
بصتلي فوزية بعيون مليانة كره وغل، وفجأة قالت اسألها الأول هي كانت في المستشفى ليه النهاردة!

جسمي اتجمد. وأحمد كمان

تابع المقال

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى