زادت.
أحمد كان واقف بره.
المحامي بتاعي وصل.
والشرطة بدأت إجراءاتها.
لكن المفاجأة الحقيقية ما كانتش طارق.
كانت رنا.
الساعة ٦٣٥ الصبح، موبايل أحمد رن.
رد.
وبعد ثواني وشه اتغير.
قال
نورهان…
بصيتله.
في إيه؟
قال
رنا اتصلت.
قلبي انقبض.
قالت إيه؟
قرب مني.
قالت إنها عايزة تقابلك.
سكت.
ليه؟
قال
بتقول إنها كانت عارفة إن طارق ناوي يعمل حاجة فيكي.
حسيت إن الدنيا دارت بيا.
قلت
عارفة؟
هز راسه.
وبتقول إنها معاها حاجة تثبت كل حاجة.
بعد ساعات، ولدت بنتي.
ولأول مرة من ليلة الړعب دي، سمعت صوت مختلف.
بكاء صغير.
ضعيف.
لكن أقوى صوت سمعته في حياتي.
الدكتورة حطتها على صدري.
كنت ببكي.
مش عارفة أنا ببكي من الفرحة ولا الخۏف اللي خلص.
همست
أهلاً يا حبيبتي.
فتحت عينيها الصغيرة.
حسيت إن العالم كله سكت.
كل فلوس جدي.
كل الشركات.
كل العمارات.
كل الخېانة.
كل الخۏف.
ولا حاجة كانت مهمة قدام الوش الصغير اللي قدامي.
لكن بعد أقل من ساعتين، المحامي دخل.
وقف عند الباب.
قال
نورهان… لازم تعرفي حاجة.
بصيتله.
إيه؟
قال
رنا ما كانتش مجرد واحدة طارق على علاقة بيها.
قلبي دق.
أمال كانت إيه؟
فتح ملف في إيده.
وقال
هي كانت شريكته.
سكت.
كمل
في خطة الاستيلاء على أصول عيلتك.
بصيتله وأنا مش مستوعبة.
إزاي؟
قال
طارق كان داخل على حسابات الشركة من خلال صلاحياته كمستشار خارجي. وفي تحويلات بمبالغ كبيرة اتعملت من غير علمك.
قلت
كام؟
قال
حوالي سبعة وعشرين مليون جنيه.
حسيت إن نفسي اتقطع.
سبعة وعشرين؟
هز راسه.
وفي حاجة أخطر.
فتح ورقة.
كان فيه توكيل قديم باسمك.
بصيتله.
توكيل إيه؟
قال
توكيل عام في التعاملات البنكية والعقارية.
ضحكت من الصدمة.
أنا عمري ما عملت توكيل لطارق.
قال
وده بالضبط اللي لازم نثبته.
بعدها بيومين، دخلت النيابة.
أنا ورنا كنا في ممر واحد.
رنا كانت حامل فعلًا.
لكن لما شافتني، وقفت.
بصتلي فترة طويلة.
وبعدين قالت
أنا آسفة.
ما رديتش.
قالت
عارفة إن كلمة آسفة ملهاش معنى.
قلت
قولي اللي عندك.
بصت حوالين نفسها.
وبعدين قالت
طارق كان بيقوللي إنك ھتموتي أثناء الولادة.
قلبي وجعني.
كملت
وقاللي إن بعد موتك هيقول إنك كنتي عندك مشكلة في القلب وإن الحمل سبب مضاعفات.
سألتها
وإنتي وافقتي؟
دموعها نزلت.
في الأول.
بصيتلها بحدة.
قالت
بس لما عرفت إنه ناوي ېقتلني أنا كمان بعد ما أولد… خفت.
سكت.
هو كان عايز ابني يبقى من غير أم، وبنتك تبقى من غير أم.
بصيتلها.
ليه؟
قالت
عشان ما يبقاش فيه حد يطالبه بحاجة.
وبعدين طلعت فلاشة صغيرة من شنطتها.
دي تسجيلات.
المحامي أخدها.
رنا قالت
طارق كان بيبعتلي كل التفاصيل.
سألتها
ليه؟
قالت
عشان كان عايز يطمني إنه هيتجوزني بعد موتك.
ضحكت بمرارة.
كان فاكر إنك هتتجوزيه بعد ما قتلني؟
قالت
كنت غبية.
قلت
لأ.
بصيت لبطنها.
إنتي كنتي مصدقة واحد عرف يكدب عليكي زي ما كڈب عليا.
سكتنا.
وبعد التحقيق، بدأت الصورة تظهر كاملة.
طارق ما كانش بيتصرف لوحده.
كان فيه موظف في إحدى الشركات، ومحاسب، وشخص من مكتب قانوني، وكل واحد فيهم كان واخد جزء من الخطة.
لكن أكبر مفاجأة ظهرت بعد أسبوع.
المحامي دخل عليا وقال
نورهان… في ورقة جديكي كان سايبها.
قلت
جدي؟
طلع ظرف قديم.
كان عاملها قبل ۏفاته.
فتحت الظرف بإيدي المرتعشة.
كان فيه جواب بخط جدي.
كتب فيه
لبنتي نورهان.
قعدت أقرأ.
كان بيقول إنه لاحظ من سنين إن ناس كتير حواليا بتقرب مني بسبب الفلوس.
وإنه عارف إن طارق بيحاول يظهر إنه مش مهتم بالثروة.
لكن جدي كان شاكك فيه.
الأهم إنه كتب إنه حط شرط في إدارة الأصول.
أي زوج أو زوجة لأحد أفراد العيلة ما ينفعش يبقى له حق منفرد في التصرف في الأصول.
يعني طارق كان بېقتلني عشان ياخد حاجة مش من حقه أصلًا.
لكن الورقة الأخيرة كانت الأخطر.
ولو حاول أي شخص الاستيلاء على أموال نورهان بعد وفاتي، راجعي وصيتي المسجلة.
المحامي بصلي.
الوصية دي بتكشف حاجة تانية.
قلت
إيه؟
قال
جديكي كان سايب نسبة كبيرة من الأسهم باسم بنتك المستقبلية.
سكت.
بنتي؟
قال
أيوه.
بصيت لبنتي اللي كانت نايمة في سريرها.
قلت
بس هو كان مټوفي قبل ما يعرف إنها بنت.
المحامي ابتسم.
هو ما كانش عارف إنها بنت.
وبعدين أضاف
لكن كان عارف إنك حامل.
اتسعت عيني.
يعني؟
قال
كتب إن أول مولود ليكي، أيًا كان اسمه أو جنسه، يبقى له حق محفوظ.
حسيت بدموعي بتنزل.
جدي كان سابق الزمن.
كان عارف إن
منوعات



