
علشان تجبرني أقولها كلمة سر الخزنة، بينما بنتها بتحاول بمطرقة. كانت بتضحك بسخرية وتقول
جوزك عمره ما هيصدقك إنتي قبل ما يصدقنا إحنا!
لكن اللي ماكنوش متوقعينه إنه يرجع فجأة، ويسجل كل حاجة من برا الأوضة، ويتصل بالإسعاف والشرطة.
والأسوأ إنه بعد كده اكتشف إن اللي بيحصل ده بقاله فترة طويلة!
الجزء الأول
اصرخي براحتك! كريم مسافر دبي ومحدش هييجي ينقذك!
كانت دي أول جملة سمعها كريم المصري وهو بيفتح باب بيته الساعة 147 بعد منتصف الليل.
عاصفة شديدة ألغت رحلته، فرجع من غير ما يبلغ حد. كل اللي كان نفسه فيه إنه يحضن مراته سارة وينام جنبها. كانت حامل في الشهر الثالث، وتعبانة جدًا من الغثيان بقالها أيام.
لكن فجأة سمع صوت خبط جامد من الدور التاني، وبعده صوت إزاز بيتكسر وأنين خلّى دمه يتجمد في عروقه.
رمي الشنطة من إيده وطلع يجري على فوق.
باب أوضة النوم كان موارب.
شاف سارة على الأرض
قولي كلمة سر الخزنة! كانت بتصرخ فاكرة نفسك هتاخدي فلوس ابني لوحدك؟ إنتي ماكنتيش حاجة قبل ما تتجوزيه!
وعلى بعد خطوات، كانت هدى، أخته الصغيرة، بتخبط بالمطرقة على قفل الخزنة الإلكتروني. جنب السرير كان في شنطة مفتوحة مليانة فلوس، وأوراق رسمية، وقطع دهب كانوا واخدينها من المكتب.
يا ماما بلاش تضييعي وقت قالت هدى لو مش هتتكلم، خوّفيها بجد. بكرة الورق ده لازم يكون في إيدينا.
كريم حس إن حاجة جواه اتكسرت.
سنين وهو بيصرف على أمه وأخته. ولما سارة حملت، نعمات أصرت تعيش معاهم في الفيلا في التجمع الخامس
علشان تهتم بيها زي بنتها.
وكريم صدق كل كلمة.
كان عايز يدخل فورًا، بس وقف نفسه. لو تهور، ممكن يحولوا الموضوع لخناقة عائلية.
طلع موبايله.
وشغّل الكاميرا.
فضل كذا دقيقة بيصور أمه وهي بتهدد سارة، وأخته وهي بتحاول الخزنة وبتلم الحاجات في الشنطة.
بعدها اتصل بالنجدة.
اسمي كريم المصري. في اتنين بيعتدوا على مراتي الحامل جوا بيتي، وبيحاولوا يسرقوا الخزنة. محتاج شرطة وإسعاف فورًا.
صوت المطرقة وقف فجأة.
نعمات رفعت راسها.
وهدى وشها اصفر من الخوف.


