
أدم: قصدي إني عارف إنك رفضت رنا من الشركة وجبت مكانها ميرنا، بس المفاجأة بقا إن ميرنا صاحبة رنا وقالت لها عن كل حاجة، ودا مخليني متمسك برنا أكتر من الاول.
منير: بكره تعرف إني بعمل كل دا لمصلحتك يا أدم، وإن رنا ما تنفعكش.
أدم راح على مكتبه وانشغل في الملفات والتصاميم، وفجأة الباب بيخبط ودخلت حبيبة، كانت لابسة دريس واسع كافيه شيك أوي وخمار بني ونقاب كافيه وكوتشي بني وماسكة علبة غدا.
أدم اتفاجئ جدا، عمر ما حد افتكره وجابله غدا على مكتبه.
أدم: إيه اللي جابك يا حورية؟
حبيبة: جبتلك الغدا يارب يعجبك.
أدم: إنتي ازاي كده؟ إنتي حالة ما حصلتليش قبل كده، تعالي يا حورية نتغدا مع بعض.
حبيبة: لا أنا صايمة.
أدم: هو رمضان جانا ولا إيه؟ أقسم بالله ما حد قالي!
حبيبة ابتسمت: لا رمضان ما جانا لسة، بصراحة أنا صايمة عشان ربنا حقق حلمي واتجوزت راجل ملتزم زي ما كنت بتمني. تعرف يا أدم أختي مريم كانت ملتزمة أكتر مني بكتير بس اتجوزت سليم، وسليم كان بيصلي يوم وتنين لا، كان كسول أوي. تتصور يا أدم بعد فترة مريم تبقا زيه ودا اللي كان مخوفني طول الوقت!
كلام حبيبة كان زي السكاكين اللي بتقطع في قلب أدم، وقال في نفسه: أومال لو عرفتي إني خاربها وعمري ما ركعت ولا قريت قرآن! دا مش بعيد تولعي في نفسك.
حبيبة: أدم أنت سرحت في إيه؟ كل قبل ما الأكل يبرد.
أدم: أنا كده تعبتك إنتي وصايمة صح؟
حبيبة: مافيش تعب ولا حاجة يا أدم.
أدم: لا جهزي نفسك هاخدك أفطرك برا.
حبيبة بخجل: ما أقدرش آكل برا البيت أنا لابسة نقاب يا أدم ومش بكشف وشي قدام أي حد.
أدم ابتسم على برائتها: خلاص ولا يهمك، أنا هشتري أكل جاهز وناكل سوا لما أرجع، وأنا هحاول أرجع قبل المغرب أوك؟
حبيبة ابتسمت: أوك، هامشي أنا بقا عشان أسيبك تشتغل.
أدم: بالحق، إنتي جيتي ازاي؟
حبيبة: كلمت بابا وبعتلي عربية والسواق مستنيني تحت.
أدم بصرامة: تاني مرة لما تحبي تخرجي تكلميني أنا، إنتي دلوقتي مراتي يعني طلباتك أنا اللي أنفذها مش باباكي أوك؟
حبيبة: أنا آسفة والله ما قصدت أزعلك يا أدم.
أدم بيمثل: لا أنا زعلان تعالي صالحيني.
حبيبة ببرأة: قولي أصالحك ازاي وأنا موافقة؟
أدم: قربي تعالي.
حبيبة مطيعة قربت، مد خده وقالها: هاتي بوسة بقا.
حبيبة انصدمت من جرأته.
أدم: هتبوسي ولا أبوس أنا؟
روحت بسرعة باسته في خده وطلعت تجري زي الهبلة، وأدم سخسخ ضحك عليها.
أكل بسرعة وكان مستمتع جدا بالأكل اللي كان طعمه يجنن، وبعدين رجع يشتغل تاني، وفجأة الباب ينفتح ويدخل شخص!
مروان: أنا مين !!!!!!!!
رفع أدم رأسه ولقى صاحب عمره مروان اللي كان مسافر يعمل ماجستير ودكتوراه في إدارة الأعمال في لندن من أربع سنين، مروان قبل ما يسافر اشتغل سنة بعد التخرج في شركة والد أدم.
أدم: يخرب بيت سنينك إنت رجعت أمتى يا ياض يا مروان؟
مروان: لسة نازل م الطيارة حالا وصلت الشنط وجيتلك يا بيبي.
أدم: آآآه كانت واحشاني أوي الكلمة دي منك يا قلب البيبي! (ضحكوا هما الاتنين).
أدم: والله زمان يا ياض يا مروان وإيه النضافة دي؟ شكلك صارف يا معلم.
مروان: أنت مش هتتغير أبدا بتقل دم أمك دا.
أدم: ما تلم نفسك يلا.
مروان بحزن: أخبار الشركة إيه دلوقتي؟
أدم: احنا بنقع يا مروان، الشركة بتنهار من يوم حادثة الأسمنت المغشوش والعمارات اللي بنيناها انهارت ووقعت وسمعتنا بقت في الأرض، والله يا مروان أنا اللي كنت مسؤول عن شحنة الأسمنت ودخلتها المستودع بإيدي وتممت عليها وكانت سليمة مية في المية.
مروان: مصدقك يا صاحبي، أنا عارف إنك عمرك ما تعمل حاجة زي دي وتبوظ سمعة الشركة بس الشرطة عايزة دليل ملموس يا أدم.
أدم: وديني لو عرفت مين اللي فرغ كاميرات المراقبة بتاعت المستودع ما هرحمه أبدا.
مروان حس إن أدم مضايق فحب يخرجه من زعله وهو عارف قد إيه مكسور من يوم اللي حصل في الشركة.
مروان: إيه اللي في إيدك دا يا بيبي؟ كده تبعني وتخطب غيري؟
أدم بص للدبلة وقاله: أنت عبيط؟ الدبلة في الشمال يعني اتجوزت.
مروان انصدم: رنا !!!!
أدم: لا، اتجوزت بنت العدلي عشان أنقذ الشركة، بابا متخيل إني لما أبا جوز بنته هيتنازل عن مناقصة أرض الأحلام.
مروان: وأنا دا رأيي برضو، ما هو هيحب يفرحك عشان تريح بنته، بس تصدق أنا مبسوط لك يا ياض يا أدم أخيرا قدرت تخلع من الزفتة رنا.
أدم بعصبية: مروان ألزم حدودك وأوعى تغلط في رنا، أنا متجوز بنت العدلي مؤقتا لغاية الصفقة ما تتم وبعدها هطلقها وأتجوز رنا.
مروان بعصبية أكتر: تصدق أنت عيل جبان ومالكش أي لازمة! أنت ازاي متجوز وتسمح لنفسك تمشي مع واحدة زي دي؟
أدم بزهق: امشي من هنا وما تجيش تاني يا مروان.




