
أدم ضحك: بهزر يا بنتي، قوليلي أدم عادي، ساهلة أهي.
حبيبة بابتسامة: حاضر.
أدم مسك أيدها اللي كانت لابسة جوانتي أبيض: تعالي اقعدي عايز أتكلم معاكي.
قعدت حبيبة على كرسي وهو على كنبة.
أدم: اسمعي يا حورية، احنا طبعا أول مرة نشوف بعض النهارده وأول مرة نتكلم مع بعض، إيه رأيك لو ندي لبعض فرصة عشان ناخد على بعض وكده يعني، إنتي فاهمة قصدي طبعا؟
رفعت حبيبة —وشها وكانت مبتسمة وقالت: فاهمة يا بشمهن… قصدي يا أدم.
أدم في سره: يخربيت أدم وهي طالعة من بؤك! طب أقوم أهدى دي ولا أعمل فيها إيه؟ وفجأة قال: وحياة أبوفي ما تقولي أدم تاني.
بصت بحزن: ليه هو أنا غلطت في حاجة؟
أدم: لا، أنا اللي هعيط لو فضلتي بالهدوء دا.
حبيبة اتكسفت وحطت وشها في الأرض.
أدم: بصي بقا، دي هتبقى أوضتك فيها حمام وكل حاجة إنتي تحتاجيه، ودي بقا أوضتي أنا. ها، محتاجة أي حاجة لأني تعبان وعايز أنام؟
حبيبة: ممكن أطلب منك طلب يا أدم؟
أدم: أومري.
حبيبة: ممكن تصلي بيا أول ركعتين في حياة أي اتنين متجوزين، وبعدها نصلي قيام الليل لأني سهرت كتير النهارده ويمكن ما أقدرش أصحى أصلي قيام الليل قبل الفجر.
أدم: أكيد طبعا، أنا ازاي نسيت حاجة زي كده؟ طب يلا قومي غيري هدومك، ادخلي الاوضة غيري فستان الفرح.
حبيبة: حاضر.
أدم: يالهووووي عليك وعلى سنينك يا أدم! شكلها هتخليني أعك الدنيا.. لا يا أدم اجمد كده وخليك راجل شهم، البت بسكوتة وبريئة وملهاش ذنب في لعبتك إنت وأبوك لازم تحافظ عليها. أيوا صح، أنا كده كده هطلقها وأتجوز رنا، فيبقى نلم نفسنا ونلزم حدودنا، يووووه ماهي كلامها وهدؤها يذوب أي حد، الله يخرب بيت جمالها!
وفجأة مسك الفون بتاعه وراجع سورة الفاتحة وسورتين من قصار السور، وكان بيسمع شيخ هو أصلاً مش عارف اسمه بس حب يقلد طريقته كانت حلوة في تلاوة القرآن. دخل بعدها اتوضا وحبيبة اتوضت، وصلى بيها ركعتين وبعدها قيام الليل، كان يقلد صوت الشيخ اللي حفظ منه السور، وبعد ما خلصوا صلاة:
حبيبة: ما شاء الله يا أدم على صوتك ربنا يحفظك، إنت تلاوتك زي الشيخ فارس عباد بالضبط.
أدم بغرور: كل أصحابي بيقولولي نفس الكلمة دي إني صوتي زي صوت الشيخ… الشيخ اللي إنتي قولتي عليه دا.
ابتسمت حبيبة وقالت: تصبح على خير يا أدم.
أدم: لا استني، أنا ميت جوع روحي حضريلنا حاجة نكلها، في أكل جاهز في الثلاجة سخنيه.
حبيبة: حاضر.
جهزت حبيبة العشا، اتعشوا ودخل كل واحد أوضته، حبيبة نامت على طول هي مش متعودة أنها تسهر أبدا.
أما أدم فكلم رنا.
رنا: أيوا يا خاين.
أدم: ليه بس الغلط دا؟ مانا سايبها وبكلمك اهو.
رنا: شكلها إيه؟ حلوة ولا عرة؟
أدم: دي وحشة وشكلها ملخبط كده في نفسها يا ساااتر، ما تقدريش تقعدي معاها دقيقتين هتخافي يا قلب أدم.
رنا بفرحة: بجد يا أدم؟ هييييييح! الحمد لله إنها طلعت وحشة كده أنا اطمنت إن عيونك مش هتزوغ عليها، أومال هي متلقحة في أنهي داهية؟
أدم: في أوضتنا، وأنا في الاوضة التانية، فاكرة الاوضة التانية؟
رنا: بس بقا يا شقي، أنا هقفل طالما اطمنت إنها وحشة، يلا بااااي.
نام أدم، ومافيش ساعة إلا ولقى حد بيهزه وبصوت رقيق بيصحيه.
أدم: أدم، اصحي يا أدم.
أدم فتح عينه وتقريبا كان فاقد الذاكرة: إنتي مين؟ (واستعاد الذاكرة بسرعة): كده برضو يا حورية؟ في حد يصحي حد بالطريقة دي؟
حبيبة: أنا آسفة، يلا قوم عشان صلاة الفجر هتفوتك، نفسي نصلي مع بعض.
أدم بزهق: وماله يا ختي، وماله!
حبيبة ضحكت: أنت علطول كده بافيهاتك؟
أدم سرح في الضحكة اللي تطير العقل وقال في نفسه: والله ما ليا دعوة لو عملتلك حاجة أنا هموت وأعملها! وبعدين قال: طب روحي إنتي اتوضي يا حورية وأنا هحصلك.
وفعلا صلوا الفجر مع بعض، دي تقريبا أول مرة أدم يصلي الفجر من لما اتولد.
في الصبح صحي أدم بدري ولقى حبيبة محضرة الفطار، فطر ولبس وطلع ع الشغل.
في الشركة:
وصل أدم الشركة وراح عند باباه الأول.
منير بصدمة: أدم! أنت ازاي تسيب عروستك وتيجي الشركة يوم صبُحيتك؟ أنت اتجننت؟
أدم بزهق: والنبي تسكت يا حج وتخليك في نفسك بقا! وبعدين يا منير يا ألقي يا رئيس مجلس الإدارة ما تدخلش في شغل البشمهندس أدم الألفي، اتفقنا كل واحد يبقا مسؤول عن شغله.
منير: قصدك إيه؟




