روايات وقصص

رواية آدم وحبيبة كاملة

أدم اللي أنا مستغربه بقا يا بابا هو لسة فيه بنات بتوافق على عريسها من غير ما تشوفه، ولا خوفي تكون البت معيوبة ومخبين؟ والد منير الألفي: يا بني، معيوبة إيه؟ وحتى لو معيوبة، دي بنت كمال العادلي، واحنا محتاجين أبوها. وبعدين البت كان ليها شرط واحد بس في اللي هتتجوزه.

 

أدم: شرط إيه بقا يا حج منير؟

منير: شرطها إنه يكون عريسها ملتزم في الصلاة؛ يعني بيصلي الفرض بفرضه.

أدم: وأنت قولتلهم إيه بقا عني؟

منير: قلتلهم إنك بتصلي الفجر حاضر.

أدم: يا دي النيلة عليا وعلى سنيني! دانا مش عارف اتجاه القبلة في شقتي، دانا عمري ما ركعتها!

منير: كنت عايزني اقولهم إنك عمرك ما ركعتها صح؟ وتطير المناقصة والشركة تفلس ونبقى احنا عواطلية؟ بذمتك أنت تستحمل انك تشتغل عند حد بعد ما كنت المدير العام لشركة معمار الألفي؟

أدم: أكيد لا طبعا. أومال أنا إيه خلاني أوافق إني أتجوز بالطريقة الغبيّة دي؟

منير: بجد أنت يا أدم اثبتلي انك راجل بجد لما وافقت.

أدم: ليه؟ هو أنا ما قولتلكش يا حج منير؟

منير: لا ماقولتش.

أدم: قول والمصحف!

منير: والمص إيه يا ولد؟ ما تتكلم على طول.

أدم: أنا عندي شرط يا حجوج، وشرطي إني بعد ما تكسب المناقصة وتقف الشركة على رجليها مرة تانية، أنا هطلق بنت العدلي وأتجوز رنا.

منير بحزن: أنت لسة ماشي مع البنت دي يا أدم؟ البنت دي ما تنفعش تبقا زوجة.

أدم بجدية: بابا، دا شرطي، قلت إيه؟

منير بقلة حيلة: موافق. بقولك، كمال العدلي عازمك بكرة على العشا، وبالمرة تشوف العروسة لأنك مش هقدر تشوفها غير مرة واحدة لأنها منقبة.

أدم: اهو شفت! منقبة أكيد وحشة ومنيلة بستين نيلة عشان كده مخبية وشها، يا رب اعنّي ع البلوة دي!

وفعلا جه تاني يوم واستعد أدم للعشا، ولكن جاله تليفون.

أدم: الو، روح قلب أدم من جوه.

رنا بعياط: كده يا أدم؟ كده هتتجوز وتسيبني؟ آهيه وآهيه!

أدم: لا لا متعيطيش، أنا ما استملش عياطك يا جميل، دي جوازة كده وكده عشان ننقذ شركتنا، وبعدين هطلقها وأتجوزك إنتي يا قمر. وخدي التقيلة بقا، بابا وافق على جوازنا بعد ما يكسب المناقصة.

رنا بفرحة: بجد يا دوومي؟ احنا لازم نحتفل حالا!

أدم: ما هو أنا كنت…

رنا: كنت إيه يا أدم؟

أدم: لا خلاص، أنا جاي إن شاء الله عني ما شفتها.

وفعلا، نفض أدم للعشا عند عروسته، وتوجه للقاء رنا في مكان هادئ لتناول العشاء.

رن تليفون أدم.

أدم: أيوا يا حج.

منير: أنت مجنون يا ابني؟ الناس مستنينك ع العشا، ما رحتش ليه زي ما اتفقنا؟

أدم (عمل نفسه ناسي): يخرب بيت مخك يا أدم! آسف يا حج نسيت والله، أنا رايح اهو.

قفل أدم الخط وأخد رنا ووصلها بيتها، وراح فيلا كمال العدلي، وكانت الساعة الحادية عشرة مساءً.

أدم: السلام عليكم.

كمال بترحيب: وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته، اتفضل يا ابني. (أدم كان مربي لحيته).

أميرة في سرها: ما شاء الله، ملتحي.

لف أدم بنظره في كل مكان وما شافش العروسة.

كمال فهم إنه بيدور عليها، فقال بابتسامة: اتفضل اقعد يا بشمهندس أدم، معلش أنت اتأخرت، حبيبة بتنام بدري عشان بتصحى تصلي الفجر.

أدم: أممممم، طيب ربنا يزيدها، أنا آسف ع التأخير كنت في الشركة بخلص شوية أوراق.

كمال: ربنا يوفقك، أنت موهوب يا أدم، أنا شفت تصاميمك لمشروع أرض الأحلام، مبدئياً بداية تبشر بالخير.

أدم: شكراً على ثقة حضرتك، دي شهادة أعتز بها.

قعد أدم اتعشى ودردش كتير في الشغل مع كمال، وحب كمال أدم للهندسة وإبداعه في الكلام عن التصاميم.

عدى أسبوع بسرعة وما حدش عبر أدم ولا عزمه تاني، وهو كان غير مبالي تماماً إنه يشوف العروسة، وجه يوم كتب الكتاب والفرح.

زهرة (والدة أدم): اصحي يا أدم يا حبيبي، النهارده فرحك!

أدم: طب يا ماما ربنا يتمم بخير، ألف مبروك، (ونام تاني).

زهرة خبطته بالمخدة: يا ولد اصحي، مش وقت نوم! لازم تظبط الفرح لأنه هيبقا في قاعتين.

أدم فاق: نعممممم! دا اللي هو ازاي يعني؟ هو كل عيلة هتبقا في قاعة ولا إيه؟

زهرة بتضحك: لا يا خفيف، الستات في قاعة والرجال في قاعة، فرح إسلامي يا أهبل!

أدم: والله عشت يا أدم ياللي خربتها وهتشوف نفسك بتتجوز في فرح إسلامي! فعلا اللي يعيش ياما يشوف.

زهرة: المهم، راجعت جزء عمّ زي ما باباك قالك عشان لازم تصلي بيها النهارده.

أدم: طبعا دانا بقالي أسبوع وانا بحفظ فيه وربنا يستر.

وفعلا، الفرح تم ع الطريقة الإسلامية وأدم ما شافش حبيبة، خلص الفرح وأدم أخد حبيبة ووصل العمارة اللي فيها شقته. وهو داخل قام حاضن عم عبده البواب وقاله: والنبي يا عم عبده القبلة منين؟ الراجل انصدم وحس إنه سمع غلط. كرر أدم سؤاله تاني، فشاورله عم عبده ع القبلة.

طلع أدم وحبيبة الشقة، وأول ما دخلوا:

أدم: أظن إنه بقا آن الأوان إنك ترفعي النقاب عشان أشوفك، دانا يعني زي جوزك ولا إيه؟

هزت راسها من غير ما تتكلم ورفعت النقاب. أدم بص عليها وبرق عينيه! بص لقاها آية في الجمال، كأنها حورية من الجنة، عينيها زرقا زي السما وبيضة زي الفل كده وشفايفها زي الفراولة رغم أنها ماكنتش حاطة أي ميك آب.

أدم: إنتي حقيقي ولا جرافيك؟ ما شاء الله تبارك الخالق!

حبيبة نزلت وشها واتكسفت: شكرا.

أدم: هي عنيكي دي حقيقي ولا لانسيز؟

حبيبة: والله حقيقي يا باشمهندس.

أدم: نعم !!! بشمهندس إيه؟ هو حضرتك متابعة ولا تهتي في الطريق؟

حبيبة ببرأة: مش فاهمة.

أدم: أنا دلوقتي جوزك، بصي أنا بقا مش هقولك يا حبيبة أنا هاسميكي حورية على جمالك دا، وإنتي قوليلي يا سي السيد أدم.

حبيبة بصدمة: نعم!!!

السابق1 من 4
تابع المقال

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى