عام

قصة صندوق الاسرار

11 سنة شايلة ذنب مش ذنبي.
المحامي قفل التسجيل ببطء.
ده بيغير كل حاجة يا بنتي، قالها بصوت واطي.
وفعلاً.. غير كل حاجة.
في الأيام اللي بعد كده، الماضي بدأ ينهار زي بيت مبني على كدب.
الأدلة كانت واضحة وضوح الشمس.
إمضاءاتتحويلاتتنازلات متوفرة على روايات و اقتباسات كله بيشاور على مكان واحد.. جمال. وأمي كمان.
النجع اللي كان بيتهامس لما كنت بعدي، بقى دلوقتي بيتكلم في حكاية تانية خالص متوفرة على روايات و اقتباسات
الحقيقة..جمال خسر كل حاجة في غمضة عين. البيوت، الفلوس، والوجاهة اللي بناها. مفيش حاجة وقفت قدام الحقيقة لما ظهرت.
أمي.. عمرها ما قدرت تحط عينيها في عيني تاني.
بس أنا مارجعتش عشان أصفي حسابات.
مكنتش محتاجة.
فيه هزائم أوجع وأعمق من أي حكم محكمة. متوفرة على روايات و اقتباسات
بعد شهور، كنت قاعدة في بلكونة بيت عيلة
مرسي القديم.
البيت اللي ضاع مني في يوم من الأيام.
البيت اللي رجع لي تاني.
الكلب البلدي كان نايم جنبي، مرتاح، كأنه طول عمره متربي هنا.
الهوا كان بيعدي بين الشجر.
نفس الصوت اللي كنت بسمعه وأنا طفلة.
بس المرة دي.. من غير خوف.
من غير غضب.
مجرد هدوء وسكينة.
هدوء مابقاش يوجع.
بصيت لإيديا.
نفس الإيدين اللي حفرت في تراب المغارة.
نفس الإيدين اللي عاشت وعافرت.
وابتسمت ابتسامة خفيفة.
لأن في النهاية..
مش هو اللي .
ولا .
اللي كان هو السكوت.
والحقيقة.. هي اللي حررتني..
تمت بقلم مني السيد
ملاحظة من الكاتبة
شكراً إنكم قريتوا لحد هنا. ممتنة جداً ليكم. كتابة قصة تلمس القلب ممكن تاخد ساعات أكتب، وأمسح، وأعيد كتابة، وأمسح تاني… وإنتوا بتحتاجوا بس من 5 ل 10 دقايق عشان تقروها. أنا متشكرة جداً إنكم خصصتوا الدقايق الغالية دي من وقتكم لقراءة قصتي.
لو تقدروا، ياريت ترجعوا
للفيسبوك، تسيبوا تعليق على القصة، تعملوا إعجاب وتشاركوها.

3 من 3التالي
تابع المقال

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى