
أنا في الأول كنت بقول لنفسي إني بتهيأ لي إني مكبرة الموضوع أصل مفيش أم بسهولة تصدق إن ممكن يكون جوا بيتها بنتي ليلى عندها 5 سنين كانت زي النسمة ضحكتها تسبقها صوتها مالي البيت حتى وهي بتلعب لوحدها، كنت بحس إن البيت عايش. وفجأة سكتت. مش مجرد هدوء ده سكون تقيل كأن حد سحب النور من جواها.
البداية كانت بسيطة أو على الأقل أنا كنت فاكرة كده.
وقت الاستحمام.
كانت بتخرج من الحمام مش هادية كانت باهتة بتلف الفوطة حوالين نفسها كأنها بتستخبى تبص في الأرض ولو قربت منها، تتوتر.
وفي مرة لمست شعرها قامت نفضت.
نفضة صغيرة بس خلت قلبي يقع.
دي مش بنتي.
غريزة الأم جوايا صحيت ورفضت تسكت.
هو وقف سكت لحظة وبعدين قال بهدوء غريب أنا بحاول أساعدها.
بالطريقة دي؟! دي !
صوته عليّ لأول مرة لأنك مش شايفة!
أشوف إيه؟!
سكت وبعدين دخل الأوضة طلع درج
ورمى قدامي ورق.
اقري.
إيدي كانت وأنا بمسك الورق..
ملاحظات.
كلام عن
حساسية زائدة للمس
خوف شديد من الماء
بصيت له وأنا مش مستوعبة إيه ده؟
قال بصوت قالت مؤشرات من 3 شهور.
3 شهور؟! وإنت ماقولتش لي؟!
لأنك هتنكري! زي ما عملتي قبل كده!
سكتت.
لأن كان عنده حق.
كملت قراءة كل حاجة كانت مكتوبة وأنا كنت شايفة بس ومش فاهمة.
قال بهدوء هي بترفض المية بترفض اللمس ما بتتكلمش في الحضانة أنا بحاول أساعدها تتعود خطوة خطوة.
بصيت على ليلى مستخبية في .
قلت بس مش بالطريقة دي مش لوحدك ومش في السر!
سكت.
وأول مرة شفته ضعيف.
قال أنا كنت خايف أخسرها أو أخسركم.
نزلت .
لأول مرة الخوف كان مش بس على بنتي
كان على العيلة كلها.
ليلى أكتر مفيش حاجة هتتعمل في السر تاني إحنا سوا فاهم؟
هز راسه ببطء.
ومن اليوم ده
بدأت رحلة تانية.
مش سهلة ولا سريعة.
بس كمان
خطوات صغيرة.
ضحكة رجعت.
كلمة اتقالت.
لمسة اتقبلت.
وفي يوم بعد شهور
ليلى مسكت إيدي وقالت ماما المية مش بتخوف أوي
ضحكت وعيطت في نفس الوقت.
وبصيت لهاني
وقلت لنفسي
مش كل حاجة شكلها تبقى شر
بس كل حاجة بتتخبي بتتحول .
وإحنا اتعلمنا بالطريقة الصعبة
إن مفيش سر يستاهل نخسر بسببه بعض.
عدّى أسبوع يمكن أطول الزمن كان بيمشي غريب بطيء ومضغوط في نفس الوقت كأن كل يوم فيه سنة كاملة.
البيت بقى هادي هدوء مش مريح هدوء فيه حذر كل كلمة محسوبة كل حركة متراقبة.
أنا وهاني بقينا بنتعامل مع بعض كأننا ماشيين على أرض خطوة غلط ممكن توقع كل حاجة.
بس الحقيقة ماكنتش بيني وبينه.
كانت بيني وبين نفسي.
إزاي ماخدتش بالي؟
إزاي شفت بنتي بتتغير وسكت؟
إزاي احتاجت مساعدة وأنا كنت شايفة ده دلع أو مرحلة وهتعدي؟
كل سؤال كان بيضغط على صدري أكتر من اللي قبله.
لكن مكنش عندي رفاهية أندم لأن ليلى كانت محتاجة حد يقف جنبها دلوقتي.
أول جلسة
مع كانت أصعب من أي حاجة عديت بيها.
ليلى كانت ماسكة في إيدي بقوة رافضة تدخل عينيها مليانة خوف مش من المكان من التغيير.
كانت هادية صوتها ناعم نزلت لمستواها وقالت إحنا هنلعب بس مفيش حاجة تخوف.
ليلى ما ردتش بس ماجريتش.
وده كان أول انتصار صغير.
قعدنا وبدأت الجلسة.
ألعاب بسيطة ألوان مية في طبق صغير كل حاجة كانت محسوبة.
كانت بتشرح لنا ليلى عندها حساسية عالية أي إحساس بالنسبة لها بيبقى أقوى بكتير من الطبيعي المية، الصوت، اللمس كله ممكن يبقى مرعب.
بصيت لهاني
افتكرت الحمام افتكرت خوفها وافتكرت إني كنت شايفة ده حاجة غريبة بس.
كملت الغلط مش إننا نساعدها الغلط إننا نضغط عليها زيادة أو نخليها تحس إنها لو ماعملتش ده تبقى غلط.
الكلمة دي غلط




