
الحل المريح ليك.
وشه اتشنج كنت فاكرها كام ساعة وتعدي! ده كان عيد ميلاد ابنك. عارف.. لا.. أنت عرفت دلوقتي بس. امبارح كنت شايف إن عادي أختفي عشان عيلتك ما تتكسفش مني.
المكتب بقا كأنه مفيش فيه نقطة هواء. هشام ما اتكلمش، وأنا حطيت إيدي على ركبتي وقمت وقفت أنا مش هنا عشان أطردك من الفيلا النهاردة، ومش هعمل شو قدام سليم، ولا هستخدمه سلاح ضدك.. بس جوازنا ده مش ينفع يستمر وكأن اللي حصل مجرد كلمة غشيمة من والدتك.
طارق وشوش أصفر تاني أنتِ بتقولي إيه؟! بقول إن هشام هيبدأ في إجراءات الانفصال الرسمي، وإعادة توزيع وإعادة هيكلة كل الأموال والأصول اللي بيننا.
ثريا قامت وقفت پغضب عشان خاطر حتة عيد ميلاد تعملي كل ده؟!
وقفت قدامها بالضبط لا.. عشان خاطر 12 سنة من القهر والتهميش، وعشان خاطر راجل استسهل يداري مراته ويخبيها على إنه يقف لوالدته.. وعشان امبارح لما سليم طلب مني وعد، جوزي كان مستعد يخليني أكسر الوعد ده من غير ما يفكر حتى الواد حاسس بإيه!
المناقشة انتهت عند النقطة دي.. مش لأنهم اقتنعوا،
بس لأن الأقنعة كلها وقعت وما بقاش فيه حاجة يتجملوا بيها.
الأيام اللي بعد كده كانت أهدى.. بس أصعب. المحامين عملوا شغلهم حصر أصول، اتفاقات مؤقتة، حدود.. طارق نقل قعدته في شقة مفروشة تبع شركته في القاهرة الجديدة. مش لأني طردته، بس هو بنفسه استوعب إننا محتاجين مساحة، وإن الخناق قدام سليم هيقضي على اللي فاضل.
اثنين من رجال الأعمال اللي كانوا في الحفلة طلبوا توضيحات من طارق في الشغل تخص ملكيات وأصول كان بيستعرض بيها قدامهم. ما كانتش کاړثة مالية، بس كانت مواقف بيخة جداً اضطر فيها ولأول مرة يوضح بجمود إيه اللي ملكه بجد وإيه اللي يخص شركات تانية.
ثريا طبقت لسانها وما بقتش تيجى من غير استئذان.. وده لوحده غير جو الفيلا تماماً.
بس سليم كان أصعب مرحلة. بعد أسبوع، لقاني بلم بواقي زينة عيد الميلاد هو بابا مشي بسبب الحفلة بتاعتي؟ نزلت العلبة من إيدي لا يا حبيب ماما.. طبعاً لا. بس هو مشي بعديها على طول! قعدت جنبه على الأرض الكبار أوقات بيبقى عندهم مشاكل الأطفال مش بيشوفوها.. عيد ميلادك ملوش أي
ذنب. يعني مش عشان أنتِ ما كنتيش تحت؟ حسيت بحلقة وقف في زوري لا يا سليم.. عشان الكبار أخدوا قرارات غلط من زمان، ودلوقتي بيحاولوا يصلحوا اللي يقدروا عليه. أنتِ وبابا زعلانين من بعض؟ إحنا موجوعين. زعلانين مني أنا؟ حضنته جامد عمري ما أزعل منك يا روح قلبي.
فضل ماسك في رقبتي لحد ما بطل يسأل. في الليلة دي أنا بكيت لأول مرة.. مش على الفيلا، ولا على ثريا، ولا على كلامهم على لبسي.. بكيت لأني اكتشفت إني طول السنين دي كنت فاكرة إن الصبر والسكوت حماية لبيتي.. بس سليم فهمكني إن السكوت ده كان ثمنه غالي أوي.
بدأنا أنا وطارق نتابع مع أخصائي علاقات أسرية عشان نعرف ندير المرحلة دي عشان سليم.. مش عشان نرجع لبعض بالعافية، بس عشان ابننا ما يطلعش معقد ولا يدفع ثمن معاركنا.
بعد شهر، طارق طلب يقابلني لوحدنا. قعدنا في كافيه بعيد عن معارفنا. جه من غير بدلة، من غير ساعة غالية، من غير أبوه، ومن غير ثريا.
أنا مش جاي أترجاكي ترجعي قالها بهدوء. استغربت أمال جاي ليه؟ بص لكوباية القهوة بتاعته جاي أقولك حاجة كان
لازم أعترف بيها من




