روايات وقصص

قصة كشف الخطة

هببتي إيه مع ابني! طارق بقاله ساعات حافي وراكي ومش عارف يوصلك!
أبواب الجيران بدأت تتوارب وتتفتح بالراويش.
طنط ماجدة ووطت صوتها شوية.
وغير كده.. في مصېبة تانية.
طلعت موبايلها، وكان فيه رسالة من طارق، وحطت الموبايل في وشي.
يا ماما، نادية فضت الحساب كله! الحقي شوفي الفايل الأزرق فين بسرعة قبل ما تكتشف اللي جوه.
رفعت عيني وبصلتها ببطء
فايل أزرق إيه ده؟
وش طنط ماجدة جاب ألوان واصفرت.
وساعتها بس فهمت.. إنني لسه سألاها سؤال، كانت بقالها سنين مستميتة عشان تخفي إجابته عني.
الجزء الثاني والأخير
سعاد سحبت الموبايل لورا بسرعة بس بعد إيه.. كنت قريت الرسالة خلاص.
فايل أزرق إيه ده؟ كررت سؤالي.
مفيش.. معرفش بيتكلم عن إيه!
بس طارق باين إنه عارف كويس جداً!
حاولت ترجع لنبرتها الآمرة والتنطيط بتاع زمان
إديني طريق أعدي ودخليني جوة، دي أمور عائلية ومينفعش الكلام فيها في الطرقات!
ضحكت ضحكة قصيرة من سري
كانت زمان.. دلوقتي مفيش عيلة.
وشها اتخشب وقالت
طول ما أنتي على ذمة ابني أنتي من العيلة دي ڠصب عنك!
ما أنا شغالة على الموضوع
ده حالياً وبحله.
برقت ببرود وقالت
تقصدي إيه؟
أنا رفعت قضية طلاق.
المرقة والطرقة والشارع كله كأن الصوت فيه اتقطع لثانية.. وبعدها صوتها اڼفجر وزعقت
أنتي اټجننتي ولا جرى لعقلك حاجة؟!
بابين من أبواب الجيران اتفتحوا أكتر، وحارس العمارة نفسه خرج ماسك كيس ژبالة واضح إنه مكنش نازل يرميه ولا حاجة، بس طالع يستكشف المصېبة!
شاورت بصبعها في وشي
ابني لسه مسافر غريب في الخليج عشان يبني مستقبلكم، وأول ما يلف ضهره تجري تطلبي الطلاق؟!
هو مسافر عشان مستقبله هو، مش مستقبلنا.
لا عشانكم أنتم الاتنين!
طب طالما عشاننا سوا، ممكن تفهميني أول قرار ياخده أول ما يوصل هناك إنه يمد إيده على فلوسي وميراثي ويمسح بيهم بصلة؟
دول كانوا كام ألف جنيه لا راحوا ولا جوم!
بالظبط.. كام ألف!
اتعقدت حواجبها ومكنتش فاهمة أنا عايزة أوصل لإيه.
كملت كلامي
طالما هما كام ألف ملهمش قيمة كده.. ليه مخدش من ال ٦٠٠ ألف بتوعه اللي في حسابه الشخصي؟
مسكتش وولا عرفت ترد.
تمام.. زي ما توقعت.
حطيت المفتاح في الباب، حاولت تمسكني تاني بس المرة دي نفضت إيدها بقوة
إياكي
تلمسيني تاني!
هي شكلها لاحظت نبرة غريبة وفارقة في صوتي فسمرت مكانها
نادية..
وكمان متجيش هنا تاني من غير استئذان ولا تنزليلي فجأة.. الشقة دي ملكي أنا، بابا وماما الله يرحمهم جابوهالي قبل ما أعرف ابنك أساساً.
ملامحها اتغيرت تماماً.. المرة دي مكنتش ڠضبانة، كانت خاېفة وقلقانة.
أنتي كلمتي محاميين ولا إيه؟
ابتسمت
سؤال ذكي بصراحة.
أنا بس بحاول أفهم فيه إيه!
أكيد.. عن إذنك.
دخلت وقفلت الباب في وشها.
استنيت نص دقيقة، وسمعت خطواتها وهي ماشية وبتبعد.
على طول مسكت التليفون وكلمت المحامية
أستاذة أمل.. ظهرت حاجة جديدة.
حكيتلها على موضوع الفايل الأزرق.
قالتلي وهي بتبتدي تحذرني
متدوريش على حاجة دلوقتي.. ولو لقيتيه متلمسيش ولا تغيري فيه حاجة، صوريه بس وكلميني فوراً.
تمام.
نادية اسمعيني كويس.. لو فعلاً فيه تخطيط مسبق منهم عشان ېأذوكي في أملاكك، لازم تتصرفي بحرص شديد، لا تتخانقي مع طارق، ولا تهدديه، ولا تنزلي تفاصيل على النت.
مكنتش ناوية أعمل كده أصلاً.
ممتاز.. خليهم فاكرين إنك مغفلة ومش فاهمة حاجة.
بصيت للباب وابتسمت
أظن
خلاص مابقوش شايفيني العبيطة بتاعة زمان.
وده مطلوب برضه.. الناس لما بتترعب بتبدأ تغلط!
وأمل كان عندها حق.
أول غلطة خرجت منهم في نفس الليلة!
الساعة ١١ ونصف بالليل، جاتلي رسالة على الإيميل من عنوان

تابع المقال

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى