روايات وقصص

قصة صحيت لوحدى

فجأة فهمت.
هم ما كانوش بيحاولوا ياخدوا فلوسي بس.
كانوا بيجهزوا حاجة أكبر.
كانوا بيحاولوا يخلّوني أظهر قدام القانون إني أنا اللي سړقت أموال الشركة.
بصيت لجوزي.
عشان كده خدتو باسبورى؟
سكت.
عشان تعملوا الحساب باسمي؟
سكت أكتر.
ثم قال
أنا ما كنتش أعرف الخطة دي.
قلت
لكنك كنت تعرف إن فيه خطة.
ما ردش.
الضابط قرب منه.
حضرتك هتحتاج تفسر ده رسميًا.
وقبل ما يتحرك
سمعنا صوت عربية توقفت بره المخزن.
الكل سكت.
أمن الفندق اللي كان معانا بص من الشباك.
ثم قال
فيه شخص نزل من العربية.
سأل الضابط
مين؟
رد
مش واضح.
ثواني
وباب المخزن اتفتح.
دخل رجل واحد.
ما كانش غريب.
كان الشخص الوحيد اللي ما توقعتش أشوفه هناك.
مدير الحسابات في شركة جوزي.
وقف قدامنا، وبص لجوزي مباشرة.
ثم قال
خلاص عرفوا كل حاجة.
جوزي سأله
إنت بتعمل إيه هنا؟
مدير الحسابات ابتسم ابتسامة باردة.
وقال
جاي أقولك إن الخطة اللي بدأت من أربع سنين فشلت.
وبعدين بص لي.
وحضرتك لازم تعرفي إن جوزك مش الشخص اللي بدأها.
سكت لحظة.
ثم قال
هو الشخص اللي حاول يوقفها فضلت باصة لمدير الحسابات، ومش قادرة أستوعب كلامه.
يعني إيه جوزي حاول يوقفها؟
جوزي بص في الأرض.
وأنا حسيت إن عندي ألف سؤال.
لكن مدير الحسابات سبقني
من أربع سنين، والد جوزك اكتشف إن فيه حد بيسحب فلوس من الشركة على مراحل. كان فاكر إن الموضوع مجرد سړقة، لحد ما اكتشف إن
التحويلات مرتبطة بمستندات الضمان.
بصيت لجوزي.
الضمان بتاعي؟
هز راسه.
أيوه.
وإنتوا عرفتوا إن اسمي داخل في الموضوع؟
قال
أبوك كان عارف.
جوزي رفع عينه.
عشان كده هو كتب الوصية.
قلت
طب ليه كتب إنه لو حصل له
حاجة، أسلّم المفتاح لزوجة ابنه؟
مدير الحسابات رد
لأنه كان عارف إن الشخص اللي بيسرق الشركة مش هيسيبك في حالك.
حماتي صړخت
كفاية بقى! إحنا عيلة واحدة!
بصيت لها.
عيلة واحدة كانت سايباني الصبح من غير باسبور؟
ما ردتش.
مدير الحسابات كمل
جوزك حاول يحمي المستندات، لكن حصلت مشكلة.
سألت
إيه المشكلة؟
بص لجوزي.
هو اتعرض لټهديد.
جوزي قال بسرعة
ما كانش لازم تعرفي.
قلت
أنا صاحبة الضمان. لازم أعرف كل حاجة.
سكت.
ثم قال
قبل السفر بأسبوع، وصلتني رسالة.
طلع موبايله.
فتح صورة قديمة.
كانت صورة ليا وأنا خارجة من الفندق.
اټخضيت.
دي صورتي!
قال
اتبعتتلي ومعاها رسالة لو فتحت بوقك، الدور الجاي عليها.
سكتُّ.
لأول مرة فهمت ليه كان متوتر طول الوقت.
لكن ده ما لغاش اللي عمله.
قلت
كان ممكن تقولي.
قال
كنت خاېف عليكي.
فاخدت موبايلي وباسبوري؟
خفض عينه.
كنت عايز أضمن إنك ما تتواصليش مع حد قبل ما نخلص.
رديت فورًا
ودي كانت غلطة.
هز راسه.
عارف.
مدير الحسابات قال
لكن اللي حصل الصبح ما كانش جزء من الخطة.
الضابط سأله
أمال إيه؟
قال
أمه وأخته اكتشفوا المستندات.
بصيت لحماتي.
كانت ساكتة.
قلت
مستندات إيه؟
مدير الحسابات
أشار للملف.
المستندات اللي تثبت إن الشركة كانت هتخسر كل أصولها لو الضمان اتسحب.
قلت
وده سبب إنهم خدوني؟
قال
لأ.
سكت.
ثم قال
السبب الحقيقي إنهم كانوا عايزينك توقعي بنفسك.
الضابط قال
على إيه؟
مدير الحسابات فتح الملف.
وطلع عقد جديد.
حطه قدامي.
تنازل كامل عن الضمان.
بصيت للتوقيع.
كان مزور.
قلت
وأنا لو وقعت عليه؟
قال
الشركة تنجو.
وأنا؟
سكت.
ثم قال
تتحملي كل الديون بدل الشركة.
حسيت ببرودة في جسمي.
كل الخطة كانت متصممة بحيث أخرج أنا المذنبة.
جوزي قرب مني.
أنا حاولت أوقفهم.
بصيت له.
بس ما وقفتهمش.
قال
كنت بحاول.
قلت
المحاولة مش كفاية لما حياتي كلها كانت ممكن تضيع.
سكت.
الضابط بدأ يجمع المستندات.
وفجأة مدير الحسابات قال
لسه فيه حاجة.
سأله الضابط
إيه؟
الحساب الخارجي اللي اتفتح باسمها.
الموظف البنكي قال
أيوه؟
مدير الحسابات بص لي.
الحساب ده ما اتفتحش من مصر.
اتجمدت.
منين؟
قال
من دولة تانية.
الضابط سأله
عندك بيانات الدخول؟
عندي.
طلع ورقة.
قرأها.
ثم سكت فجأة.
قلت
إيه؟
رفع عينه.
الحساب اتفتح باستخدام نسخة من باسبورك.
نظرت لباسبوري اللي اختفى.
قلت
يعني الباسبور اللي أخدوه مني
قال
اتستخدم قبل ما يخرجوا من الفندق.
الضابط بص لجوزي.
إمتى؟
مدير الحسابات رد
الساعة 612 الصبح.
بصيت في الساعة.
كان لسه بدري.
يعني اللي سرق باسبورى ما كانش مجرد بيهربني من الفندق.
كان بيستخدم هويتي في نفس الوقت.

وفجأة رن تليفون جوزي.
الكل بص له.
ظهر رقم مجهول.
رد.
ما قالش ألو.
فضل ساكت.
ثم تغير لون وشه.
مد إيده بالموبايل ناحيتي.
هي عايزة تكلمك.
قلت
مين؟
قال بصوت منخفض
أمي.
بصيت لحماتي.
كانت واقفة قدامي.
يعني
مين

تابع المقال

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى