روايات وقصص

لمدة ١١ ليلة ورا بعض

مريم، إنتِ مش بنت سيف… ومش أخت ياسين.
بصيت لياسين.
هو نفسه .
التسجيل تابع
لكنك مرتبطة بالعائلة بطريقة أخطر من النسب.
فجأة انقطع التسجيل.
وفي نفس اللحظة، انفتح باب غرفة آدم.
دخلت أمينة.
كانت شايلة صندوق خشبي.
سيف قال
إيه ده؟
حطته على الترابيزة.
الحاجة اللي نادين طلبت مني أخبيها.
فتحت الصندوق.
جواه صور وملفات قديمة.
وفي القاع…
كان فيه دفتر صغير.
فتحت أول صفحة.
كان مكتوبًا
مريم هي الشاهدة الوحيدة.
قلبي دق بسرعة.
شاهدة على إيه؟
أمينة قالت
على اللي حصل ليلة

والدتك.
بصيت لها.
أمي ماټت من عشرين سنة.
عارفة.
وأنا كنت طفلة.
وعشان كده نادين كانت بتحاول تحمي ذاكرتك.
سيف سأل
يعني مريم شافت حاجة؟
أمينة هزت رأسها.
وشافت الشخص اللي كان سبب كل ده.
قبل ما أكمل، سمعنا صوت زجاج بيتكسر في الدور الأرضي.
الحراس صرخوا.
ياسين سحب سيف بعيدًا عن الباب.
وأنا فضلت واقفة.
ثم سمعت صوت خطوات تطلع السلم.
خطوة…
خطوة…
خطوة…
لحد ما ظهر شخص عند آخر الممر.
كان ماسك ظرفًا أسود.
رفع الظرف وقال
أخيرًا… كل الأطراف اجتمعت.
سيف وقف أمامي.
إنت مين؟
الشخص ضحك.
أنا الشخص اللي كان بيحرك كل ده من البداية.
ثم خلع القبعة التي كانت تخفي وجهه.
أنا شهقت.
لأنني عرفته.
كان الشخص الوحيد الذي ظننته

…
لكن الحقيقة كانت أسوأ.
كان والد نادين.
والرجل الذي قالوا إنه توفى قبل زواجها من سيف بسنوات.
نظر إليّ وقال
مريم… أخيرًا كبرتي.
ثم رفع ساعته.
كانت الساعة…
1202.
وقال
باقي دقيقة واحدة، وبعدها هتعرفي ليه أمك اختارتك إنتِ بالذات كلنا فضلنا واقفين مكاننا.
الرجل كان هادي بشكل يخوف.
سيف قال
إنت المفروض تكون مېت.
ابتسم.
ناس كتير اتقال عليهم ماتوا الليلة دي.
بصيت لياسين.
ثم للدكتور شريف.
ثم له.
قلت
إنت عايز مني إيه؟
رد
مش عايز منك حاجة.
ثم أشار إلى الصندوق.
عايز اللي جواه.
أمينة ضمت الصندوق لصدرها.
مستحيل.
الرجل ضحك.
نادين كانت غبية لما وثقت فيكي.
سيف تقدم خطوة.
متقربش منها.
رفع الرجل إيده.
مكانك.
ثم نظر إلى الساعة.
120240.
قال
بعد عشرين ثانية، كل اللي في البيت هيفهموا ليه آدم كان بيتعب كل ليلة.
أنا بصيت لآدم.
كان نايم بهدوء.
قلت
إنت اللي كنت بتأذيه؟
لأ.
أمال مين؟
ابتسم.
آدم كان مجرد ساعة.
سيف عقد حاجبيه.
يعني إيه؟
كل ليلة عند 1203، جهاز معين كان بيشتغل داخل الفيلا. الجهاز ماكانش بيأذي الطفل مباشرة… كان بيبعث إشارة لشخص خارج البيت.
الدكتور شريف قال
كفاية.

الرجل بص له.
إنت آخر واحد تتكلم.
ثم نظر لي.
كنتِ فاكرة إنك اكتشفتي الببرونة؟ الحقيقة إننا كنا عايزينك تكتشفيها.
اتجمدت.
ليه؟
عشان نعرف مين هيقف جنبك.
سيف قال
يعني كل اللي حصل كان اختبار؟
بالضبط.
120255.
ياسين اندفع نحوه.
لكن الرجل ضغط زرًا صغيرًا في يده.
وفجأة انغلق باب أوضة آدم.
الحراس حاولوا فتحه.
مفيش فايدة.
آدم بدأ يعيط.
سيف جرى ناحية الباب.
افتح الباب!
الرجل ابتسم.
دلوقتي يا مريم… افتكري.
حطت إيدي على رأسي.
وفجأة…
رجعت لي ذكرى قديمة.
أنا طفلة.
واقفة في ممر بيت قديم.
أمي ماسكة إيدي.
نادين بتجري علينا.
وفي الخلف…
كان نفس الرجل.
لكن أمي كانت
خدي مريم !
نادين كانت بتبص لي وتقول
متبصيش وراكي!

تابع المقال

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى