
.
لأ.
وشه اتغير.
وقال بعصبية
إنتِ مش فاهمة إنتِ بتلعبي مع مين.
بصيت في عينه وقلت
بالعكس أنا بدأت أفهم بالظبط المشكلة فين.
سيف بص للدكتور، وبعدين بص للببرونة.
صوته بقى حاسم
اقفلوا الفيلا كلها.
رجالة الأمن اتحركوا في نفس اللحظة.
محدش يخرج من البيت.
ولا حد يدخل.
بعدين بصيت لسيف وقلت
عايزة أشوف تسجيلات كاميرات أوضة آدم.
واحد من أفراد الأمن اتردد.
وبعد لحظة قال
مفيش كاميرات في أوضة البيبي.
سيف عقد حواجبه.
مفيش؟ ليه؟
رد الحارس
حضرتك كنت قايل إن مدام نادين، الله يرحمها، طلبت تشيلوا الكاميرات من الأوضة بعد الولادة عشان الخصوصية.
سيف سكت.
وبصله بنظرة تخوف.
مراتي هي اللي طلبت كده؟
الحارس بلع ريقه.
لأ يا فندم
وبص حواليه قبل ما يكمل
مدام نادين ماطلبتش حاجة زي دي خالص.
المكان كله سكت.
سيف قرب منه خطوة.
وصوته نزل لدرجة أخطر من الصړاخ
أمال مين اللي طلب؟
الحارس بص ناحية باب أوضة آدم.
وقبل ما ينطق بكلمة
الباب اتفتح.
دخلت واحدة من العاملات وهي شايلة ببرونة جديدة.
ابتسمت لسيف بكل هدوء.
لكن أول ما شافت الغطا المفتوح في إيدي
ابتسامتها اختفت.
إيديها ارتعشت.
والببرونة وقعت منها على الأرض.
اتكسرت.
السائل الأبيض اتنشر فوق الرخام.
سيف فضل باصصلها.
وأنا كمان فضلت باصة لها.
لأني شفت صورتها قبل كده.
كانت موجودة جنب سرير آدم في صور كتير.
وكانت واقفة جنب أمه في تقريبًا كل صور العيلة.
لكنها ماكانتش مجرد واحدة شغالة في البيت.
كانت واحدة من أقرب الناس لمدام نادين.
والأخطر
إن الړعب اللي ظهر في عينيها أول ما شافت اللي في إيدي، كان بيقول إنها عارفة بالظبط أنا لقيت إيه.
يتبع
الجزء الجاي فيه الحقيقة كاملة، والنهاية اللي محدش هيتوقعها.
سيف فضل واقف قدام العاملة، وعينيه ما فارقتش وشها.
اسمك إيه؟
الست اتلخبطت.
أنا… أنا هالة يا فندم.
سيف قرب منها خطوة.
هالة، إنتِ اللي كنتِ بتجهزي ببرونة آدم؟
هزت راسها بسرعة.
أيوه يا فندم… بس أنا معملتش حاجة.
أنا بصيت لها وقلت بهدوء
محدش قال إنك عملتي حاجة.
لكنها بمجرد ما سمعت الجملة، بدأت ټعيط.
وهنا حسيت إن الموضوع أكبر من مجرد مادة اتحطت في ببرونة.
سيف أمر الأمن ياخد منها كل حاجة كانت معاها، وبعدين طلب من الدكتور يفحص البقايا اللي لقيناها.
الدكتور فضل ساكت.
وبعد دقائق قال
لازم تتبعت للمعمل فورًا.
قلت
وليه مستعجلين كده؟
الدكتور بصلي بنظرة غريبة.
لأن لو تحليلك صح… يبقى الطفل كان بيتعرض لمادة بتتكرر جرعتها كل ليلة.
سيف اتجمد مكانه.
يعني حد كان بيعمل ده عمدًا؟
الدكتور ما ردش.
لكن هالة صړخت فجأة
لأ! مش هو!
كلنا بصينا لها.
سيف قال
مش مين؟
هالة حطت إيديها على وشها.
أنا معرفش حاجة…
سيف صړخ
مش مين يا هالة؟!
سكتت ثواني طويلة.
ثم قالت بصوت مرتجف
الشخص اللي كان بيدخل أوضة آدم بعد نص الليل…
أنا قربت منها.
مين؟
قبل ما تجاوب، انطفأت أنوار الفيلا كلها.
صړخ أحد الحراس
الكهرباء قطعت!
وفي نفس اللحظة…
سمعنا صوت بكاء آدم من فوق.
بكاء متقطع…
ثم سكت فجأة.
سيف اندفع ناحية السلم.
وأنا جريت وراه.
وصلنا أوضة آدم، والباب كان مقفول.
سيف خبط عليه پعنف.
افتحوا الباب!
محدش رد.
الحارس كسر القفل.
دخلنا.
السرير كان فاضي.
الطفل اختفى.
سيف وقف كأنه اټشل.
وأنا بصيت حواليا بسرعة.
الشباك مقفول.
الباب الوحيد عليه حارس.
مفيش مكان يخرج منه حد.
ثم سمعت صوتًا خافتًا من داخل دولاب الملابس.
بصيت ناحية الدولاب.
كان بابه بيتحرك ببطء.
سيف مد إيده وفتحه.
وكان آدم جواه…
ملفوف في بطانية.
حي.
وبيتنفس.
لكن جنب رأسه كانت فيه حاجة صغيرة جدًا.
جهاز تسجيل.
شيلته وفتحته.
وفي اللحظة اللي اشتغل فيها التسجيل…
سمعنا صوت امرأة بتقول
لازم نعرف مين اللي بدأ يشك.
سيف بصلي.
ثم بص لهالة.
لكن هالة كانت بتبص للتسجيل وهي پتنهار من العياط.
الصوت ده… مش صوتي.
سكتنا جميعًا.
لأن التسجيل كمل.
وفي آخره ظهرت جملة واحدة
مريم لازم تمشي من الفيلا قبل الليلة التانية عشر.
رفعت عيني ببطء.
سيف كان واقف قدامي.
ولأول مرة، ماكانش الخۏف على ابنه هو اللي ظاهر في عينيه.
كان الخۏف عليَّ أنا.
لأن اللي بيحصل…
كان واضح إنه مش مجرد محاولة لإيذاء آدم.
حد ما كان بيراقبني من أول لحظة دخلت فيها البيت.
والليلة الثانية عشر…
كانت لسه ما بدأتش سيف فضل ساكت ثواني، وكأنه بيحاول يستوعب الجملة اللي سمعناها.
وبعدين قال للحراس
محدش يخرج من الفيلا. ومحدش يدخل. وعايز كل تسجيلات الكاميرات من آخر أسبوع.
بصيت له وقلت
بس إنت قلت إن أوضة آدم مفيهاش كاميرات.
الأوضة لأ… لكن الممرات فيها.
وفجأة، هالة مسكت دراعي.
مريم… لازم تمشي.
بصيت لها.
ليه؟
قالت وهي بتترعش
لأن اللي بيحصل هنا حصل قبل كده.
سيف قرب منها.
إنتِ تعرفي إيه؟
هالة بدأت تبكي.
قبل ۏفاة مدام نادين بأسبوع… لقيتها واقفة في المطبخ الساعة 1203 بالليل.
سيف اتجمد.
أمي؟
هالة هزت رأسها.
لأ… مدام نادين.
وقالت إيه؟
هالة بصت له في عينه.
قالتلي لو حصل لي حاجة، متخليش آدم يشرب أي حاجة محدش حضرها قدامك.
سيف وشه اتغير.
وإنتِ ليه ماقولتيش الكلام ده قبل كده؟
هالة اڼهارت.
خۏفت.
من مين؟
هالة فتحت بوقها عشان تجاوب…
لكن صوت خطوات قطع كلامها.
خطوات جاية من آخر الممر.
واحدة…
اتنين…
تلاتة…
سيف رفع إيده للحراس.
الخطوات قربت.
وفجأة ظهرت المربية القديمة، أمينة، عند باب الأوضة.
كانت هادية بشكل غريب.
قالت
حضرتك طلبتني يا فندم؟
سيف بص لها.
إنتِ كنتِ فين من شوية؟
في المطبخ.
أنا بصيت لإيديها.
كان فيها مسحوق أبيض صغير.
قلت
إيه ده؟
أمينة خبّت إيدها بسرعة.
دقيق.
لكن هالة


