
لكن الراجل الغريب وقف قصاده وقال
لو قربت خطوة كل حاجة هتطلع بره البيت دلوقتي قبل ما نعرف نتحكم فيها.
سامي وقف مكانه.
مش خوف دي كانت أول مرة يتقيد.
وفجأة
الراجل المسن بص ناحيتك وقال بهدوء
إنتي كنتي مش بس شاهدة يا هناء إنتي كنتي المفتاح اللي هو اتأكد إنه متقفلش عليكِ.
سامي رفع عينه بسرعة
إنت بتقول إيه؟!
المسن رد
هي اللي كانت ماسكة الورق اللي يثبت كل حاجة وهي اللي اختارِت تسكت.
الصمت ضړب المكان.
وبنتك همست
ماما ده حقيقي؟
أول مرة تحسي إن الهواء تقيل لدرجة إنه مش داخل صدرك.
وفجأة
الموبايل اللي على الترابيزة رن.
رقم غريب.
سامي بص له وقال پخوف واضح
ما تردوش
لكن الراجل الغريب أخده وفتح المكالمة.
وصوت من الناحية التانية قال جملة واحدة بس
التسجيل وصلنا وباقي دقايق ونبدأ النشر.
كل حاجة وقفت.
الراجل المسن بص لسامي وقال
دلوقتي بقى مفيش اختيارين يا الحقيقة تخرج منكوا يا تخرج لوحدها وتدفنكم كلكم.
وساعتها
البيت كله سمع صوت تكسير جاي من فوق.
كأن حد كسر حاجة كبيرة جدًا في أوضة الملفات
وحاجة اتفتحت كانت مقفولة سنين ومش هتتقفل تاني الاهتزازة اللي في الأرض كانت خفيفة في الأول لكن كل ثانية كانت بتكبر كأن حاجة تحت البيت بتفوق.
سامي مسك الحيطة بعصبية
إيه ده؟ الأرض بتتهز؟!
الراجل المسن بص ناحية الأرض وقال بهدوء مرعب
ده مش اهتزاز ده فتح.
بنتك صړخت
فتح إيه؟!
قبل ما حد يرد
البلاط في نص الصالة بدأ يطلع منه غبار خفيف، وبعدها خط رفيع من الضوء طلع من تحت كأنه شق في الأرض.
الراجل الغريب رجع خطوة بسرعة
مش وقته ده الباب ده لو اتفتح كامل محدش هيقدر يقفل اللي جواه!
سامي بص له باڼهيار
باب إيه اللي تحت بيتي؟!
المسن رد
مش بيتك ده كان مخزن اللي اتدفن قبل ما تبني حياتك.
العروسة الجديدة فجأة رفعت راسها وقالت بصوت هادي جدًا
أنا قولتلك أنا دخلت البيت ده عشان الباب ده يتفتح.
سامي اتجمد
يعني إنتي كنتي عارفة؟!
هي بصت له وقالت جملة خلت الجو يتجمد أكتر
أنا كنت مفتاحه مش ضيفه.
وفجأة
صوت تكّة عالي جاي من تحت الأرض.
وبعدها لحظة صمت تام.
ثم
البلاط اتشقق مرة واحدة.
وإيد طلعت من تحت.
إيد واحدة بس ماسكة طرف ورقة قديمة مبلولة بالتراب.
بنتك صړخت
يااااه!!
وسامي رجع لورا وهو بيهتف
ده مستحيل
الراجل المسن بص له وقال
هو ده اللي إنت دفنته زمان وافتكرت إنه انتهى.
الإيد بدأت تتحرك أكتر وكأن اللي تحت بيحاول يطلع.
وفجأة
الفلاشة اشتغلت لوحدها بصوت أعلى من الأول، وصوت سامي نفسه رجع يطلع تاني
لو الباب اتفتح مفيش حد فينا هيبقى بريء.
وفي اللحظة دي
البيت كله نورُه انقطع نهائيًا.
وصوت حاجة بتطلع من تحت بقى واضح جدًا فوق السكون
خطوات طالعة السلم من جوه الأرض نفسها صوت التكسير اللي جاي من فوق كان زي إن حاجز اتكسر مش مجرد خشب.
سامي رفع راسه بسرعة
مين فوق تاني؟!
لكن قبل ما حد يتحرك
نور البيت كله خف فجأة وبقى واطي جدًا، كأن الكهرباء نفسها بتنهج.
وفجأة من أعلى السلم نزلت حاجة بتتزحلق على الدرابزين.
مش حد
ملف.
ملف كبير لونه بني قديم، عليه ختم اتحرق نصه.
وقع في نص الصالة
قدام الكل.
الراجل
الغريب انحنى بسرعة وفتحه ووشه اتغير أول ما شاف أول صفحة.
همس
ده مش المفروض يطلع دلوقتي.
سامي اتقدم خطوة بعصبية
ده ملف إيه؟!
المسن رد بهدوء
ده بداية الحكاية اللي إنت حاولت تمسحها.
بنتك كانت ماسكة فيكِ وهي پتبكي بصوت مكتوم
أنا مش فاهمة حاجة إحنا في بيتنا ولا في قضية؟
لكن اللي حصل بعد كده خلا الكل يسكت فجأة
لأن من جوه الملف طاحت صورة.
صورة قديمة جدًا لسامي واقف جنب نفس الراجل المسن.
بس الفرق إن في الصورة
سامي كان مبتسم.
وإيده على كتف شخص تالت واقف بينهم.
وشخص التالت ده
كان نفس العروسة الجديدة.
سامي بص لها فجأة
إنتي كنتي فين زمان؟
العروسة ما ردتش.
بس لأول مرة ابتسمت ابتسامة مش مفهومة وقالت
كنت في المكان اللي أنت متوقعش إني أخرج منه حيّة.
الراجل الغريب فجأة رفع الفلاشة وقال
يبقى التسجيل اللي لسه هيشتغل هيكمل الصورة.
المسن بص لسامي وقال ببطء
آخر فرصة يا سامي قبل ما اللي تحت الأرض يطلع للعلن.
وفجأة
الأرض تحت رجليهم نفسها اهتزت اهتزازة خفيفة.
مش زلزال
ده كان صوت باب كبير جدًا بيتفتح من تحت البيت
باب محدش فيهم كان يعرف إنه موجود أصلاً.الخطوات اللي طالعة من جوه الأرض كانت بطيئة تقيلة كأن اللي جاي مش مستعجل لأنه واثق إن محدش هيهرب.
دُق دُق دُق




