منوعات

روحت اتبرع

في تلك الليلة، لم يكن اسم ياسين مجرد اسم مكتوب في ملف العملية كان بابًا انفتح على حياة كاملة كان سيد يخفيها عني.
ما نمت تلك الليلة.
كلما أغمضت عيني، أشوف وجه ياسين.
وكلما فتحتها، أشوف وجه شهد.
ولد مريض ما سوى شيء.
وبنتي اللي انكسرت قدامي بلحظة.
أما سيد
فكان أول مرة بحياتي أشوفه صغير.
مو مريض.
مو تعبان.
صغير.

رجل عاش سنوات يكذب، ولما انكشفت الحقيقة، ما عرف حتى يدافع عن نفسه.
بعد ما دخلت شهد غرفتها، جلس سيد بالصالة ساكت.
الحاجة زكية كانت تتمشى بعصبية وهي تردد
كله بسبب هالفضايح الله لا يوفق الشيطان.
ضحكت بمرارة.
حتى الآن تعتبر المشكلة فضـ,يحة مو خيانة.
وقفت بهدوء، ودخلت غرفتي.
أغلقت الباب.
وجلست على الأرض.

ما بكيت.
الغريب إني كنت أهدأ من الطبيعي.
كأن التعب وصل مرحلة أعلى من الدموع.
بعد دقائق سمعت طرق خفيف على الباب.
شهد.
فتحت لها.
دخلت وجلست جنبي بدون كلام.
كانت عيونها حمراء ومتورمة.
قالت بصوت مكسور
يمّه من متى؟
قلت
الليلة عرفت كل شيء.
هزت رأسها ببطء.
ثم همست

كنت أحس أحيانًا إن بابا يخفي شيء بس مو هيچ.
سكتنا.
وبعدها فجأة حضــ,نتني.
حضنتني بقوة لدرجة حسيت إنها خايفة أختفي.
وقالت وهي تبكي
لا تسوين العملية يمّه أرجوچ.
أغمضت عيني.
هاي أول مرة أحد يطلب مني أفكر بنفسي.

طول عمري كنت أفكر بالجميع إلا أنا.
قلت بصوت متعب
ما أعرف يا بنتي.
رفعت رأسها بسرعة
شلون ما تعرفين؟! بعد اللي سواه؟
نظرت للأرض.
لأن الطفل ماله ذنب.
صرخت بحزن
وإنتِ شذنبچ؟!
ما جاوبتها.
لأنّي فعلًا ما كنت أعرف.
قبل الفجر بقليل، سمعت باب البيت ينفتح.
سيد خرج.

بدون كلام.
ولا حتى حاول يعتذر.
كأنه هرب من المواجهة.
أما أنا
فظللت جالسة حتى أذن الفجر.
الصبح، لبست عباءتي وطلعت وحدي.
ما قلت لأحد وين رايحة.
ركبت حافلة للمنصور.
ونزلت عند نفس البناية.
يدي كانت ترتجف وأنا أضغط الجرس.
فتحت نور الباب.
أول ما شافتني،

السابق1 من 4
تابع المقال

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى