عام

جوزي اتجوز عليا

جوزي اتجوز عليا ونقل في تانية.. بكل هدوء خدت والدته القعيدة ووديتها له، والجملة اللي قلتها خلتهم زي الأموات……كان فاكر إنه يقدر يفتح بيت جديد، ويعيش حياته مع عروسته ويسيبني أنا شايلة شيلة أمه اللي ناسيها وباعها من سنين.. بس كان غلطان….. ٧ سنين وأنا اللي بأكلها ، وبنظفها، وبغير لها ملايات  وبظبط لها مواعيد الدواء، وبسهر لها ليالي مابتخلصش.. وهو آخره يمسك الموبايل ويقول أهو بساعدك….

لحد ما عرفت إنه اتجوز وسمعت الكلمة اللي قسمت ظهري
المكان هناك أروق بكتير من دوشة البيت.. أنا هبات مع مراتي التانية النهاردة كمان.

لا صرخت، ولا بكيت، ولا اترجيت…عملت مكالمة واحدة.. لميت الأدوية، والتقارير الطبية، والبطاطين… متوفرة علي روايات و اقتباسات…حركت الكرسي المتحرك لحد العربية، وخدت حماتي مباشرة على اللي كان راسم فيها  السعيد بعيد عن هموم أمه…..
لما فتح الباب وشافني واقفة ومعايا أمه، هرب من عروقه هو ومراته الجديدة.. وقبل ما أمشي، قلت جملة واحدة خلّتهم زي الأصنام….
بقلم_مني_السيد
بداية الحكاية

أنا ومحمود متجوزين من ٧ سنين…ماكانتش قصة حب أسطورية.. كانت حياة بحاول ألملم أطرافها بإيدي الاثنين، وهو كل يوم بيبعد عنها خطوة….
من يوم ما دخلت البيت، رضيت بنصيبي إن والدته، الست عايدة ، تعيش معانا…. متوفرة

علي روايات و اقتباسات…جت لها قبل الفرح بشوية،  كانت محتاجة مساعدة في كل حاجة
الأكل، الحمّام، الحركة، حتى …
في الأول قلت الأهل بيشيلوا بعض في الشدة، وإن ده الأصول …..
بس السنين عدت.. ولقيت نفسي قضيت عمري بخدم ست عمرها ما حبتني، في حين إن محمود اللي هو ابنها، كان بيختفي من المسؤولية دي بأي حجة…
كل يوم الصبح أساعدها تقوم، أفطرها، أسقيها الملح والدواء، أنظف مكانها.. وأسهر جنبها عشان لو احتاجت تتقلب أو تدخل الحمام….
ومحمود؟
ينزل الشغل.. يرجع.. يقعد على الكنبة.. يمسك الموبايل.

وكل ما أطلب منه يساعدني، يرمي الكلمة المعتادة
يا حبيبتي إنتي بتعرفي تتعاملي معاها أحسن مني، أنا لو لمستها هتعبها أكتر.
وللأسف.. صدقته سنين….
لحد ما عرفت إنه اتجوز عليا ونقل معاها في تانية خالص…حصري على صفحة روايات و اقتباسات….هنا فقت.. لا كان بيتأخر في الشغل، ولا كان تعبان.. كان بيبني حياة تانية رايقة على قفايا….
مارمتش الموبايل، ولا واجهته بدموع.. سألته بمنتهى الهدوء
وناوي تعمل إيه في أمك اللي أنت ناسيها دي؟
مردش.. وسكت.

وبعدها، بطل يرد على تليفوناتي، بطل يشوف رسايلي.. هرب من مسؤوليته زي ما هرب من بيته.
والحاجة زينب؟
ماكنتش فاهمة حاجة.
قاعدة في فاكرة إن ابنها مطحون في الشغل.. كانت بتدعي له وهي بتضحك، وتسألني
أكل كويس؟.. وحشني قوي يا بنتي.
كنت ببص لها والغصة في حلقي بتخنقني.
دي الست اللي كانت بتنتقد أكلي وشربي .. ومع ذلك، فضلت شايلاها.. شايلة حمل ماعدش يخصني…
بعد أسبوع، كلمت محمود
أنا جايبة لك والدتك عشان تهتم بيها شوية.
سكت ثواني.. وقفل السكة في وشي.

يومها العصر، غسلت وش الحاجة زينب، غيرت لها ، وطبقت بطاطينها.. لميت كل أدويتها ودهانات  والتقارير في شنطة كبيرة.
ساعدتها تقعد في الكرسي وابتسمت لها
يا ماما، إحنا هنروح عند محمود نغير جو شوية، هيفرح بيكي قوي.
عينيها لمعت.. كانت فرحانة زي العيال الصغيرة.
ماكنتش تعرف إني برجعها للابن اللي باعنا إحنا الاثنين عشان يدلع نفسه…
وصلت قدام ، خبطت الجرس.

فتح محمود.. ومن وراه ظهرت مراته التانية، عروسة جديدة لابسة شيك، وريحة بخور وشكلها مفيش فيه أي ريحة للتعب اللي أنا كنت عايشاه. متوفرة علي روايات و اقتباسات…محدش نطق كلمة…كانوا بيبصوا لي.. وللكرسي..
وللحاجة زينب اللي كانت بتضحك لابنها بمنتهى البراءة.
زقيت الكرسي بالراحة لحد الصالة، ظبطت لها المخدات والغطا، وحطيت شنطة الأدوية على السفرة…
كانت تحفة وعفش جديد.. بس السكوت اللي فيها كان يقطع القلب….محمود أخيراً نطق بلسان تقيل
إنتي بتعملي إيه؟
ابتسمت له بهدوء وثبات خوّفه هو شخصياً
بعمل إيه؟ دي والدتك.. وأنا

كنت مجرد مراتك.. شلتها سبع سنين، وده أكتر من واجبي بكتير.
الست اللي واقفة وراه وشها بقى أصفر.. كانت مخلية عينيها هتطلع من مكانها.
محمود قرب مني وهو بيحاول يمسك ذراعي، فبعدت عنه بمنتهى الرقي.
شاورت له على الشنطة وقلت له
التقارير الطبية هنا، ومواعيد الدواء، والروشتات.. عندك ، والكريمات، والملايات الزيادة، وكل التعليمات اللي إنت عمرك ما فكرت تتعلمها.

السابق1 من 3
تابع المقال

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى