منوعات

بعد سنة من طلاقي

سنين…
بس كل خطوة كانت واضحة… ومدروسة.
وفي جلسة رسمية…
المحامي عرض المستندات…
وصوفيا شرحت كل حاجة بهدوء…
والقرار طلع:
“إثبات شراكة لوسيا ألفاريز… وإعادة حقوقها المالية والإدارية”.
الجملة كانت بسيطة…
بس بالنسبة لي… كانت نهاية مرحلة كاملة.
بعدها بأيام…
رجعت الشركة.
المبنى نفسه…
المكاتب…
كل حاجة زي ما هي…
بس أنا… كنت مختلفة.

دخلت بهدوء…
والكل بصلي… بعضهم باستغراب… وبعضهم باحترام.
دييجو كان واقف في مكتبه… أول ما شافني، سكت لحظة… وبعدين قال: “أهلاً”.
رديت بهدوء: “أهلاً”.
مافيش توتر…
مافيش ماضي بيتفتح…
بس في حدود واضحة.
قلت: “أنا هنا كشريكة… وكل واحد يركز في شغله”.
هز راسه: “تمام”.
بدأت أشتغل…
مش عشان أثبت حاجة لحد…

لكن عشان أعمل اللي أنا بعرف أعمله.
نظمت الأقسام…
راجعت الحسابات…
وطورت مشاريع كانت واقفة.
ومع الوقت…
الشركة بدأت تكبر أكتر…
والناس بقت تشوفني بشكل مختلف…
مش “طليقة حد”…
لكن “شريكة ناجحة”.
وفي يوم…
كنت قاعدة في مكتبي…

الشمس داخلة من الشباك… والهدوء مالي المكان…
دخلت صوفيا وقالت: “مبسوطة؟”
بصيت لها… وابتسمت: “مرتاحه”.
سكتت لحظة… وبعدين كملت: “مش عشان الفلوس… ولا الشغل…
عشان أنا أخيرًا واقفة في مكاني الصح”.
بصيت قدامي…
وافتكرت كل اللي عديت بيه…
وفهمت حاجة مهمة:

مش
كل حاجة بنخسرها… بتبقى خسارة…
أحيانًا… بتبقى الطريق الوحيد عشان نرجع لنفسنا.
رفعت فنجان القهوة… وقلت بهدوء:
“أنا وصلت…
بس المرة دي… بإرادتي”.

2 من 2التالي
تابع المقال

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى