منوعات

صاحب الفندق اختار الشغالة

بعد نص الليل بشوية كان قاعد لوحده في المكتب الزجاجي اللي بيطل على بهو الفندق والبهو فاضي كأنه مهجور. التقارير مرمية قدامه أرقام كلها باللون الأحمر خسارة ورا خسارة حجوزات بتتلغي وموسم هو الأسىوأ من ساعة ما استلم الإدارة. كان ماسك راسه بإيده الاتنين وحىاسس إن المكان اللي ورثه عن أبوه بيضيع منه حتة حتة.

 

الموبايل رن فجأة رقم دولي محفوظ في دماغه قبل ما يكون محفوظ في الجهاز. المستثمرين العرب. الناس اللي ضخوا ملايين في أكبر عملية تطوير حصلت للفندق. رد بسرعة وصوته حاول يبقى ثابت. رحب بيهم بالعربي بطلاقة لكن الترحيب اتقابل ببرود واضح. من غير مقدمات قالوا له عندنا عشا الليلة ونتوقع حضورك إنت وزوجتك.
الكلمة وقفت في زوره. زوجته هو أصلا مش متجوز. حاول يوضح بس الخط اتقفل. فضل باصص للموبايل كأنه مستنيهم يرجعوا يقولوا بهزروا لكن مفيش حاجة حصلت. فهم الرسالة الصورة اللي بايعها لهم طول السنين المدير المستقر العائلي جزء من ثقتهم فيه. الاعتراف إنه أعزب دلوقتي ممكن يهز الصورة كلها ومعها التمويل.
الوقت بيجري. ما يقدرش يرفض الدعوة وما يقدرش يروح لوحده. فكر في ممثلة مخىاطرة. واحدة معرفة ڤضيحة. وهو غىرقان في التفكير الباب خبط خبطه خفيفة وصوت هادي قال أدخل أنضف المكتب يا فندم
رفع عينه وشافها. فيرونيكا. عاملة نظافة بيشوفها كل يوم ومش بياخد باله منها. طويلة هادية ملامحها بسيطة لكن عينيها ثابتة بشكل غريب. في اللحظة دي الفكرة لمعت في دماغه.
ناداها وقفل الباب وشرح لها بسرعة ومن غير لف ودوران. الموضوع تمثيل لساعتين. تقعدي جنبي تبتسمي ما تتكلميش إلا لو اتسألتي. وهتاخدي مبلغ محترم مقابل الليلة دي. كان متوقع تشوف توتر أو صذىمة لكنها سألته سؤال واحد بس لو العشا ده فشل الفندق ممكن يقفل
قال لها الحقيقة أيوه ممكن جدا.
سكتت لحظة وبعدين قالت بهدوء ماشي.
قبل العشا بساعتين اختفت ورجعت بفستان بسيط أنيق شعرها متسرح بشكل راقي مكياج خفيف يبرز ملامحها من غير مبالغة. لما دخلوا القاعة الخاصة المستثمرين كانوا قاعدين بالفعل هيبة وهدوء ونظرات بتقيس كل حاجة.
قعدوا المجاملات خلصت بسرعة والكلام دخل في صلب الموضوع. اتكلموا بالعربي بينهم وهم فاكرين إنها مش فاهمة. واحد قال إن الفندق بقى عبء. التاني قال إنهم مش جمعية خيرية. هو حاول يدافع يتكلم عن خطط مستقبلية لكن صوته كان مهزوز وحىاسس إنهم مش مقتنعين.
كبيرهم قال بوضوح إحنا محتاجين ضمانات قوية وإلا هننسحب.
الصمت كان تقيل. صوت الملاعق بقى مسموع زيادة عن اللزوم. فجأة فيرونيكا حطت الشوكة بهدوء ومسحت طرف شفايفها ورفعت عينيها ليهم.
واتكلمت.
بالعربي الفصيح بطلاقة وثقة خلت التلاتة يبصوا لها بدهشة. قالت إن الأرقام صحيحة لكن قراءتهم قصيرة المدى. وبدأت تحلل السوق الموسمية التحولات الاقتصادية وتشرح ليه التراجع مؤقت مش هيكلي. طرحت خطة تسويق رقمية موجهة لسياحة المؤتمرات وسياحة العلاج واقترحت إعادة هيكلة الديون قصيرة الأجل مقابل نسب أرباح أعلى على المدى البعيد.
كانت بتتكلم وكأنها قدام مجلس إدارة مش على سفرة عشا. سألها واحد عن نسب العائد الداخلي والمخىاطر ردت بأرقام تقريبية دقيقة. سألها عن الضمانات قالت إن الضمان

السابق1 من 2
تابع المقال

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى