منوعات

المال السايب

بدأ برامي.”
بصيت حواليا.. الصور، العفش، المطبخ اللي جددته من شـ،ـقايا.. 6 سنين ببني في حياة مع راجل شايف حزني على أمي “فرصة” يقلبني فيها.
وقلت المفاجأة الأخيرة: “كلمت المحاسب القانوني اللي المحامي رشحهولي، متوفرة على روايات و اقتباسات ولقينا تحويلات من حسابنا المشترك في الـ 18 شهر اللي فاتوا.. مبالغ صغيرة عشان ملحظهاش، بس في الآخر كملت مبلغ محترم.. كنت بتبعتها لرامي من ورايا.”
وش إيهاب اتغير تماماً.. دي كانت القشة اللي قطمت وسط السيرة.
فتحت باب الشـ،ـقة: “اتفضلوا اخرجوا دلوقتي، يا إما هطلب البوليس وأقدم بلاغ استيلاء على أموال.. اختاروا.”
ناهد خرجت وهي بتبرطم وبتقول إني “ست قـ،ـاسية وناكرة للجميل”، أما إيهاب فوقف ثانية يبصلي، كان مستني إني انهار أو أضعف.
بدل ده، اديته ظرف في إيده.
جواه كان فيه نسخة من دعوى الطلاق وشيت بكل مليم حوله لرامي من ورايا.
* “دي بقى.. مفاجأتي الحقيقية.”
خد الظرف وإيده بترعـ،ـش.
لأول مرة من ساعة ما أمي مـ،ـاتت، محستش إني وحيدة أو مكـ،ـسورة.
حسيت إني قوية.
إيهاب كان لازم يتعلم درس عمره: إن مـ،ـوت أمي علمني إزاي أعيش وأواجه الدنيا لوحدي لما أقرب الناس ليا يخذلوني.
الخبر انتشر في العيلة أسرع من البرق.
عمته كلمتني تطلب مني أسامح، وبنت عمه بعتت تقول إن رامي “حالته النفسية وحشة”، وحماتي بعتت رسالة بتقول: “الست الأصيلة متهدش بيتها عشان شوية فلوس.” بقلم منــي الـسـيد
مردتش على حد.
نقلت لبيت أمي، وبدأت أصلح فيه.. كان محتاج دهانات وسباكة، بس كان فيه راحة نفسية ملقيتهاش في بيتي القديم.
المحامي اشتغل بسرعة، والمحاسب لقى إن إيهاب حول لرامي أكتر من 180 ألف جنيه تحت مسميات وهمية، والموجع أكتر إن فيه تحويلات تمت وأنا كنت قاعدة جنب أمي في الرعاية المركزة، كنت ببات على كراسي المستشفى وهو بيحول شـ،ـقانا لأخوه الفاشل…متوفرة على روايات و اقتباسات
لما واجهته في مكتب المحامي، كان باين عليه التعب.
قال: “غلطت.. بس كنت بحاول أنقذ أخويا.”
رديت: “كنت بتنقذه بفلوسي.. ومن ورايا.. وبكل خسة.”
* “كنت فاكر إني هصلح الدنيا قبل ما تحسي.”
المحامي تدخل: “يعني حضرتك بتعترف إنك تصرفت في أموال مشتركة بدون علم الزوجة؟”
إيهاب اتوتر وقال: “كنت مضغوط.”
في اللحظة دي، إيهاب بصلي وقال: “لو كنتِ وافقتِ تساعدي رامي من الأول مكنش كل ده حصل.”
هنا عرفت إن مفيش فايدة.. الراجل ده لسه شايف إني أنا السبب في غلطه.
قمت ووقفت: “إحنا خلصنا كلامنا هنا. ”
القضية خلصت بعد شهرين.. إيهاب خسر كل حاجة، متوفرة على روايات و اقتباسات ، والتحويلات اللي عملها اتخصمت من نصيبه في البيت اللي بعناه، وورث أمي فضل زي ما هو، ملكي أنا وبس.
رامي أعلن إفلاسه، وناهد فضلت تشـ،ـوه في سمعتي، بس أنا بطلت أهتم.
اللي عايز يفهمني غلط هو حر، أنا مبقاش يهمني غير الحقيقة.
في ليلة من ليالي الصيف، كنت قاعدة في جنينة بيت ماما، بفتح آخر جواب من المحكمة.. “تم الطلاق”.
قفلت الورقة وخدت نفس عميق.
أمي كانت بتقول: “الناس بتبان في المرض، والمـ،ـوت، والفلوس.”
كنت بفتكرها بتبالغ، بس دلوقتي فهمت.. الوجع مش بس بيعرفك مين بيحبك، ده بيعرفك مين اللي مستني تقع عشان ينهش فيك.
إيهاب افتكر حزني ضعف.
ناهد افتكرت سكوتي طاعة.
ورامي افتكر طيبيتي “سبوبة”.
والتلاتة طلعوا غلطانين.
بعدها بشهر، قابلت إيهاب بالصدفة.
قالي: “شكلك مرتاحة.”
قلت له: “جداً.”
قالي بأسى: “أنا حبيتك يا صفاء.”
بصيت له وقلت: “يمكن حبيبتني على قد ما تقدر.. بس أكيد مش الحب اللي أستحقه.”
مشيت ومبصتش ورايا.
ودي كانت المفاجأة الحقيقية.. مش الـ 7 مليون، ولا إني فـ،ـضحتهم.. المفاجأة كانت إني لما خسرت كل حاجة كنت فاكراها “حياتي”، بدأت أخيراً أبني الحياة اللي بجد تليق بيا…

النهاية بقـلم منـي السـيد

3 من 3التالي
تابع المقال

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى