منوعات

صاحب الفندق اختار الشغالة

الحقيقي إدارة فعالة ومشاركة حقيقية من المستثمرين بدل الټهديد بالانسحاب لأن الانسحاب دلوقتي هيحول خسارة مؤقتة لخسارة مؤكدة للجميع.
طلبوا استراحة. قاموا يتشاوروا بعيد. هو بص لها ومش فاهم. همس إنت مين
ابتسمت ابتسامة خفيفة وقالت إنها كانت بتدرس اقتصاد وإدارة أعمال برا متفوقة لكن ظروف عائلية قىاسېة خلتها تسيب الجامعة وتدور على أي شغل ثابت.
رجع المستثمرين بوشوش مختلفة. كبيرهم قال بوضوح مش بس مش هنسحب إحنا هنزود التمويل بشرط تنفيذ الخطة وتكون السيدة دي جزء من الإدارة.
في اللحظة دي حس إن جبل اتشال من على صىدره.
من تاني يوم أعلن تعيينها مستشارة استراتيجية وبعدها مديرة تطوير أعمال. لكن فيرونيكا ما قعدتش في مكتب وتصدر أوامر. نزلت المطبخ تشوف الهدر. طلعت الأدوار تراجع الخدمة. قعدت مع موظفي الاستقبال تسمع المكالمات. كتبت ملاحظات على كل تفصيلة.
أول قرار كان تغيير هوية الفندق. مش تخفيض أسعار وخلاص لكن إعادة تموضع كمكان راقي للمؤتمرات المتخصصة والفعاليات الصغيرة. عملت شراكات مع شركات تنظيم أحداث ومراكز طبية قريبة لجذب نزلاء العلاج طويل الأمد. الأرقام بدأت تتحسن ببطء لكن بثبات.
طبعا المقاومة ظهرت. مديرين قدامى مش قابلين إن عاملة نظافة تبقى فوقهم. تعليقات جانبية تعطيل قرارات. لكنها ما دخلتش في صىدامىات شخصية. كانت بترد بالأرقام. تقارير أسبوعية توضح زيادة الإشغال تقليل التكاليف وتحسن تقييمات النزلاء. مع الوقت النتائج أسكتت الكل.
المستثمرين بقوا يتواصلوا معاها مباشرة. بقت عارفة كل رقم في الميزانية كل بند كل مخىاطرة. وهو كان بيتفىرج عليها بإعجاب حقيقي مش بس لأنها أنقذت المكان لكن لأنها شايفة الموظفين جزء من النجاح. أصرت إن جزء من الأرباح يتحط لتحسين رواتب الناس اللي استحملت أسىوأ أيام الفندق.
بعد ست شهور أعلنوا أول ربح صافي من سنين. احتفال بسيط اتعمل في نفس القاعة اللي شهدت ليلة العشا. كبير المستثمرين قال قدام الكل إن أهم استثمار عملوه ما كانش في حجر ولا أثاث كان في شخص عنده رؤية.
لكن النجاح جاب إغراء. سلسلة فنادق كبيرة عرضت عليها منصب ضخم براتب خيالي. ليلة كاملة قعدت تفكر. تاني يوم دخلت المكتب وحطت العرض قدامه. قالت إنها مش جاية تبني مجد وتمشي. اقترحت بدل كده خطة توسع محسوبة لفتح فرع جديد من غير قروض اعتمادا على الأرباح المتراكمة.
الفكرة كانت جريئة لكن مدروسة. المستثمرين وافقوا. بعد سنة اتفتح الفرع التاني ونجح أسرع من الأول لأنه اتبنى على تجربة حقيقية مش على أوهام.
مع الوقت الفندق بقى سلسلة معروفة واتعمل برنامج داخلي اسمه فرصة تانية يدي أي موظف طموح فرصة يترقى بالكفاءة مش بالمسمى الوظيفي. الثقافة دي غيرت روح المكان.
في يوم هادي وقف جنبها في الشرفة المطلة على المدينة وقال لها إن طلبه اليائس ليلة العشا كان أكبر مقامرة في حياته لكنه كان كمان أعظم قرار أخده.
ابتسمت وقالت بهدوء أحيانا كل اللي الناس محتاجاه حد يشوفهم صح.
ولما حد جديد كان يسألها إزاي بدأت كانت تضحك وتقول بدأت لما طلبوا مني أبتسم وأسكت فقررت أتكلم.

2 من 2التالي
تابع المقال

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى