عام

عمرك تخيلت انك تدفن انسان

الست اللي واقفة قدامه كانت ليلى!
مراته اللي دفنها بإيده من 10 سنين.. هي هي بنفس الملامح بنفس الطرحة وبنفس النظرة.
أحمد قام وهو بيترعش وسند على التربيزة يا رب.. ليلى! أنتي.. أنتي بتعملي إيه هنا!
الست أول ما شافته عينيها وسعت من الصدمة والرعب وفي لحظة وقبل ما حد ينطق حرف.. اختفت تماما من قدامهم كأنها كانت دخان!
المطعم اتقلب الزباين شافوا المنظر وصرخوا وجريوا والكراسي وقعت والهرج والمرج ملى المكان.
كريم جري على أحمد في إيه يا أحمد! مين دي! والست دي راحت فين!

أحمد صوته طالع مخنوق دي ليلى يا كريم.. دي مراتي اللي ماتت واتدفنت من 10 سنين!
واحدة ست عجوزة كانت قاعدة قريبة منهم قربت من أحمد وهي مرعوبة يا ابني.. أنت تقصد إن ست الكل هي مراتك اللي ماتت! إزاي ده أنا أعرفها وبشتري منها أكل بقالي 8 سنين! الست دي عمرنا ما شفنا منها حاجة وحشة!
أحمد صرخ لازم أعرف الحقيقة! هي ساكنة فين
الست قالتله بيتها في آخر الشارع وعندها بنت صغيرة هناك.

أول ما وصلوا البيت أحمد قلبه كان هيتخلع من مكانه لما شاف بنت صغيرة قاعدة قدام الباب نسخة طبق الأصل من بنته نور.
أحمد همس بذهول نور.. أنتي إيه اللي جابك هنا يا بنتي
البنت بصت له باستغراب حضرتك غلطان يا عمو أنا اسمي هنا مش نور.
أحمد ركبه خبطت في بعضها مستحيل.. أنتي شبه بنتي بالظبط!
صابرين النادلة كانت وصلت البيت وقالت يا أستاذ دي بنتها.. يمكن الشبه صدفة.
كريم سألها بحدة وشك يا آنسة أنتي تعرفي إن صاحبة المطعم دي كانت عفريتة
صابرين اتخضت

عفريتة إيه يا أستاذ! أنا شغالة معاها بقالي 6 سنين ست طبيعية جدا وبتاكل وتشرب معانا!
أحمد زعق بوجع الست دي مراتي وأنا دفنتها بيدي من 10 سنين!
فجأة وسط التوتر ده هنا الصغيرة اتكلمت بصوت واطي ومرعوب
طنط صابرين.. أنا كمان كنت حاسة إن ماما مش زينا.. ماما كانت بتخبي عني حاجة كبيرة أوي..
الكل التفت للبنت بذهول.. كريم قرب منها وسألها حاجه أيه يا هنا قولي متخافيش.
البنت بلعت ريقها وبصت في الأرض وهي بترتعش وقالت أصل أنا عمري ما شفت ماما…
یتبع… نور محمد

تابع المقال

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى