أخبار

الجميع خاف منها

حرية بلا حقيقة تصبح لعىة. سيأتي يوم يرى فيه الفتى الذي تدفعينه بعيدا حقيقتك. وعندها سيكون خيارك هو الفارق.
تجهىمت آداورا
أي فتى
ابتسمت الجدة ابتسامة حزينة
ذاك الذي تلين عيناه حين ينظر إليك. ذاك الذي قد ينقذك أو يتذمر بسببك.
تراجعت آداورا خطوة وكأن اسما خفيا ضىربها
إيميكا
في تلك اللحظة فاض القدر فجأة وتصاعد بخار أخضر ملأ المكان برائحة حادة ترابية قديمة. التفتت الجدة إليه ثم قالت
اشربي هذا الليلة. سيهدئ الأفعى. لكن تذكري كبتها طويلا سيجعلها أشىرس.
أخذت آداورا الكأس وكانت يداها ترتجفان.
في الأسبوع التالي هطلت أمطار غزيرة. تدحرج الرعد فوق الأسطح وشىق البرق السماء كعروق من ىار. احتشد الطلاب تحت الملاجئ يضحكون ويتذمرون من الطقس.
لكن آداورا غابت مجددا.
لم يستطع إيميكا الجلوس. كان شيء عميق في داخله يهمس أن الأمر ليس غيابا عاديا. وحين رن الجرس الأخير خىطف مظلته وركض وسط المطر.
كان بيت آداورا قرب أطراف البلدة تحيط به أشجار الموز وصمت ثقيل. وصل إلى البوابة وملابسه تقطر ماء. نادى
مرحبا
لم يجبه أحد. لاحظ أن الباب الأمامي موارب.
دخل بحىذر. كانت شموع ضعيفة تلمع والهواء مثقل برائحة الأعشاب والدخان. ثم سمعه فحيحا منخفضا متكررا ليس من فم إنسان.
همس وهو يتقدم خطوة
مرحبا
تبع الصوت حتى وصل إلى غرفة آداورا وهناك تجمد.
كانت آداورا راكعة على الأرض ترتجف. كانت أصابعها تخدش ذراعيها كأنها تحاول اقتلاع شيء من داخل الجلد. كان ضوء أخضر ينبض تحت بشرتها. وكانت عيناها تتوهجان بصفرة خافتة. وعلى الأرض

2 من 2التالي
تابع المقال

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى