عام

زوجته أثناء الولادة

بدأت الحكايه عندما كنت عائد ذات يوم من عملى ، وكانت ليله شديده البروده والوقت متأخر ليلا ، واثناء طريق العوده الى المنزل ، شاهدت رجلا عجوز يقف على جانب الطريق ، وكان يرتعد من البرد . لذلك توقفت توقفت بسيارتى ، وعرضت عليه المساعده لكى يأتى معى من هذا البرد بعد تردد كبير ، وافق الرجل وصعد إلى السياره ، وكان يبدو على مظهره الاحترام والخجل الشديد .

 

وأثناء الطريق تبادلنا أطراف الحديث معا ، وعلمت أنه يسكن فى إحدى المناطق التى تبعد عن طريقى بمسافه صغيره ،وايضا علمت أنه يعمل فى إحدى المحلات التجاريه لكى يستطيع الانفاق على بناته ، واخبرنى أن له بنتين وهو يتولى رعايتهم بعد  زوجته .

وبسبب تعاطفى الشديد معه ، صممت على توصيله حتى المنزل ، واعطيته هاتفى لكى اطمئن عليه

بااستمرار ، وربما لا اعلم ماهو سبب هذا التعاطف والإعجاب الكبير الذى حملته لهذا الرجل .
ومرت الايام وبعد مرور أسبوع على هذا الموقف ، قابلت الرجل عن طريق الصدفه فى إحدى الاماكن ، وكان هناك وقت كبير للحديث بيننا ، لذلك تعرفت عليه أكثر ، وكنت لا اعلم ماهو الدافع خلف اهتمامى بقصه هذا الرجل .

وبعد مرور وقت قصير ، اتصل بى هذا الرجل وقام بدعوتى إلى منزله من أجل تناول الغداء ، وبالفعل ذهبت من أجل تلبيه دعوته .

وهناك تعرفت علي بناته وكان يبدو أن هناك ارتباط كبير بين البنات ووالدهم ، ومن خلال جلستى معهم كنت أشعر بسعاده كبيره .

ومرت الايام وكل فتره كنت أتحدث مع هذا الرجل ، حتى ذات يوم علمت أنه مريض وتم حجزه فى المستشفى ، وذهبت إليه مسرعا ، وكان بناته بجانبه ، ولكن كانت حالته صعبه للغايه .

واخبرنى الأطباء أن حالته الصحيه صعبه وأنه قد الحياه أثر هذا المرض !! وبالرغم من المعرفه القصيره به لكنى شعرت  الكبيره والحزن عليه .

وبعد وقت قليل دخلت للاطمئنان عليه ، وعندما شاهدنى ابتسم وقال ، أنه سوف  قريبا ، وكان يريد رؤيتى قبل  وقال

وقال انه غير خائف من  ولكنه خائف على البنات لان ليس لهم أحد فى هذه الدنيا ، وقال سوف أوصيك بهم خيرا ، وأخبرته أننى سوف اهتم بهم كثيرا ، وقبل أن أكمل حديثى معه كان الحياه !!

وكانت كبيره لنا ، ولكنى تعايشت مع الأمر من أجل البنات وكنت احاول على قدر الإمكان رعايتهم ، ولكن بسبب خوفى من حديث الناس ، كان لابد من اتخاذ خطوه رسميه تربطنى بهم ، لذلك عرضت على البنت الكبيره الزواج ، وكانت فى هذه الفتره فى السنه الاخيره بالجامعه ، وبالرغم من عدم وجود أى حديث بيننا ، لكن كان لابد من الاهتمام بوصيه هذا الرجل .

وبالفعل بعد فتره قصيره تزوجتها ، وبالرغم من أننى دخلت هذا الأمر بدافع الخير فقط ، ولكن كان الرد للغايه ، حيث منذ الأيام الأولى فى زواجى ، كانت انسانه غير متفاهمه ولا تهتم بى كزوج ، بل كانت دائما تتعامل معى بااهمال شديد ، وماجعل الحياه اصعب بيننا ، أنها كانت انسانه متسلطه لاتستمع لأحد ، وترى أنها اعلم الناس وافضلهم .

وتحولت حياتى إلى معاناه كبيره معها ، وكلما فكرت فى الطلاق والانفصال عنها ، كان هناك شئ داخلى يجعلنى اتحمل من أجل وعدى الذى قطعته لهذا الرجل ، وربما كان صمتى تجاه أفعالها كانت هى تراه ضعف منى أو قله حيله ، لذلك كانت تتمادى أكثر وأكثر .

ومرت الايام وبدأت اثار أفعالها تؤثر على حياتى وعلى عملى أيضا ، وأصبحت أشعر اننى احمل فوق طاقتى كثيرا ، حتى بعدما أنجبت طفلنا الاول لم تتغير ولم أشعر بتغيير فى شخصيتها ، بل زاد الأمر سوءا عندما كانت تهمل فى طفلها أيضا ، وبسبب هذا الإهمال أصيب الطفل بمرض فى الصدر ، وكانت حالته صعبه للغايه .

والغريب أننى كنت معها ، لدرجه أننى كنت اندم كل يوم على هذا الزواج ، ولكنى لاننى كنت اؤمن أننى عملت خيرا ، فلابد يوما ما أن يعود لى الخير الذى قدمته .

السابق1 من 2
تابع المقال

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى