
وقعت من طولى وأنا بصرخ وببكي.. الخمس سنين اللي عشتهم في فقر وتعب وجوع، وهو كان شايل همي حتى وهو بيمو.ت! البرود اللي شفته في المحكمة كان “قناع” عشان يحميني. هو مبعنيش، هو اشترى راحتي بأغلى تمن ممكن يدفعوا راجل: سمعته في نظري.
هدى كملت كلامها وهي بتمسح دموعي: “كمال كان بيتابع أخبارك من بعيد لبعيد لحد آخر يوم في عمره. كان بيوصيني عليكي، ويقولي ‘هي قوية وهتستحمل، بس الفلوس دي اللي هتسندها لما الدنيا تضيق عليها’.”
الدرس المستفاد (الخلاصة)
رجعت شقتي الصغيرة، بس المرة دي وأنا “غنية” مش بس بالفلوس، غنية بالحب اللي اكتشفته بعد فوات الأوان. اتعلمت من الحكاية دي دروس غيرت نظرتي للحياة:
* المظاهر خداعة: أحياناً القسوة اللي بنشوفها من اللي بنحبهم بتكون قمة التضحية عشان مصلحتنا، بس إحنا بنحكم بالظاهر.
* قيمة الكرامة: كبريائي اللي منعني ألمس الفيزا 5 سنين هو اللي خلاني أحس بقيمة القرش اللي بيجي من تعبي، بس برضه علمني إن “السؤال” أحياناً بيكون ضرورة مش ضعف.
* التخطيط للمستقبل: كمال رغم غلطة “السر” اللي عملها، إلا إنه أمن مراته من غدر الزمن، وده درس لكل راجل وست إن الأمان المادي مهم جداً.
الخاتمة:
قررت أتبرع بجزء كبير من الفلوس دي لعمل مستشفى لعلاج الحالات اللي زي كمال، وفتحت بيت كبير لاستضافة الستات اللي ملهمش عائل. الفلوس مكنتش مجرد “ورق”، كانت “رسالة اعتذار” مأخرة من كمال.. وأنا قبلت الاعتذار.
تمت
لو عجبتك القصه وعندك ادعمها
الباقي مع تحياتي نور محمد




