Uncategorized

بعد دقائق من انتهاء الطلاق

كريم فضل واقف مكانه. محدش في الأوضة كان بيتكلم. حتى بريهان، اللي من شوية كانت بتضحك وتلمس بطنها بفخر، بقت باصة للدكتورة بوش شاحب. كريم قال بصوت منخفض: “لينا؟” الدكتورة هزت راسها: “أيوه. أنا بس بسأل لأن توقيت الحمل اللي ظاهر قدامي مش متوافق مع اللي حضرتكوا قلتوه.” والدة كريم قالت بعصبية: “بس إحنا جايين عشان نعرف نوع البيبي، مش عشان نفتش في حياة مرات ابني السابقة!” الدكتورة بصت لها بهدوء: “وأنا مش بفتش في حياة حد. أنا بحاول أفهم التاريخ الطبي للمريضة.” بريهان بدأت تتحرك في سرير الفحص بتوتر: “أنا مش فاهمة.” الدكتورة قالت: “وأنا عشان كده محتاجة نعمل تحليل إضافي وسونار أدق.”

كريم كان لسه واقف مكانه. لكن فجأة موبايله رن. بص للشاشة. رقم مجهول. رفض المكالمة. رن تاني. رفضها. ثم وصلت له رسالة. فتحها. كانت صورة. صورة من مطار. فيها لينا. واقفة بين بنتيها. كل واحدة ماسكة شنطة صغيرة. والتلاتة كانوا واقفين قدام بوابة السفر. وتحت الصورة رسالة قصيرة: “مدام لينا وصلت المطار. الطيارة هتتحرك بعد أقل من ساعة.” كريم حس إن الأرض اتحركت من تحته. “مين بعت الصورة دي؟” أخوه قرب منه: “في إيه؟” كريم ما ردش. فتح المحادثة. لقى رسالة تانية: “زي ما طلبت، محدش يعرف هي راحت فين.” رفع عينيه فجأة: “هي سافرت؟” أخوه قال: “مين؟” كريم بص للشاشة: “لينا.” والدته شهقت: “سافرت بالبنتين؟” كريم هز راسه ببطء: “أيوه.” ثم ضحك ضحكة قصيرة، عصبية: “مستحيل.” لكن ضحكته اختفت لما افتكر جملتها الصباحية: “خدي البنات.” هو اللي قالها. هو اللي سلّمها البنات بإيده.

3 من 3التالي
تابع المقال

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى