
فجأة صرخ
اسكتي!
كان صوته مليئًا بالقسوة.
إنتِ أكتر واحدة جاحدة في البيت ده! عايشة ببلاش وبتاكلي ببلاش ولسه بتتشرطي على هدية؟!
أنا بتعب برّه ليل ونهار، وإنتِ قاعدة مرتاحة هنا!
ضحكتُ بمرارة
مرتاحة؟
ارتجف جسدي بالكامل.
وتقدمتُ خطوة للأمام، لكن ذراعي بالطاولة دون قصد.
كراش!
سقط عطر كاندي على الأرض وتحطم.
تناثرت قطع الزجاج في كل مكان، وامتلأت برائحة العطر النفاذة.
وفجأة
ثم ثانية!
ثم ثالثة!
ثلاث صفعات متتالية دوّى صوتها في أرجاء البيت
ولم يتحرك أحد ليمنعه.
ولم يدافع عني أحد.
وضعتُ يدي على خدي المحترق وقلتُ بذهول
إنت ضربتني يا رامي؟
صرخ بعنف
تستاهلي! أنا وقفت 6 ساعات علشان أجيب البرفان ده لكاندي! تمنه فوق ال آلاف جنيه! وهتدفعي تمنه كله!
حدّقتُ فيه غير مصدقة
وأدفعه ليه؟
اسودّ وجهه أكثر.
ثم مدّ يده داخل جيبٍ مخفي بحقيبته، وأخرج دفترًا أسود قديمًا ورماه عند قدميّ.
تناثرت الصفحات المليئة بالحسابات.
ركع على الأرض وأشار إليها بعينين باردتين
الأكل اللي أكلتيه الكهربا الميه علاج أمي مصاريف ابننا كل ده دين عليكي!
جلستُ على الأرض أحدق في الدفتر.
كل شيء كان محسوبًا




