عام

ظهري يوجعني مش عارفة انام

افتكر إنها كانت بتتأسف طول الوقت حتى وهي معملتش حاجة.
افتكر إنها كانت بتستخبى لما حد يعصب.
كل العلامات كانت موجودة
بس هو كان غايب.
في البيت، داليا كانت منـ,ـهارة.
لكن مش ندـ,ـمانة
مرـ,ـعوبة.
لأنها عارفة إن طارق شاف الحقيقة.
وفجأة، موبايلها رن.
كانت أمها.
ردت بسرعة وهي بتعيط ماما طارق
عرف.
لكن اللي صدمها إن أمها قالت ببرود قلت لك متسيبيش علامات واضحة.
داليا سكتت بصدمة.
وفي اللحظة دي
طارق كان واقف برا باب الأوـ,ـضة.
سمع كل كلمة.
إيده شدت على مقـ,ـبض الباب بقوة.
لأن الحقيقة طلعت أوـ,ـسخ مما تخيل.
ده مش انفـ,ـجار غضب مرة واحدة
دي طريقة تربية مريضة متواـ,ـرثة.
تاني يوم الصبح
طارق أخد قرار محدش توقعه.
جمع كل حاجات سما.
وطلع بيها على بيت أهله.
أمه أول ما شافت الكدمات على جسم البنت، قعدت تعيط وتبوس راسها يا ضـ,ـنايا كان كل ده بيحصلك؟
سما بصت لها بخوف وسألت أنا عملت حاجة وحشة؟
الجدة انهـ,ـارت لا يا حبيبتي الكبار هما اللي غلطوا.

أما داليا
فاتفاجئت
بورق رسمي وصلها بعد يومين.
دعوى حضانة.
وتقرير طبي.
وصور للكدمات.
وتسجيلات من كاميرات البيت كانت مسجلة صـ,ـراخ سما وهي بتعيط.
داليا حاولت تنكر.
لكن المحكمة شافت الحقيقة كاملة.
وفي جلسة صامتة مؤلمة، القاضي قال حماية الطفل أهم من أي اعتبار آخر.
وخسرت داليا حضانة بنتها.
عدت شهور طويلة.
سما بدأت تتغير بالتدريج.

بقت تضحك تاني.
ترسم.
وتنام من غير ما تصحى مرعـ,ـوبة نص الليل.
لكن أكتر لحظة خلت طارق يعيط بجد
لما دخل أوضتها يوم، لقاها رسمة بيت كبير، وشمس، وإيدين ماسكين بعض.
وسما كتبت فوق الرسمة
البيت اللي مفيهوش خوف.
طارق حضن الورقة لصدره ودموعه
نزلت.
ووعد نفسه
إن بنته عمرها ما هتحتاج تهمس بطلب النجدة تاني.

2 من 2التالي
تابع المقال

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى