عام

قصة الام

قصة الأم
قاعة المحكمة مليئة بجمهور الحاضرين على غير العادة .. وفي قفص الاتهام سيدة في الخمسين من عمرها .. على وجهها علامات الحزن و الأسى و القــ,ــهر . وبجوارها سيدة في الثلاثين من عمرها هي ابنتها.
وكل جمهور القاعة ضد السيدتين ..فإن السيدة العجوز قد تخلصت من ابنها بمشاركة ابنتها .. اي ان ام المجــوني عليه وشقيقته قد تعاونتا على .وسألها القاضي لماذا تخلصت من ابنك !! .. ولكن المرأة العجوز لم ترد على سؤاله فسأل القاضي ابنتها لماذا تخلصت من شقيقك !! ..

فقالت اذا اجابت امي فسوف اجيب على هذا السؤال . وحاول القاضي ان يكون عڼيفا مع الأم حتى تكشف الحقيقة .. وتتمكن المحكمة من اصدار حكم عادل.. وفي نفس الوقت فان الادعاء العام يطالب پقـ,ـتل هذه السيدة و ابنتها
لاشتراكهما معها ..وحماية المجتمع من شرهما.. قال القاضي للأم انت متهمة بالتخلص من ابنك مع سبق الاصرار والترصد .. والعقۏبة التي تنتظرك هي المۏت .. فتكلمي !!. ولكن الأم رفضت الإجابة ولاذت بالصمت .. وكذلك فعلت ابنتها .. واحتار القاضي .. ماذا يفعل في صمت هذه السيدة و ابنتها

إنهما لا تنطفان بكلمة كأنهما مصـــ,ابتان بالخرس وفي غـ,ـرفة المداولة و النقاش بين القضاة .. رفض القاضي رئيس المحكمة ان يصدر حكما في هذه القضية دون ان يسمع كلام هذه الام و ابنتها و إلا كان هذا إخلالا بالعدالة وقال القاضي لمعاونيه انني اشعر ان هذه المرأة فاضلة .. وان هناك اسبابا قد دفعتها إلى ارتكــ,اب .. إذا كانت قد ارتكــ,بته فعلا هذه الجرة .
وعاد القاضي إلى اوراق التحقيق .. ووجد المرأة فيها معترفة فيها في تحقيقات الشرطة أو النيابة العامة ..

انها ابنها صحن دارها في الدار بعد ان هي و ابنتها هكذا تقول اعترافات الأم و ابنتها و اثناء قراءة رئيس المحكمةلهذه الأوراق ..
وتضع النقاط على الحروف .. وخرج رئيس المحكمة إلى جمهور الحاضرين في القاعة .. و أعلن تأجيل النطق بالحكم في هذه القضية إلى وقت آخر .. و استدعاء الطفلة لكي تدلي
بشهادتها و حرص رئيس المحكمة أن يستمع للطفلة بعيدا عن قاعة المحكمة .. بكل مافيها من رهبة و خوف و ضجيج و قفص اتهــ,ام بداخله امها و جدتها

وكانت الجلسة شبه سرية في غرفة المدولة .. و أمر القاضي حاجب المحكمة ان يأتي للطفلة بكرسي تجلس عليه .. وكوب من الشراب البارد .. ثم اخذ يحادثها لفترة غير قصيرة .. و استطاع ان يعيد بصعوبة الابتسامة اليها .. ثم بدأ يسألها عن خالها فقالت لم اكن احبه .. لأنه كان يضرب جدتي .. لقد كان يريد منها مالا .. و كانت هي لا تملك المال ..
القاضي ماذا كانت تقول له جدتك !!.. الطفلة كانت دائما تقول له انت مؤمن !!.. وكلما تشا,جرت معه تقول له يا مؤمن !!.. القاضي مؤمن !! هل انت متأكدة من ذلك !! الطفلة نعم ..تقول له يا مؤمن .. واحيانا تقول له إن الإيمان سينهــ,يك!!.

.القاضي الايمان !!! الطفلة نعم .. وانا مندهشة لذلك .. فأنا أعلم من المدرسة أن الايمان كله عظمة .. و انه يقود صاحبه إلى بر النجاة
القاضي نعم يا بنيتي .. الإيمان امر عظيم.. وجدتك كانت تقول له انت مدمن !!.. و إن الادمان سينهيك الطفلة صح .. جدتي كانت تقول له انت مدمن .. و بدأت الطفلة تروي ليلة .. بكلمات بسيطة وړعب شديد وذكرت ان جدتها و أمها و هي كانوا في تلك الليلة في غرفة نوم واحدة .. عندما دخل الخال وحاول ان يوقظ الطفلة من نومها فاستيــ,قظت الأم والجدة
وذهبت الجدة مسرعة إلى المطبخ و بكت الطفلة و هي تروي ما شاهدته لرئيس المحكمة .

. و اكتفى القاضي بهذا القدر من الحديث مع الطفلة الصغيرة .ودخل رئيس المحكمة إلى قاعة المحاكمة .. ثم أخذ الرئيس و بقية القضاة أماكنهم في صدر القاعة .. ثم أعلن رئيس المحكمة أن الجلسة سرية
.. لا أحد يبقى في القاعة إلا المتهمين و الدفاع فقط .. وخرج الجميع من القاعة ..
مقا القاضي إلى الأم قائلا لماذا الصمــ,ت !! تكلمي .. إن السكوت ليس في مصلحتك ..

لسنا في حاجة إلى هذا الصمت .. القضية قد عرفنا خطوطها العريضة من الطفلة .. و لا اريد منك المزيد.. وكل ما اريده ان تردي على سؤالي بكلمة واحدة .. نعم او لا .. و هذا يكفيني منك . القاضي ابنك . الم يكن مد,منا . الأم نعم مد,من القاضي ألم يرهقك ماليا !!.. الأم نعم بل حاول ايذاء حفيدتي الصغيرة !!.. و مازال القاضي بتلك العجوز حتى اقنعها بكشف تفاصيل القضية كاملة فاستدعى القاضي كاتبا و بدأ في تسجيل اعترافاتها.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى