عام

امي فضلت

وقفت لحظة حسيت بحاجة غريبة حاجة ما بين الراحة والدهشة.
لكن القصة ما وقفتش هنا.
بعد حوالي شهر باب المطعم اتفتح تاني ودخلت كلوي.
بس دي مش كلوي اللي أعرفها.
لبسها عادي مفيش براندات شعرها مربوط ببساطة وعينيها فيها خوف مش غرور.
بصت حوالين المكان شافت أمي وهي بتنضف ووقفت .
ماما؟!
أمي بصت لها وسكتت لحظة وبعدين قالت بهدوء
تعالي يا كلوي.
كلوي قربت صوتها مهزوز
إحنا وصلنا لكده؟
أمي بصتلها نظرة غريبة أول مرة أشوفها وقالت
إحنا كنا كده بس كنا مش شايفين.
الجملة دي كانت كفيلة تسكت المكان كله حتى أنا.
كلوي بصت لي وقالت
أنا أنا كمان عايزة أشتغل.
قربت منها خطوة وسألتها
نفس الشروط؟
بلعت ريقها وقالتنفس الشروط.
هزيت راسي
تمام تبدأي من بكرة.
ومن اليوم ده الاتنين بقوا بيشتغلوا في المطعم.
أيام كانت بتعدي عادية وأيام كنت بشوف فيهم مشاهد غريبة أمي بتعلم كلوي تمسح الطاولات صح كلوي مع زبونة وبتعتذر بعدها الاتنين بيضحكوا أوقات وبيسكتوا أوقات أكتر.
لكن أكتر لحظة أثرت فيا كانت بعد حوالي 3 شهور.
كنت قاعدة في مكتبي وبراجع حسابات لما الباب خبط.
ادخل.
الباب اتفتح وكانت أمي.
وقفت قدامي وساكتة شوية وبعدين قالت
أنا كنت غلطانة.
الجملة كانت بسيطة بس تقيلة.
كملت
أنا وكنت فاكرة إني بعمل الصح بس الحقيقة إني كنت بهرب من فشلي ورميته عليكي.
ما رديتش بس كنت سامعة.
دموعها نزلت وقالت
لو الزمن يرجع كنت عملت كل حاجة غير اللي عملته.
سكتت لحظة وبعدين قالت
أنا مش جاية أطلب حاجة أنا بس حبيت أقولك آسفة.
لفت عشان تمشي.
وقبل ما تفتح الباب قلت
استني.
وقفت.
قمت من مكاني وقربت منها وقلت بهدوء
الاعتذار مش بيرجع اللي فات بس ممكن يغير اللي جاي.
بصت لي بعيون مليانة أمل وخوف.
كملت
خلي شغلك هو ردك مش كلامك.
هزت راسها وخرجت.
قعدت مكاني وبصيت حواليا المطعم اللي بدأ بحلم بقى مش بس نجاح بقى ساحة مواجهة وغفران وتغيير.
أنا ما نسيتش اللي حصل ومش هنساه.
بس لأول مرة حسيت إني مش شايلة نفس الغضب.
لأن الحقيقة

2 من 2التالي
تابع المقال

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى