
جهوري لا يرحم أمام رواد من علية القوم. هذه الحقيبة إصدار محدود! هل لديك أي فكرة عن ثمنها ألا تعرف كيف تؤدي عملك أنت !
كان دون ريكاردو متنكرا ومثقلا بألم الأب الجريح لا يملك سوى أن ينحني رأسه ويعتذر مرارا بصوت خشن مرتجف تماما كما تدرب.
أنا آسف جدا سيدتي. كان حادثا. دعيني أنظفها مد يده بمنديل لكن صوفيا أبعدت يده بازدراء ظاهر.
ولم تكن قد انتهت.
احمر وجهها غضبا وتوهجت عيناها باحتقار تجاوز بكثير حقيبة ملطخة. كان غضبا بلا تناسبازدراء عاريا لمن تراه دونها.
أمسكت بالكأس الطويل الأنيق المملوء بالكولا ومن دون تردد أو ندم
انهمرت الفقاعات الباردة اللزجة على وجهه غمرت شعره المستعار وملابسه وانحدرت على عنقه واختلطت بدموع لم يعد قادرا على كبحها.
كان طعم الحلاوة مرا كاو بينما كانت صوفياوقد فقدت اتزانها تماماترخ فيه بأعلى صوتها. ارتدت كلماتها في صمت مذهول من أي .
إلى جانبها وقف أليخاندرو متجمدا عيناه متسعتان لا يدري كيف يتصرف.
نجح مخطط دون ريكاردولكن ليس كما تمنى. لقد رأى حقيقة صوفيا وكانت أشد مما تخيل.
لم يعد السؤال الآن عنها.
بل عن أليخاندرو.
كيف سيرد ابنه على ما شهد والأهم ماذا سيعني هذا المشهد لمستقبل إرثه
كان الصمت في إل دورادو ثقيلا خانقا تقريبا لا يقطعه
سوى تقاطر الكولا من شعر دون ريكاردو وأنفاس
صوفيا المتقطعة.
لم يعد صوتها صراخا لكنه ظل حادا كالنصل. اخرج من هنا! لا أريد أن أراك مرة أخرى! أنت غير كفء! أفسدت ليلتي وفستاني وحقيبتي! في مكان كهذا! كل كلمة كانت سما تلقى بيقين بارد.
مبتلا ومهانا حتى الصميم لم يستطع دون ريكاردو سوى أن يتمتم نعم سيدتي قبل أن يستدير ويغادر ورأسه مطأطأ. كانت كل خطوة في صدره.
توقع غضباربما انزعاجا من الحقيبةلكنه لم يتوقع هذا القدر من اللامرحومة. وأكثر ما آلمه ما أحرقه في العمق كان صمت ابنه.
ظل أليخاندرو جالسا مذهولا نعملكنه لم يتدخل. لم يدافع عن العجوز الذي يتعرض للإهانة علنا.
كان وجهه يعكس خزيا وحيرة لا غضبا أخلاقيا كما توقع دون ريكاردو من رجل صالح.
وعندما مر به تلاقت أعينهما للحظة. كان في نظرة أليخاندرو رجاء يائس غير مريح كأنه يقول أرجوك يا أبي لا تفعل هذا. لكن الأوان كان قد فات. الضرر وقع.
خارج قاعة الطعام نزع دون ريكاردو زيه المبتل في دورة المياه ومسح بقايا اللزوجة عن وجهه وارتدى ملابسه الأنيقة المخفية تحت التنكر.




