
من مرتبى واقبضها واجيب بيها حاجه دهب من قبل الجواز بعمل كده كان عاجبنى كوليه حلو اوى اوى اضطريت انى ابيع كذا حاجه من دهبى عشان اجيبه واشيله للمناسبات الغاليه اوى وخبيته فى الدولاب وقلت البسه فى فرح اخت جوزى الكوليه مميز لدرجه انى كنت بخاف البسه فى البيت او اخرج بيه لو يتحسد
بس اللى جوزى عمله
يوم الفرح لبست ولبست الاولاد وجيت اطلع الكوليه ملاقتوش فى البيت
جوزى قالى انسيه لما نيجى من الفرح نبفى ندور عليه
روحت الفرح وانا من جوايا زعلانه وطول الطريق بحاول افتكر حطيته فين وكل شويه عينى تدمع وامسحها واقول بإذن الله هلاقيه
دخلنا الفرح وجه وقت تلبيس الشبكه
وبعد ما العروسه لبست الشبكه لقيت حماتى وقفت قدام العروسه وفتحت علبه وبعلو صوتها قالت
ودى بقى هديه من اخو العروسه وراحت ملابساها الكوليه
انا بقيت واقفه
تعبى وشقايا سنين وانا بحوش عشان اجيب حته دهب أأمن بيها مستقبلى ومستقبل بنتى يجيى جوزى مره واحده يديها لامه واخته بيها
قريت من جوزى قولتله انت اديت الكوليه لامك
رد يمنتها قالى اه عايز أكبرها وسط اهل جوزها
سالته بتوجس قولتله وبعد الفرح هيرجع
قالى انتى اتجننتى انسيه بقى
الكلمة نزلت على ودني زي مية .. انسيه؟ أنسى ؟ أنسى الجمعيات اللي كنت بطلع عيني فيها عشان أوفر قرش على قرش؟ أنسى الدهب اللي بعته عشان أجيب القطعة اللي تسترني وتأمن بنتي؟
بصيت لعمر وهو واقف مصلب طوله، وفخور قوي بنفسه وهو شايف نظرات الإعجاب من أهل العريس بصياغة الكوليه اللي ملوش زي. مكنش شايف ، ولا دموعي اللي بقت بتتحجر في جفوني من كتر .
إلتفتت للعروسة.. أخت جوزي، كانت بتبص للكوليه في المراية وهي بتضحك ، وكأنها عارفة إنه بتاعي، وحماتي واقفة جنبها عمالة تبخ بخور وتقول ده غالي قوي يا حبيبتي، أخوكي مش فيكي حاجة، ده جايبه مخصوص عشان يشرفك!
حسيت إن القاعة بتلف بيا، وصوت الزغاريط بقى زي في قلبي. قربت من عمر تاني وهمست له بصوت مهزوز من
يعني إيه أنساه يا عمر؟ إنت ؟ إنت مديت إيدك في دولابي وخدت حاجتي من ورايا عشان تديها لأختك؟
بص لي پغضب مكتوم وقالي وهو بيضغط على إيدي
وطي صوتك ! قدام الناس.. إيه وكلام فارغ إيه؟ هو مش أنا جوزك؟ والبيت ده بيتي؟ وبعدين دي أختي الوحيدة، والناس كلها عينها على شبكتها، كان لازم نكبرها ونرفع راسها.. إنتي إيه؟ مفيش في قلبك رحمة؟
ضحكت ضحكة مريرة وقلت له
الرحمة دي للناس اللي بتعرف الأصول يا عمر.. لكن اللي مراته عشان يتمنظر قدام الناس يبقى .. الكوليه ده هيرجع لي يا عمر، دلوقت حالا،
وإلا والله العظيم !
عمر وشه احمر وعروقه برزت وقال بتحدي
يا أميرة! بكلمة واحدة، لا إنتي مراتي ولا أعرفك، باللي عليكي.. الكوليه ده بقى ملك العروسة خلاص، وبلاش حركات بيئة وتفرجي علينا أمة لا إله إلا الله!
سابني ومشي.. راح وقف جنب العريس يضحك ويهزر وكأن مفيش حاجة حصلت. وقفت أنا في نص القاعة، لابسة أشيك عندي، بس حاسة إني .. حاسة إن الراجل اللي استأمنته على حياتي طلع هو اللي
بصيت لحماتي وهي بتبص لي بنظرة شماتة من بعيد، وكأنها بتقول لي شوفي.. خدناه منك برضاكي أو ڠصب عنك.
في اللحظة دي، في قلبي اتحول .. مسحت دموعي بقوة، وبصيت للكوليه اللي بيلمع في رقبة أخت جوزي، وقلت في سري
بقى كدة يا عمر؟ عايز تكبرهم على حسابي؟ طيب.. أنا بقى هوريك التصغير على أصوله، والدهب ده هيرجع لي، وبطريقتي أنا!
وقفت أميرة في نص القاعة لحظة في عروقها، لكن عقلها فجأة بقى هادي بشكل غريب.
هي عارفة كويس إن أي دلوقتي هتبقى في صالحهم وهي اللي هتطلع غلطانة قدام الناس.
ابتسمت ابتسامة صغيرة مسحت بيها دموعها وكأنها اقتنعت بكلام عمر.
قربت من حماتها وقالت بهدوء
مبروك يا طنط الكوليه فعلاً لايق على العروسة.
حماتها بصتلها باستغراب، كأنها مستنية منها .
لكن أميرة كانت أهدى من اللازم وده خلاهم يطمنوا.
عدى الفرح والزغاريط خلصت والكل رجع بيته.
أول ما دخلوا أميرة قفلت الباب ولفت وشها لعمر.
قالتله بهدوء
هات الكوليه.
ضحك عمر بسخرية وقال
لسه بتفكري فيه؟ قولتلك خلاص بقى بتاع أختي.
قعدت أميرة على الكرسي وبصت له بثبات وقالت
تمام يبقى بكرة الصبح نروح القسم.
اتجمد عمر مكانه.




