
ميرنا بدأت تتهته: “صـ.. صاحبة الفنادق؟ إزاي؟ إنتي كنتي بتشتري هدومك بالتقسيط في الجامعة!”
قربت منها خطوة واحدة، وبكل رقي رديت: “فعلاً، وكنت بشتغل تلات شغلات في اليوم عشان أصرف على دراستي.. السنين اللي ضاعت مننا يا ميرنا أنا قضيتها في الشغل وبنا الكيان
ده، مش في تدوير على عريس غني يشيلني. الفستان اللي مش عاجبك ده، أنا لابساه عشان بيفكرني بيا وبأصلي، وعشان القيمة في البني آدم، مش في اللي لابسه.”
بصيت لجوزها “أحمد” اللي كان واقف مكسوف من طريقة مراته، وقولتله: “ألف مبروك يا أستاذ أحمد، الفندق كله النهاردة هدية مني ليكم، مش هتدفعوا مليم.. بس ياريت العروسة تفتكر إن اللي بيحترم الناس، الناس بتحترمه.. والفلوس بتروح وتيجي، بس الأصل والتربية هما اللي بيفضلوا.”
ميرنا كانت واقفة زي “التمثال”، الدموع بدأت تنزل من عينيها بس مش فرح، دي كانت دموع إحراج وندم قدام كل المعازيم اللي بدأوا يتوشوشوا عليها وعلى طريقتها. صحابها “الهوانم” بدأوا ينسحبوا واحدة واحدة، كأنهم مش عارفينها.
مشيت بكل هدوء ناحية الباب، وقبل ما أخرج، لفت وبصيت للقاعة كلها وقولت جملة أخيرة:
“الناس مقامات فعلاً.. بس المقامات بالنفوس، مش بالفلوس. مبروك يا عروسة.”
خرجت من الفندق، وركبت عربيتي البسيطة، وأنا حاسة براحة مش عشان كشفت حقيقتي، بس عشان أثبت لنفسي ولأمثال ميرنا إن ” الحقيقي هو اللي نفسه شحاتة، مهما ملك من قصور وفلوس.
> “لا تعامل الناس على قدر ملابسهم، فربما تحت الثياب البسيطة قلوب من ذهب وعقول من ألماس.. القيمة الحقيقية للإنسان تظهر في لحظات قوته، هل سيستخدمها ليحمي الآخرين أم
>
هل أعجبتك هذه النهاية؟ ادعم القصه بلايك وكومنت لاستمرار
الباقي مع تحياتي نور محمد




