عام

هربت منه نسائه

وفي نصف الليل كان أهل القبيلة ېصرخون ويصبون الماء على الخيام التي إحترقت بما فيها من طعام وأغراض ولما طلع الصباح تبددوا في الصحراء وأشرفوا على الهلاك فجاء نعمان إلى ساداتهم وقال لقد هزمتكم بسهولة ودون حرب فإن وعدتم بالكف أنتم وبقية القبائل عن مهاجمة القرى فسأعطيكم ماء وطعاما وأرجع لكم أموالكم وسأرسل لكم قافلة من التمر والرمان فلا شك أنكم سمعتم عنه وأرضي لا تعرف الفقر تشاور القوم ثم أجابوا بالقبول وبعد أيام توقفت الغارات وجاءت قافلة عظيمة محملة بالماء والخيرات والكباش والماعز وأصبح نعمان صديقا لزعماء البدو بعدما رأوا أنه قد أوفى بوعده وازدادت شعبيته بين الناس بعد هذا الانتصــ,ار الذي تم دون إراقة الډ,ماء .

أما السلطان فقال كلما نصبت فخا لذلك الولد خرج منه أقوى مما كان عليه من قبل والآن أصبح ولي العهد لكن لن أدعه يربح لذلك يجب أن أعرف ما هو سر قوته أنا متأكد أن هناك من ساعده في الذهاب إلى أرض الأغوال وفي أسر حرسي الأقوياء وفي حربه ضد البدو فكيف دخل خيامهم دون أن تحس الكلاب ثم استدعى كبار السحرة الذين أخذوا يهمهمون
ويعزمون

ثم قالوا له لقد عرفنا سر قوته !!!
إنهم قبيلة من الجــ,ن المسلم الذين جاءوا وسكنوا قصرا مهجورا تحيط به الأراضي ولسيدهم بنت صغيرة يحبها حبا شديدا صاح السلطان عرفت كيف أفعل لأقضي على مصدر قوته !!! سأخـ,تطف إبنة ملك الجن وأجعلها رهينة عندي وبذلك سيفكر أبوها مرتين قبل أن يقرر مساعدته في المجيئ إلى قصري ..

في أحد الأيام جاء رجل بحمار عليه زنبيلين أحدهما مملوء بالحلوى والآخر فارغ واقترب من القصر ثم أخذ يصيح أنا حلواني أصنع أطيب الحلقوم بالفستق وماء الورد وكعك اللوز تعالوا تذوقوا !!! فتجمع الناس حوله وبدأوا يشترون وهم يشكرون بضاعته وكانت الجنية الصغيرة تطل من النافذة واشتهت أن تأكل من تلك الحلوى الذيذة المتعددة الألوان

له لقد هربت ظريفة ويبدو ان أحدا قد ساعدها فجن الرجل وجرى إلى البرج فرأى الحبل يتدلى من النافذة فأمر رجاله بإغلاق المدينة وتفتيش البيوت وكان السلطان غاضبا وجمع كل من في القصر ليسألهم وهدد بتعذيبهم إن لم يتكلموا ولما جاء دور الخادم واسمه حسن قال له لقد جاع الناس بسبب نبوءة أفسدت تدبيرك وصنعت بسببها عدوا واليوم سيتحقق ما كنت تخشاه يا مولاي !!! كان السلطان يستمع بدهشة وهو يتميز غيضا ثم صاح أنت إذا هو الخـ,ائڼ الذي ينقل أخباري!!! ثم ضحك وقال أخبرنا إذا أيها الأحمق كيف ستتحقق النبوءة ونعمان بعيد عني ودونه الوديان والجبال !!!

قال حسن القابلة أنقذت ولدا آخر من المۏت وأخفته في دهاليز القصر وعاش طول عمره يحلم بالاڼتقا,م ولقد جاء أخيرا هذا اليوم ثم أخرج عقدا من الذهب وضعه في رقبته وقال ألا تذكر هذا العقد فلقد أهديته إلى أمي ليلة عرسها وقف السلطان وصاح في الحرس أقتلوا هذا الفتى !!!
لكن الوزير قال هل هذا صحيح يا مولاي أجاب بحنق وما يهمك هيا نفذ ما أمرتك به .وقف أحد الحراس بجانب حسن وقال إذا أقــ,تلوني مع الأمير وبكى كل الحرس وقالوا نحن أيضا ڼمـ,وت معه فلم نر منه سوى الخير ثم التف حوله الطباخون والخدم

والجواري فصاح السلطان إذا هي مکيدة !!! وأراد الخروج لكن أحد الخدم جرى وأغلق الباب قال السلطان لما يرجع رجالي من المدينة سيقتلونكم هتف أحد الرجال بل أنت من سيمــ,وت الأول أيها الظالم حان الوقت لتترك العرش لابنك حسن!!! جرى السلطان ناحية النافذة وقال لن تلمسني أيديكم القڈرة صاح حسن لا تفعل ذلك!!! لكن أبوه أجابه إياك أن تقترب مني ثم قفز من النافذة وتحطمــ,ت عظامه

جلس الفتى على العرش وقال افتحوا المخازن وفرقوا القمح عن الجياع وانتشر الخبر فلاحق الناس أعوان السلطان ومحقوهم وأعلن قادة الجيش ولاءهم لحسن ورفعوا الحصار عن نعمان الذي سار في موكب عظيم وهو يفرق الأموال ويطعم الفقراء ولما وصل إلى القصر عانق أخاه وبايعه على الملك ثم التقى بحبيبته ظريفة وهنأها على سلامتها و فكر قليلا ثم قال سأبقى مع أخي الذي حرمت منه كل هذه السنوات فرح حسن لما سمع ذلك وقال له سأعينك قائد الجيش فلا أحد في المملكة له شجاعتك والآن سنجهز لعرسك فجاء ملك الجن مع قومه ونصبت الموائد وأكل الناس وانبسطوا ونست الرعية ما حلت بها من حرب وجوع سببه الخۏف السلطان على العرش وفي الأخير أنهى حياته بيده وبطلت النبوءة في الليل جاءت أم حسن لإبنها وقبلته

وقالت كل هذه الفترة إعتقدت أنك قد مت ولما سمعت الخبر لم أصدق نفسى حتى رأيتك فقص عليها حكايته وكيف أشفقت القابلة عليه ثم قالت له لقد أخطئت بإبقاء أخيك هنا ومنحته قيادة الجيش ولا تنس أن أبوه إعترف ببنوته له وأعطاه ولاية العهد وسيأتي اليوم الذي يطالب فيه بحقه وأنت لا تقدر عليه فمعه الجن والبدو وأهل الشمال وأمواله لا حصر لها .
والرأي أن تخلص منه ما دام بين يديك فكر قليلا ثم أجابها ويحك !!!
ما الفرق بينك وبين أبي لا تفكرون إلا في العرش ونسيتم أننا بشړ نريد أن نحيا كغيرنا وأنا لا أعادي أخي من أجل الحكم والله لو أراده لمنحته له ورجعت لدهليزي الذي عشت فيه أرجوك أمي لقد ما,ټ أبي فلا أريد أن أكون مثله وهناك أحد

جواري القصر إسمها سارة أريد أن أتزوجها فأجابته إنتظر حتى أختار لك أحد بنات الملوك فتساعدك على توطيد حكمك !!! لكنه أجاب ما دام أخي بجانبي فالمملكة بخيرثم أنا لن أتزوج إلا من يحبها قلبي وتزوج حسن من سارة وأصبحت الفتاة من أعظم الملكات عاش الأخوين في سعادة وتوحدت المملكة وكثر الخير حتى أصبح صاع الشعير بدرهم والتمر والرمان بنصف درهم وصار الجن يتزوجون من الإنس ويحضرون أعراسهم لقد تعلم الجميع من الأخوين المحبة فصلحت حالهم أما أبوهم فأدى به الحقد إلى نهايته وأساء لنفسه ورعيته
النهاية
ولا تنسى أن تترك
لنا تعليقا حولة القصة

2 من 2التالي
تابع المقال

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى