
بصيت لأحمد وقلت بهدوء:
“ملكي أنا.”
دخلت جبت الملف اللي مخبياه في درج الكومود. عقد الملكية باسمي. جواب سداد القرض. كل إيصال دفع. كل قرش دفعته وأنا ساكتة.متوفرة على روايات و اقتباسات..لما أحمد خسر شغله من سنتين، قال للناس: “ماما بتدبّرها.”
الحقيقة؟
أنا اللي بعت دهبي القديم.
أنا اللي اشتغلت أونلاين بالليل بعد ما أخلص تنظيف ومطبخ.
أنا اللي سددت الديون.
وسبتهم يفتكروا إنهم هما اللي منقذين البيت… عشان كنت عايزة جواز، مش منافسة.
بس لما الإهانة تبقى عادة… السكوت مايبقاش نُبل.
الضابط قال إن من حقي أعمل محضر اعتداء، متوفرة على روايات و اقتباسات وإن من حقي أحرر إنذار بعدم التعرض للحاجة سنية لو عايزة.
أحمد قرب، صوته مهزوز:
“هبة… حقك عليا… ماكنتش أقصد… أمي عصبية بس…”
بصيتله وقلت:
“إنت مش طفل صغير. إنت راجل شاف مراته بتنـزف وسكت.”
الحاجة سنية بدأت تعيط فجأة:
“هتخربي بيتك بإيدك!”
ابتسمت بمرارة:
“البيت ده أنا اللي بنيته… وإنتو اللي حاولتوا تهدوه.”
طلبت يتكتب محضر رسمي.
وطلبت إنذار بعدم التعدي.
الحاجة سنية خرجت تجمع حاجتها تحت إشرافهم.
وأحمد واقف تايه… مش عارف يروح لمين.
ولما الباب اتقفل… الشقة سكتت.
صوت أذان العشاء كان جاي من الجامع قريب.
قعدت على الكرسي اللي حاولوا يمنعوه عني.
بصيت لسفرة الفطار… الأكل لسه زي ما هو.
ولأول مرة من زمان… حسيت إني مش ضعيفة.
حسيت إني صاحبة المكان.
دلوقتي قوليلي…
لو كنتِ مكاني، تكمّلي في المحضر؟
ولا تدي فرصة أخيرة؟
لأن أوقات… أكبر خيانة مش الضربة.
أكبر خيانة
إنك تنز..في… واللي المفروض يسندك يبص الناحية التانية.
بقــلم منــي الـسـيد


