منوعات

دخل طفل لمحل مجوهرات

لكن يا سيدتي لقد تعبت كثيرا لجمع هذا المال. هذا هو الصواب.
هزت السيدة كارلا رأسها وقالت
الصواب يا بني فعلته منذ زمن طويل.
ثم انحنت وتحدثت بصوت عال ليسمع الجميع
هذا الطفل دفع ثمن هذا العقد بشيء أثمن من

المال بالټضحية وبالحب وبالكرامة.
تعالت همهمات بين الزبائن.
تقدمت امرأة أنيقة ترتدي عقدا من اللؤلؤ وقالت بصوت مكسور
سيدتي كارلا هل يمكنني أن أقدم شيئا للطفل
ثم أخرج زبون آخر محفظته ثم آخر ثم آخر.
بدأت الأوراق النقدية تظهر فوق المنضدة كأنها تنبت من الهواء.
تراجع بوبوي مذعورا وقال
لا أنا لم آت لأطلب مالا.
رفعت السيدة كارلا يدها وقالت
لا أحد يتصدق عليك يا بوبوي. هذا احترام.
تقدم الحارس مانونغ كاردو بخطوات مترددة وعيناه محمرتان.
خلع قبعته وضمھا إلى صدره وقال
سامحني يا بني. حكمت عليك دون أن أعرفك. لدي ابن أيضا واليوم تعلمت درسا.
نظر إليه بوبوي بصمت ثم أومأ برأسه ببطء.
طلبت السيدة كارلا الهدوء ونادت مساعدها
أحضر ظرفا كبيرا.
وضعت فيه المال كله وقدمته لبوبوي وقالت
هذا ليس إحسانا بل هدية جماعية لشخص ذكرنا بسبب إنسانيتنا.
هز بوبوي رأسه وقد غلبه التأثر وقال
لا أعرف ماذا أقول
ابتسمت المديرة وقالت
إذا لا تقل شيئا. فقط اعدني بشيء.
ما هو
ألا تسمح للعالم أن ينتزع منك هذا القلب.
شد بوبوي شفتيه وأومأ بقوة.
في تلك الليلة داخل بيت خشبي صغير على ضفة النهر كان بوبوي يسير ذهابا وإيابا.
كانت العلبة الحمراء على الطاولة مغلقة.
وفي الخارج كانت الأمطار ټضرب سقف الزنك.
كانت والدته ألينغ روزا تجلس على كرسي بلاستيكي تخيط قميصا قديما تحت ضوء مصباح خاڤت.
قال بوبوي بتوتر
أمي
نعم يا بني
غدا عيد ميلادك أليس كذلك
ابتسمت بتعب وقالت
نعم لكن لا تشغل بالك. سلامتك تكفيني.
ابتلع بوبوي ريقه ثم اقترب ووضع العلبة بين يديها.
أغمضي عينيك.
فعلت ذلك ففتح العلبة برفق وعلق العقد في عنقها.
يمكنك أن تنظري
الآن.
ما إن وقعت عيناها على القلادة حتى تجمد الزمن.
لا هذا مستحيل
ارتجفت يداها وهي تلمس العقد تعرف كل تفصيل فيه.
بوبوي من أين جئت بهذا
خفض رأسه وقال
استعدته لك.
انهمرت دموعها وضمت ابنها بقوة كأنها تريد أن تذوب فيه.
ظننت أنني فقدته إلى الأبد هل تعلم كم تألمت عندما رهنته
أعلم يا أمي. لذلك كان يجب أن يعود.
نظرت إليه وقالت
ماذا فعلت لتحصل على المال
تردد لحظة ثم قال
عملت.
ضمته مجددا وبكت بحړقة خليطا من الذنب والفخر.
سامحني لأنني حملتك أكثر مما يحتمل عمرك.
هز رأسه وقال

تابع المقال

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى