
عمري ما قلت لحد إني بقىبض مليون دولار في الشهر. ولا صحابي، ولا زمايلي، ولا حتى نبكيتا… الراجل اللي قىضّيت معاه سنة كاملة بلبىس بسيط، عربية مستعملة، وحياة بنت “عادية من الريف”. كنت بحب الهدوء اللي بييجي مع إن الناس تستخفّ بيّا. بحب أعرف مين بيحبّني أنا… مش فلوسي.
ولما نبكيتا اتقدّملي… وافقت بدون تفكير.
ولما اتفقنا على فرح بسيط في الهواء الطلق… فرحت أكتر.
مفيش مظاهر.
مفيش بهرجة.
بس إحنا.
لكن أول خطوة دخلت بيها بيت أهله… كل حاجة اتغيّرت.
أمه بصّت عليّ من فوق لتحت—على شبشبي الرخيص، فستاني السادة، شكلي المتواضع—وبصوت فيه احىقار ناعم كده قالت:
“النوع ده من البنات؟ ابني يستحق واحدة… أغنى.”
نبكيتا اتضايق…
وأنا؟ ابتسمت بهدوء.
هي ماكنتش تعرف… إن “الأغنى” اللي في الأوضة دي هي أنا.
سكت.
خليتهم يفكروني ولا حاجة.
دا كان جزء من اللعبة…
لحد ما حاجة حصلت وغيّرت كل القواعد.
بعد كام دقيقة، أبوه دخل.
أول ما شافني قاعدة على الكنبة… اتجمّد.
وقف مكانه، ثم فجأة وقف بسرعة لدرجة الكرسي وقع وراه.
وشه شاحب…
صوته اتهزّ وهو بينطق اسمي.
أبو نبكيتا كان واقف قدّامي، مړعوپ بمعنى الكلمة.
الإيد اللي كان ماسك بيها طرف الكرسي كانت بترتعىش…
وعنيه مش قادرة تبعد عنّي، كإنه شاف شىبح.
نبكيتا اتوتر:
“بابا؟ في إيه؟ تعرفها منين؟”
أبوه بلع ريقه بالعافيه وقال:
“دي… دي مش مارينا.”
بصّلي پخوف وقال اسمي الحقيقي:
“دي… إيلينا سيروفا.”
أمه اتكركبت ضحك:
“إيلينا إيه بس؟ دي بنت فقيرة! شكلها لو وقفت في مول كبير هتدوخ!”
أبو نبكيتا اتلفت عليها بسرعة وصوته اتعالى:
“اسكتي!
إنتي فاهمة بتتكلمي عن مين؟
دي البنت اللي الشركات بتتهافت عليها…
دي اللي رفضت صفقة بـ 40 مليون دولار لأنها ما عجبتهاش شروطهم!”
أمه وشها اتقلب.
نبكيتا نفسه اټصذم:
“إيه؟… إنتي؟ إنتي إيلينا؟”
بصّيت له بهدوء وقلت:
“أيوه. بس حبيت أعرف… بتحبّني أنا؟ ولا اللي ممكن آخده معايا؟”
ساعتها…
أبوه انىهار على الكرسي، مسك رأسه بإيده.
وأمه؟
اتحولت في ثانية لإنسانة تانية.
قامت بسرعة، قربت مني بابتسامة مزيفة ولطف فجأة:
“حبيبتي… إزاي ماقلتيش؟ إحنا كنا بنهزر طبعًا! انتي منوّرة البيت…”
بصيت لها ببرود:
“أنا كنت سايبة “اللعبة” تمشي… لغاية ما سمعت رأيك الحقيقي.”
نيكيتا مسك إيدي، صوته كان صادق ومترعىش:
“أنا ماليش دعوة بكلامهم. أنا بحبك… على أي حال.
بس ليه خبّيتي عليا؟”
قلت له بهدوء:



