
منذ اليوم الذي أصبحت فيه زوجة لابن عائلة ميهرا بدأت ألاحظ أن حما.تي تحمل رائحة غريبة في البداية ظننت أنها مجرد رائحة كبار السن لكن كلما مر الوقت ازداد خـ,ـوفي. وحين قال الطبيب وهو يرتجف اتصلوا بالشرطة فورا أدركت أنني كنت أعيش وسط سر مرعـ,ـب
كنت في السادسة والعشرين عندما أصبحت زوجة ابن عائلة ميهرا.
حما.تي سانتا كانت امرأة صارمة وصامتة. كانت عيناها دائما وكأنهما مغطاتان بطـ,ـبقة باردة ضبابية.
منذ اللحظة التي دخلت فيها الفيلا القديمة في لكناؤ شعرت أن شيئا ما ليس طبيعيا.
كانت تعيش في الطابق الأرضي في غرفة منفصلة ولا تسمح لأحد بدخولها. وكلما حاولت تنظيفها كانت تـ,ـصىرخ
لا حاجة! اهتمي بالطعام فقط الغرفة سأهتم بها بنفسي.
كان ينبعث من تلك الغرفة دائما رائحة غريبة ليست رائحة دواء ولا عفـ,ـن بل شيء لاذع حاد مزيج بين المعادن والمواد الكيميائية.
في كثير من الليالي كنت أستيقظ على صوت طرقات قـ,ـادمة من الأسفل. وذات ليلة نظرت من خلال شىق الباب فرأيتها تمسك بزجاجة وتسكب شيئا في حوض ماء ثم تغلق الباب بإحكام.
في البداية ظننت أنه عـ,ـلاج أعشاب أو أدوية لكبر السن. لكن الرائحة ازدادت سوءا. وحتى ملابسها مناشفها أغطية سـ,ـريرها كلها بدأت تصدر تلك الرائحة التي تجعلني أشعر بالغثيان.
زوجي راجيف كان يستخف بالأمر
هي كـ,ـذلك دائما. تجاهلي. هي دقيقة جدا في عاداتها.
وفي أحد الأيام أثناء الغسيل لاحظت بقعا بنية داكنة على ملابسها لاصقة كأنها بلاستيك جاف. وعندما شىممتها
تجمدت إنها نفس الرائحة التي تلاحقني منذ شهور.
تجرأت تلك الليلة وسألتها
ماما هل تأخذين أي دواء جديد هذه الأيام أنا قلقة أن يكون لديك حىساسية
رفعت رأسها إلي وعيناها باردتان
لماذا تسألين
أنا لاحظت رائحة غريبة على قميصك. فقط قلقت على صحتك.
ظلت صـ,ـامتة طويلا ثم التفتت ومضت دون كلمة.
ومنذ ذلك اليوم بدأت تغلق غرفتها طوال الوقت وتأكل وحدها وحتى قالت للخـ,ـادمة
لا أحد يقترب مني.
ازدادت شكوكي. وقررت تركيب كاميرا صغيرة خارج غـ,ـرفتها أخفيتها داخل أصيص زهور.
بعد يومين حين شاهدت التسجيل أصبت بالصدمة.
في الفيديو كانت حما.تي جالسة في منتصف الغرفة. فتحت خزانة خشبية بداخلها زجاجات مملوءة بسائل أحمر داكن. ارتدت قفازات وصبت قليلا منه في وعاء وبدأت تضعه على جـ,ـسدها.
كنت أرتجف كاد الهاتف يىىىقط من يدي.
ما هذا دواء أم ذم
لم أعد أحتمل. في اليوم التالي اختـ,ـلقت عذرا لأصطحبها للفحص الطبي.
اعترضت كثيرا لكنها وافقت عندما رأتني أبكي.
في مستشفى كينغ جورج عندما فك الطبيب الضمادة عن يدها ليفحص الجلد ملأت الغرفة رائحة كـ,ـريهة وحـ,ـادة.
عبس الطبيب اقترب ليرى بوضوح ثم قفز للخلف مذعورا وصـ,ـرخ وهو يرتجف
اتصلوا بالأمن فورا! أحضروا الشرطة الآن!
تجمدت سانتا وتجمدت أنا معها.
وحينها فقط عرفنا أن ما كان على جـ,ـسدها هو
تجمدت شانتا. وتجمدت أنا معها.
ثم قال الطبيب بصوت متحـ,ـشرج وهو يشير إلى جلدها المتآكل
هذه ليست عدوى هذه تآكل كيميائي حاد. وهذه المادة أشار إلى البقع الداكنة
تستخدم لحفظ الأنسجة البشرية.
شهقت بقـ,ـوة
ماذا ماذا يعني ذلك
نظر إلي مباشرة ثم إلى شانتا.
يعني أنها تدهن على جلدها مادة لا يجب أن تلمىس بشرة الإنسان إطـ,ـلاقا. هذه مواد لحفظ عينات بشرية. هذا بلاغ جىائي.
قبل أن أستوعب أمسكت شانتا بمعـ,ـصمي بقوة مـ,ـرعىبة
لااا! لا تدعوهم يأخذونني! لن أتركهم يبعدونني عنهم! لن أسمح لهم بالتعـ,ـفن!
كانت تقاوم كالحـيــ . ــوان الجىريح. عيناها محمرتان صىراخها يمىزق الممر.
عنهم
من تقصد
وصلت الشرطة خلال دقائق.
وبسبب رفض شانتا الكلام قرروا مرافقتنا إلى الفيلا وتفتيش غرفتها.
عندما فتحوا باب غرفتها بالقوة ضــ . ـربتنا الرائحة أولا رائحة كثيفة حـ,ـادة لا يمكن أن تكون طبيعية.
داخل الغرفة كان هناك شيء يشبه مختبرا بدائيا. أرفف مليئة بعلب زجاجية. صوان معدنية. أنابيب مطاطية. زجاجات تحمل علاما.ت تحـ,ـذيرية.
ثم فتح أحد الضـ,ـباط الخزانة الخشبية.
وهذه المرة على عكس ما رأيته في الكاميرا رأيت كل شيء بوضوح.
كان بداخلها ما لا يقل عن اثني عشر وعاء زجاجيا.
مملوءة بسائل أحمر داكن.
وبداخل كل وعاء
قطعة محفوظة من جلد بشري.
صـ,ـرخت. جمد الـ,ـذم في عروقي.
ركض راجيف عندما سمع صىرختي لكنه توقف مكانه شاحبا مذهولا لا يقدر على الكلام.
قال الضابط له بحدة
قلت إن والدك تـ,ـوفي قبل ثماني سنوات
نعم نوبة قلبية.
وأخوك
حـ .ــادث سيارة منذ خمس سنوات.
وجدك
جىلطة. لماذا
أشار الضابط إلى الأوعية
لأن هذه العينات تحتوي على أنسجة بشرية لثلاثة رجال بالغين على الأقل. كلهم محفوظون بمواد
غير قانونية.
انحنت ركبتاي وكدت أسىقط.
التقط ضابط آخر دفترا قديما من الخـ,ـزانة دفتر مكتوب بخط يد شانتا. مليء بالتواريخ وأسماء وملاحظات.
كانت تجمع عينات جلد من
زوجها المتـ,ـوفى.
ابنها المـ,ـتوفى.
حماها المـ,ـتوفى.
وتحفظ أجزاء منهم في أوعية ثم تدهن تلك المواد التي تحتوي آثىارا منهم على جـ,ـسدها.
وكأنها تحاول امتىصاصهم.
أو إبقاءهم أحياء داخلها.
كانت هناك جملة واحدة تحتها دائرة كبيرة مكررة عشرات المرات
طالما أحملهم على جلدي فلن يتركوني مرة أخرى.
تجمد ذمـ,ـي.
رائحة شخص مسن
البقع على ملابسها
الغرفة المقفلة
الطبيب المرتجف
لم يكن أي شيء طبيعيا.
كنت أعيش في بيت مع امرأة كانت تدهن جـ,ـسدها يوميا بأجزاء محفوظة من بقايا بشرية.
انىهار راجيف على الكرسي وهو يرتجف.
مماما ليه ليه عملت كده
نظرت إلينا شانتا وهي مكبلة بابتسامة غريبة مكىسورة.
لما أبوك ما.ت همست حــر . ــقوه. حــر . ــقوا كل حاجة. لكن أنا احتفظت بجزء. احتفظت بعيلتنا عايشة. وإنتو يا أغبياء عمركم ما فهمتوا.
ثم تحول صوتها إلى هسهسة
ولما شفتها وأشارت إلي دخلت بيتي ولمىست حاجاتي وحاولت تنظف أوضتي عرفت إنها هتبوظ كل حاجة. كانت عايزة ترمي آخر أجزاء من عيلتي.
انهمرت الـ,ـدموع على وجهها لكن نظرتها كانت ملتوية وفخورة بشكل مخي.ف.
أنا اللي حفظتهم. أنا اللي خليتهم معايا. ولادي وجوزي وذمي.
أخذها الضباط بالقـ,ـوة.
تم إغلاق الغرفة كـ,ـشبه مسرح جــ. . ـريمة.
وأنا
وقفت هناك عىاجزة عن التنفس.
دخلت عائلة ميهرا وأنا أظن أن أسرارهم تدور حول
المال والمـ,ـشاكل العائلية والخىلافات المعتادة.
لكن الحقيقة كانت أسىوأ بكثير
حما.تي لم تكن مسىكونة
هي كانت.




