
ذلك الارتعاش الصغير في أصابعه كان كافيا ليشعل بداخلي ڼارا من الأمل والخۏف معا. أردت أن أبكي أن أضمه لكنني تماسكت. الخــ,طړ لم ينته بعد.
مرت ثوان ثقيلة كالعمر. كنت أعد دقات قلبي أراقب أنفاسي كي لا ټخـ,ونني. كان الصمت في البيت مرعبا صمتا يشبه انتظار الحكم.
تمتمت لكاليب دون أن أحرك شفتي تقريبا
هل تستطيع التنفس
ضغط على يدي ضغطا خفيفا نعم.
جمعت كل ما تبقى في جسدي من قوة وحركت رأسي ببطء شديد ببطء يليق بمېتة. اتسعت عيناي قليلا. الغرفة كانت تدور والظلال تتراقص على الجدران.
لقد سممنا فعلا.
لم أعد أشك.
مددت يدي المرتجفة بصعوبة نحو جيبي حيث كنت أضع هاتفي دائما. الشاشة كانت مظلمة متوفره على صفحه روايات واقتباسات لكن إصبعي اهتدى إليها كما يهتدي الغــ,ريق إلى لوح نجاة. حاولت فتح القفل ففشلت. أعصاب يدي لم تكن تطيعني.
أعدت المحاولة.
نجحت.
كتبت بأبطأ ما أستطيع والكلمات تتكــ,سر تحت أصابعي
زوجي سممنا. تظاهرنا بالإغماء. غادر البيت الآن.
ثم أرسلت الموقع.
بعدها بلحظات لم أعد أرى بوضوح.
لا أعلم كم من الوقت مر. ربما دقائق ربما عمرا كاملا. كنت أطفو بين الوعي والغياب بين الحياة والمۏت.
حتى اخترق الصمت صوت بعيد.
ثم أقرب.
صفارات إنذار.
ابتسمت رغم العتمة.
لقد وصلوا.
عندما فتحت عيني كان السقف أبيض. أبيض بشكل موجع. ورائحة المطهر ټحــ,,رق أنفي. حاولت الحركة فشعرت بثقل في صدري وأنبوب تحت أنفي.
مستشفى.
أول ما نطقت به أو حاولت
كاليب
بخير.
جاءني صوت امرأة هادئ. أنت وابنك نجوتما من الټســ,مم بأعجوبة.
انهمرت دموعي بلا إذن.
لاحقا علمت كل شيء.
أن الجيران سمعوا وصول الشرطة.
أنهم كسروا الباب.
أنهم وجدونا بين الحياة والمۏ,ت.
وأن إيثان ألقي القبض عليه في محطة وقود يحمل حقيبة وأوراقا مزورة ونقودا.
كان يهرب.
منا.
بعد أشهر كنت أقف أمام القاضي وكاليب ممسك بيدي.
نظرت إلى إيثان للمرة الأخيرة.
لم أر وحشا.
رأيت إنسانا خاسرا خسر روحه قبل أن يخسرنا.
صدر الحكم.
سجــ,ن مؤبد.
في تلك الليلة عدت إلى بيت جديد. مدينة جديدة. حياة جديدة.
تمدد كاليب بجانبي وقال قبل أن ينام
ماما هل انتهى الکابوس
قبــ,لته وقلت
نعم يا صغيري انتهى.
لكنني في داخلي كنت أعرف الحقيقة
بعض الكوابيس لا تنتهي
إنما نحن من نتعلم كيف ننجو منها.



