
أول صوت كـ,ـسر الصمت كان صوت أم العريس اللي كانت قاعدة في أول صف.
قامت واقفة وبصوت عالي قالت
يا بنتي أنا آسفة. حقك عليا. وحقه علينا. إحنا غلطنا.
الكلمة دي زي ما تكون وقعت على ستار سميك واتقطع.
فالناس وراها ابتدوا يتحركوا وشهقات البكاء بقت أعلى.
فيه راجل من قرايبنا قرب من كريم وقال إحنا آسفين يا ابني والله ما كنا نعرف.
أول مرة أشوف كريم مبتسم ابتسامة مش متوترة ولا مچروحة لأ ابتسامة فيها سلام.
سلام واحد اتعذب كتير ولقي أخيرا حد يسمع حكايته بدل ما يحكم عليه.
قرب مني مسك إيدي
وقال بصوت واطي ملخص كل اللي حصل
أنا قلت كل ده علشانك.
اللحظة دي حسيت إن روحي بتترفع من الأرض.
مش علشان رجع غني ولا علشان الناس اعتذرت ولا علشان اتكسفت من اللي عملوه.
لأ.
علشان حبيت حد قلبه نضيف لدرجة إنه ما فهمش كلمة استغلال ولا مظاهر.
حد لو كان فضل فقير كنت هكمل معاه.
ولو رجع غني هكمل معاه برضه.
لإنه هو مش فلوسه.
وفجأة القاعة اتقلبت زغاريط.
مش زغاريط فرح لأ زغاريط فرحة متأخرة كأن الناس بتحاول تصلح اللي حصل.
الفرقة وقفت تاني والموسيقى رجعت تهز الأرض.
العشاء بقى له طعم.
والطاولات اللي كانت الناس بتبصلها بملل بقت مليانة ضحك وكلام وإعجاب.
بس أهم حاجة حصلت إن الناس ابتدوا يشوفوا كريم بشكل مختلف.
مش الراجل اللي لابس بدلة من البالة.
ولا المشـ,ـرد اللي كانوا متحسبينه ضعيف حظ.
شافوه على حقيقته
راجل اتكسـ,ـر واتلم.
وفضل إنسان رغم




