
وأربط حاجات كتير كنت شايفها قبل كده ومركزتش فيها.
الكدمات الصغيرة اللي كانت بتظهر أحيانًا في دراعه.
الخۏف اللي بيظهر على وشه أول ما يسمع رنة تليفون.
طريقته وهو بيخبي الأكل في المناديل.
كلها حاجات كانت قدامي.
بس أنا ما فهمتهاش.
تاني يوم الصبح صحيت ياسين.
حضرتله الفطار.
ولاحظت إنه بيحط نص الساندوتش في الشنطة.
قلت له
ليه مبتاكلوش كله؟
اتوتر فورًا.
وقال
عادي.
قلت
خده معاك للمدرسة؟
هز راسه بالنفي.
وسكت.
بعد شوية قال
لو جعت بالليل.
الجملة دي وجعتني أكتر من أي حاجة.
طفل عنده 8 سنين.
بيفكر في جوع الليل من أول الصبح.
بعد ما نزل المدرسة، قررت أروح لأخويا.
خبطت الباب.
مراته فتحت.
اسمها هالة.
وشها كان مرهق بشكل غريب.
قلت
سامح موجود؟
قالت بتوتر
نزل الشغل.
ولأول مرة أخد بالي من حاجة.
هي نفسها كانت خاېفة.
مش متوترة بس.
خاېفة.
دخلت أقعد شوية.
وبين الكلام سألتها
ياسين عامل إيه؟
لقيتها سكتت.
وبعدين قالت
الحمد لله.
لكن عينيها كانت بتقول حاجة تانية.
قبل ما أمشي بدقائق، دخلت المطبخ أشرب مية.
ولقيت ورقة صغيرة ملزوقة جوه ضلفة المطبخ.
كان مكتوب عليها بخط طفل
أنا آسف.
تحتها نجمة صغيرة مرسومة بقلم أزرق.
عرفت فورًا إنه خط ياسين.
ليه طفل يعلق ورقة اعتذار في مطبخ بيته؟
اعتذار عن إيه أصلًا؟
خرجت وأنا قلبي تقيل.
وفي نفس اليوم رحت المدرسة.
بحجة إني عايز أطمن عليه.
المدرسة كانت محترمة.
والمدرسة النفسية هناك وافقت تتكلم معايا بعد ما عرفتها إني عمه.
أول سؤال سألتني إياه كان
حضرتك قريب جدًا من ياسين؟
قلت
آه.
بصتلي ثانيتين.
وقالت
كويس.
قلبي انقبض.
قلت
ليه؟
قالت
لأن الولد محتاج شخص آمن في حياته.
الكلمة خلتني أتوتر.
فسألتها
فيه
حاجة؟
قالت بحذر
إحنا بنلاحظ عليه خوف زائد عن الطبيعي.
بيعتذر باستمرار.
وبيتوتر من أي خطأ بسيط.
ولما بيجيب درجة أقل من الكاملة بيبكي ساعات.
سكتت لحظة.
ثم أضافت
هو طفل ذكي جدًا… لكنه عايش تحت ضغط
متابعة القراءة




